أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داليا علي - اختلاف العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية والعلوم الدينية















المزيد.....

اختلاف العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية والعلوم الدينية


داليا علي
الحوار المتمدن-العدد: 2986 - 2010 / 4 / 25 - 01:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من وجهة النظر الفلسفية والعلوم الانسانية دعونا نراجع ما قاله الفلاسفة واصحاب العلوم الانسانية

ميز ديكارت بين النفس والجسد تمييزا حاسما, وقرر إن الروح يختلف عن الوجدان وان كان ما تكلم عن منهج خاص للروح

بينما نحت الفيلسوف الانجليزي جون ستيوارت مصطلح العلوم الأخلاقية Moral Science لكي يدل علي العلوم الإنسانية التي نمت نموا كبيرا في القرن التاسع عشر وتمايزت بالطبع عن العلوم الطبيعية

أما الفيلسوف الدنمركي أسورين كيركجارد فهو الرائد الأول للمنهج الجديد في العلوم الإنسانية وهو الذي طالب بضرورة دراسة الإنسان وفق مصطلحات علم الروح لا علوم الطبيعة وإيجاد منهج يفيد دراسة الروح والباطن الخاص بالإنسان

أما المحدث المثالي ودلتاس فقد أشار إلي انه من النحال تطبيق مناهج العلوم الطبيعية علي علوم الإنسان فالعلوم الطبيعية تعالج وقائع Facts حسية بينما تعالج العلوم الإنسانية معاني Meanings باطنة وحين تعتمد علوم الطبيعة علي Explanation تعتمد علوم الإنسان علي الفهم Understanding

أما ريكوت الكانطي المحدث فيختلف عن دلتاس في تفريقه بين في العلوم بين العلم والتاريخ فالعلم يقوم بتحليل الطبيعة في ضوء القوانين السببية, وبذلك يكون معالجا للظواهر خاليه من المعني اما التاريخ (كعلم إنساني) يقوم علي التحليل للطبيعة كنمط للأحداث الفريدة التي تنبض بالمعني والمغزى والمشاعر والأهداف

أي ان هناك صيغة إنسانية علي علوم التاريخ تخرجها من التنميط والجمود العلمي المرتبط بالنظريات

اما فاكس فيبر فقد ارتأى ان العلوم الإنسانية والتاريخية هي ذات طبيعة وخصائص فريدة, وهي في مجملها تنشد الفهم مع الأخذ في الاعتبار ان ما نقصده بالفهم ليس ما يراد بالحدث الوجداني الغامض بل هو عنده فكري وتحليلي وتفسير تنبؤي للسلوك مبني علي التحليل السابق

ويعتبر أستاذ الفلسفة وعلم النفس بجامعة لندين بروفسير ريكمان أحدث من حاول إرساء منهج للعلوم الإنسانية في كتابة الصادر سنة 1967 والذي قدم فيه صورة نسقيه متكاملة لمنهج العلوم الإنسانية معتمد علي مصطلحات المعني والفهم والتعبير والسياق, ومحاولا إيجاد منهج كيفي للعلوم الإنسانية

العلوم الإنسانية هي كما قلنا الواقع Facts مثل العلوم الطبيعية ولكن تختلف هنا اختلاف جذريا حيث ان الواقعة في العلوم الإنسانية تنتجها موجود إنساني وبالتالي يصدر عنها حكم أخلاقي وله معايير وأهداف ومشاعر وقيم وهذا ما لا يوجد بالعلوم الطبيعية وبالتالي العلوم الإنسانية قد لا تكون بالنهاية ملموسة ومحسوسة أما حواسنا او تختلف الإحساس بها من خلال حواسنا بين الأشخاص حسب الاختلافات والتباينات الخاصة بالأشخاص بينما العلوم الطبيعية هي علوم ثابتة محسوسة وملموسة ولها وجود موحد أمام حواسنا ولا يختلف بين الأشخاص

وقائع العلوم مباشرة وتخضع للإدراك الحسي أما العلوم الإنسانية فهي غير مباشرة ولا تخضع في اغلبها للإدراك الحسي وهي تتمثل في المعاني والمشاعر والأفكار التي ينفذ إليها وراء ما هو حسي نفاذ كيفيا

