أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - بابور الكاز يعود الى حاضرنا














المزيد.....

بابور الكاز يعود الى حاضرنا


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3774 - 2012 / 6 / 30 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان الانتظار يأخذ وجه القمر، ودفئ الشمس، وخيال مثيرا بالنفس رغبة لا سبيل لحصرها الا بروح الربيع، التواصل يكون مستمرا مع عقارب الساعة بيدا انه احيانا لا يكون متواصلا مع الاماني وما يمتزج بها من براعم واشجار يانعة، الانفاس وان كانت تعلو وتهبط على اوتار القلب وطول الانتظار وما تصبو اليه وتتوقعه، فأن الصورة تبقى جميلة وان كانت ناقصة.

نبقى معلقون بما نشتهي، ونبقى معلقون بالامل الذي يجعل من الحياة امرا مستطاع، صرنا معلقون بالامن اكثر.
انتظارنا اصبح في حلكة الظلام، والقمر مختبئا، اذ لم يعد هناك وقت لعبث مثير ولا لضوء ينبعث من انفاس مبهورة، اصبح كل الامل في تلبية القليل من الخبز وتوفير المكان الذي يتسع لجسد منهك.

اصابني الكثير من الالم والبؤس ولا اخفي دهشة خالتي الى دهشتي وانا اشاركها حزم امتعتها استعدادا لسفرها وعودتها الى البلد الذي تقيم فيه مع ابناءها حين وتوضيب الامانات التي فاضت على امتعتها في هذه المرة من اجل ارسالها الى اصحابها الذين يستعجلون اللقاء بها بعد ان ضاقت بهم الدنيا واصبحت احلامهم ليست بأكثر من الموت بالصورة الطبيعية، قد يرد لذهني ان تكون تلك الامانات على شكل نقود او مواد تموينية: ارز او سكر او شاي وغيرها من الاشياء التي تصبح عنوانا حقيقيا لوضع غير طبيعي، لكثير من الدول التي اجتاحها الربيع العربي لكن ان نستعيد ادوات العهد القديم لما قبل التكنولوجيا وحضارتها، هذا ما لم يكن بحسبان الجيل الجديد او الصاعد، خاصة وان الانباء كانت تتحدث عن طرق جديدة ومتطورة في الاساليب المتبعة بالحروب مقارنة بحروب الزمن الحاضر، يبدو انه وان تغير شكل المعتدي وتطورت الاساليب في الحروب فأن ان تعاطي الناس مع الحروب هو الذي لا يتغير او يتبدل مع تبدل الزمن.

ابناء العهد الجديد في ظل الحروب الحاضرة يقبعون بين حضارة زمانهم وبين حضارات مرت بأجداهم حين يعودون الى الوراء ويستخدمون او هم مرشحون لاستخدام بابور الكاز لأنهم باتوا خارج بيوتهم او خارج حياتهم. بابور الكاز الذي كان احدى الامانات التي حملتها خالتي، كان يجلس صامتا ومستغربا وجوده وإحضاره من متحف الزمان. ايعقل ان يستغرب بابور الكاز وجوده ولا نستغرب نحن الى اين نسير وقد ذهبت الاحلام وأصبحت في حل من هذا الزمن الذي لا يرى ولكن رائحته تزهق ضمائرنا.
اكوام من جثث المدنيين تجتاح ارواحنا حتى لم نعد نستطيع الاغماض عنها فالإعلام لا يغفل او يتغافل عن نقل الوان الظلام وصرخات المحاصرون وهم يواجهون عمليات القصف والمعارك.
نتذرع بالصبر لان تنزاح الغمة وتنتصر انسانية الانسان على شروره. الامل بان يأتي هذا اليوم قريبا.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يقظة الروح
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة
- دفاترنا العتيقة مرآة لنا
- حزن ازهار الربيع
- صورة من ارادة المرأة
- بطاقة دعوة
- وردة حمراء في عيد الحب
- الصحفيون على ذمة التحقيق
- ارض رطبة.. وربيع عربي
- عزيز الدويك.. وشكل النضال الفلسطيني
- خطوات على استحياء
- حظ لم يأتي بعد


المزيد.....




- السعودية وباكستان وتركيا.. -حلف مكة- يجتمع في الرياض لبحث ال ...
- قمة مصر والسودان وإريتريا والصومال.. ماذا جاء في الإعلان الم ...
- الجيش الروسي يقصف جسرا تستخدمه القوات الأوكرانية في كييف وسف ...
- ماسك يعلن تغيير اسم وحدة الذكاء الاصطناعي في -سبيس إكس- بعد ...
- وزير النفط الإيراني يقدم استقالته بشكل مفاجىء وغموض يحيط بأس ...
- وسط أنباء عن تقدم الحوثيين.. الرئيس اليمني يعلن بدء عملية -ل ...
- -هو س- الألمان بميركل وتصاعد مشاعر الحنين إلى عهدها يشكل تحد ...
- النبطية.. قلب جنوب لبنان دمرته إسرائيل
- مصر ترد رسميا على مزاعم إثيوبيا بدعمها جماعات داخلية
- زيلينسكي يرفض عرض برلماني أوكراني حول ضرورة التسوية مع روسيا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - بابور الكاز يعود الى حاضرنا