والغريب هنا في تفسير تلك العلوم والاختلافات التي نتكلم عنها وهي معرفة كما سبق شرحه من خلال الفلاسفة وعلماء العلوم الإنسانية حينما تتصل بالتفسيرات الدينية والقيم الدينية والتي من الواضح حسب العلوم الإنسانية والتعريف الخاص بها إنها حسية .. ولا سبيل لإنكار العلوم الإنسانية

وبذلك نتعجب كيف يختلف المبدأ والتفسير من الغير مؤمنين والملحدين في الحديث عن علوم الدين حيث يتم إنكار الدين علي أساس انه شيء غير حسي ولا محسوس وإرجاع الإنكار للدفاع عن مبدأ العلوم الطبيعية ... متجاهلين العلوم الإنسانية ويصروا بمنتهي الجهالة قياس علوم الدين بمقاييس العلوم الطبيعية وكان لا توجد أي علوم إنسانية معروفة وتعريفها أغير حسي معروف وله من النظريات التي لا يختلف عليها مؤسسي والعالمين بهذه العلوم الإنسانية,,, وكان إنكارهم للشيء عليه ان يتبعه إنكار العلوم الخاصة بها وبالتالي إقحام من لا علاقة له بعلم في أسلوب ونظريات وفكر ما غاب عنهم من العلوم الأخرى.. لا ادري علي هذا جهل ام نوع من أنواع الاستغباء

فنري الملحدين وأصحاب النظريات العقلية والنزعة العقلية وناكري الروح والنفس وبالتالي الإنسان لأنهم ضمنيا يلغوا العلوم الإنسانية,, وينطلقوا في وصف الدين بالغيبيات وكان العلوم الإنسانية ليست بغيبيات .. ويبرروا فكرهم علي أساس إنهم لا يعظموا غير العلم وغير كل ما يتم إدراكه بحواسهم الطبيعية... منتهي القصور في الفكر فالفلسفة وعلم النفس لا يدرك بالحواس الطبيعية ولا يخضع للحقائق والتحليل الحسي له.. مرة أخري إنكار ما لا يدركه عقلهم فهما ونسف كل العلوم المرتبطة به فقط لسبب قاصر ينم علي قصور في الرؤية فما لا يدركوه من علوم بالنسبة لهم سبب كاف لإنكار هذه العلوم ونفس الشيء ما لا يدركه عقلهم ووجدانهم الناكر للروح والدين ومعان الآيات عليهم ان ينكروه ويزيلوه من ضمن العلوم الإنسانية

والغريب هنا ان نفس الأشخاص في إنكار الدين علي أساس الإنكار لكل ما ليس حسي هم نفسهم من في نفس المناقشات النمطية للدين ولكن من إشكالية أخري غير غيبية الذات الإلهية والروح... عندما يتم مناقشة الإنسان مؤمن وغير مؤمن وربط الإيمان او الإسلام بالإرهاب وتصوير الدين كوسيلة هادمه للنفوس والفنون وكيف تكون تصرفات وأفعال المؤمنون وقصة القطيع والتبعية وجمع الإيمان والإسلام بالموت حيث يتسبب الإيمان والدين في تغيير نفوس الأشخاص والأفراد.... ولتراجعوا مقالات ومقالات وردود وكلمات ... ثم لتسألوا نفسكم سؤال قد يكون ساذج وشديد السذاجة.... أليست كل هذه المناقشات والتحليلات هي تحليلات تخضع للعلوم الإنسانية وليست للعلوم الطبيعية فهي ليست مرتبطة بنظرية لا تقبل التغيير ومن الممكن قياسها كيفيا ,,, وهي كلها عوامل حسية يتم التكلم عنها أي إنها نوع من الغيبيات وهي لا جدال علوم إنسانية وتخضع لفكر العلوم الغير حسية... سؤال ساذج لكن التطويع والتطبيع شعار هام ومستخدم ومرفوع علي الدوام
أليس في وصف الملحد المؤمن بأنه غير قادر علي تذوق الفنون ويكره الرقص والرسم ولا يستسيغ الحياة ..ان الملحد هو فقط من يعرف معني الحياة ويستسيغ شرب الخمر والتعري والانقياد وراء الحواس مشبعا كل نوازعها كتعبير عن رقي السلوك وتقدمه ناسي او متناسي من يحلل ويحكم سواء للمؤمن او عليه علي ان ما يقوم به هو وصف وأي تصوير وأي حكم وتحليل هنا هو حكم مبني في تحليله علي العلوم الإنسانية الغير حسية... الم يلاحظوا هنا إنهم يتكلموا عن أحاسيس وعوامل غير حسية وهي بالتالي عكس كل ما يتكلموا عنه في المقطع السابق هنا الذي ذكرنا كيف يتكلموا فيه عن الروح والدين وكيف إنها أشياء غير حسية وبالتالي لا يؤمنوا بها وينكروها ولا يقروها

فكيف يختلف الحكم بين النوعين ولم يقر الحسي في واحدة بينما ينكر في الأخرى, أحقا لا يروا التناقض وفي القول والفكر هل هذا نتيجة جهل ام عدم فهم لطبيعة العلوم والفلسفة والطبيعة والنظريات والحسي والغير حسي,,,

أليست وقائع العلوم الطبيعية تخضع للتفسير الذي يحول بين العلاقات الخارجية بين الوقائع المختلفة Facts بينما وقائع العلوم الإنسانية والدينية تخضع للفهم الذي ينفذ للمعاني الباطنية للأشياء.. والتي علي أساسها يتم الحكم علي ان العرب إرهابيين العرب ميتين العرب يكرهوا الحياة والفنون والمسلمين فيهم ما فيهم من ناتج التحليل الإنساني لهم والذي هو بالنهاية غير حسي وناتج تفسير الوقائع والحكم من خلالها.. وقد يختلف الحكم علي نفس الوقائع بين المحللين فالملحد يري المسلم إرهابي ميت كاره ووو بينما من نفس التحليل لنفس الوقائع ولكن باختلاف الشخص والتفسير يتم الحكم بالعكس تماما... ونفس الشيء في الدين والقران والسنة والعقائد وما يجوز علي هذا لا يمكن إنكار جوازه علي ذاك

العلوم الطبيعية سهله جدا ويعبر عنها بتعبيرات كمية لا يختلف فيها مؤمن عن كافر هي 1 + 1 = 2 ولن تكون 5 مثلا عند المؤمن و2 عند الكافر بينما العلوم الإنسانية علي العكس تماما كما أظهرنا وتخضع تماما للتغيير كمي ويمكن الكيفي أيضا وكذلك علوم الدين والإلحاد,, علوم الروح والنفس

فيينما الفهم Understanding لا يكون منهجا ثابت في العلوم الإنسانية فهو ليس بالشيء المحدد الذي يتم التعبير عنه بنظرية حيث ان التفهم يخضع للكثير الخاص بشخصية وتكوين المتلقي ولكنه قد يكون مطلوب للتفسير الكمي للعلوم الإنسانية فيحاول معرفة المشاعر والنوايا والمقاصد والرغبات والأفكار عن طريق النفاذ خلالها من خلال الكلمات المستخدمة والتعبيرات وسياق الموضوع نفسه... وهناك تعريف له علي انه "العملية المعرفية المتميزة التي تستهدف استيعاب المحتويات العقلية الكامنة في كل تعبير"

وهنا لشرح هذه العبارة فلنقارن الفهم الخاص بالنص بين الملحد والمؤمن كل يفهمه حسب العملية المعرفية الخاص به, وعليه يتم الاختلاف في فهم نفس الآية والسورة والقصة والرواية وعليه يتم الاختلاف بين الأشخاص في تفسير الظواهر والأفعال,, فالاختلاف في الفهم لنفس المقولة او الفعل الإنساني هو ما يؤدي للاختلاف بين الأشخاص والاختلاف بين العقائد ويفسر وجود المذاهب والملل والنحل, فيتم فهم وتفسير نفس الموقف وهو الذي يحكم به المؤمن والغير مؤمن علي نفس الفعل والقول في هذا الاختلاف الإنساني الشديد بينهم فيري الملحد المؤمن إرهابي بينما يراه أخاه المسلم صاحب خلق ومبادئ ينكرها فهم الموقف وتفسيره المختلف للملحد

الاختلاف مرتبط بنوعية المتلقي او الإنسان نفسه والمعارف الخاصة به ولزيادة الفهم هنا علينا ان نفهم كيف يتم تلق وتفسير هذه المعارف فهي تخضع للشروط الثلاث التالية:
1- الطبيعة الإنسانية التي تجعلني أفهمك وتفهمني كانسان فنحن نتشارك جميعا في فهم المعاني الإنسانية الطبيعية مثل الحب والكراهية,, فكلنا نفهم حب روميو وجوليت في مسرحية شكسبير ونفهم معني الخطيئة عندما نقراء اوديب ملكا كلنا نفهم التراث الإنساني والثقافي كأمم وتراث الإنسانية الثقافي ... نفهم كيف يكون الطموح في فعل هتلر نفهم كيف تكون العصبية في تصرفات بني إسرائيل نفهم كيف قامت الإمبراطوريات وكيف هوت

2- الخلفية الثقافية.. وهي القواعد التي تحكم المصطلحات المستخدمة والتغييرات وهي تحتوي العلوم والاكتشافات السابقة في التاريخ والجغرافيا والظواهر الطبيعية... وهي ما تشكل خلفية الأشخاص الثقافية وبالتالي الحكم الإنساني والتحليل للمعطيات الإنسانية

3- المعرفة والوعي بالسياسات التي تحدث في التعبيرات نفسها فالكلمة تختلف في فهمها في سياق العبارة التي تقال فيها فقد تتغير من بين النقيضين في اختلاف السياق كما ان هناك التعبيرات العلمية والتعبيرات الفنية والتعبيرات الإنسانية المختلفة مثال صيحات الألم والضحك والبكاء كنوع من أنواع التعبير

وبناء علي المفاهيم والشروط السابقة يختلف التحليل والحكم في العلوم الإنسانية والدين.. ولا ادر لم تجوز في الإنسانية ولا تجوز في الدينية.. عند البعض او لم ينكر البعض العلوم التي لا تصل لعقولهم,, والتي لم يتعلموها والغريب كيف يبيح لمن قصر علمه ان يفرض قصوره علي الأخر...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,919,132,080
- مقالتك سيدتي ادت لتداعيات اثارت كل الشجن, شكرا استاذة انتصار
- ما هي حقوق الانسان وما هي الاخلاق سؤال للسيدة الكريمة قارئه ...
- دعنا نصوت علي الدعوة لانهاء الدين في المدارس
- ان اثبت كيف ساكون اول من ينادي معك الغوا الاديان
- لغة الحب هي اللغة العالمية الاولي
- ابشروا ناويت اكتب كتاب عن التجربة العالمية التي امر بها هنا ...
- تجليات قد تكون خطرة - 3
- تجليات قد تكون خطرة - 2
- تجليات قد تكون خطرة
- الكوموفلاش
- هكذا اصبح عقلي بعد الالتحاق بمدرسة الحوار المتمدن
- هل معني الحوار والديمقراطية هو اقصاء الاخر وطلب خروجه من الم ...
- وهذا ما خلصنا له بعد ان ساعدتونا لنري من نكون
- هذا هو ما فعلناه في حياتنا وما يفعله امثالي
- هذا ما يفعل أمثالي فماذا يكون أمثالك
- تساؤلات مسلمة لا تريد ان تتوقف عن رؤية الجمال في الدنيا والخ ...
- قراءة في كتاب الفتوحات الاسلامية - الجزء الثاني
- الصيت ولا الغني
- قراءة في كتاب الفتوحات الاسلامية لهيوج كيندي
- المحاكمة


المزيد.....




- كندا: مجلس النواب يصف الجرائم بحق الروهينغا في بورما -بالإبا ...
- سلاح الجو الإيراني يجري تمرينا بالخليج وبحر عُمان
- داعية يثير جدلا بصورة يقارن فيها عاشوراء عند السنّة والشيعة ...
- خمسة جرحى بينهم طفلة في إطلاق نار في نيويورك
- مقتل 86 شخصاً على الأقل في حادثة غرق عبارة في بحيرة فيكتوريا ...
- فتح تحقيق في واقعة الطرد.. كيف سيعاقب رونالدو؟
- مباحثات عمانية أوروبية بشأن الأزمة الخليجية
- الحرب الالكترونية.. واشنطن تتوعد القراصنة
- مليارا دولار تغير شهادة بومبيو تجاه حرب اليمن
- غوتيريش للجزيرة: اليمن حالة معقدة للغاية


المزيد.....

- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته / سامى لبيب
- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داليا علي - اختلاف العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية والعلوم الدينية