أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - الأزمة العراقية... و النافخون في النار














المزيد.....

الأزمة العراقية... و النافخون في النار


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2693 - 2009 / 6 / 30 - 10:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعيش العراقيون إحدى أكبر المشكلات ـ و هي المشكلة الأمنية ـ لجملة أسباب ربّما يخرج كثير منها عن اختصاصنا و معرفتنا، و لكن سنحاول هنا أن نضع أيدينا على بعض أهم النقاط التي تسيء إلى الوضع الأمني العراقي و من أهمها افتقار الدولة العراقية إلى البرنامج الوطني الإنساني العلماني الذي يقف على حياد و ينظر بعين المساواة لكل العراقيين، و مؤخرا يحاول الإرهابيون استهداف العراقيين عموما و الشيعة منهم خصوصا بهدف نزع الثقة عن القوى الأمنية و التي لا تألوا جهدا رغم بعض القصور و الخلل ربما الغير متعمد في الغالب، لكن هناك بالفعل جهات داخلية مشبوهة لها مصلحة في إثارة حرب طائفية و قومية تكون مقدمة لخلق حدود و تقسيمات داخل الوطن تحت شعار قومي أو طائفي، و أستطيع أن أعتبر الكاتب تقي جاسم صادق من ضمن الأقلام المأجورة التي تحث الشيعة على الدوام على ضرب إخوانهم من السنة في أسلوب طائفي لا يختلف عليه إثنان.
هذا الكاتب، و بالتأكيد هناك آخرون من هذا النمط، يعزفون على الوتر الوطني و ربما يضع أحيانا آراء صائبة في المقال ليوهم القاريء أن مقصده شريف، و لكن هذا الإلحاح الشديد على الشيعة في ضرب السنة و لوم العراقيين الذين رفضوا "إقليم الجنوب" و إظهارهم و كأنهم "مخنثون" له مقاصد سياسية واضحة، فإذا ما انكفأ العراقيون الشيعة على انتمائهم المذهبي كمنهج سياسي و إذا فعل العراقيون السنة و من شتى الانتماءات الأخرى الشيء ذاته، حينها يكون قد حكم بالفعل بإعدام الديمقراطية و حكم الشعب في العراق، بل إن جاسم تقي صادق عبر في أكثر من مقال عن سخطه على "فيلق بدر" لأنه لم يرد على "اعتداءات الصدريين"، و هذا مثل بسيط على ما يريده أؤلئك الذين اعتاظوا من تحرير قوات التحالف للعراق و إطاحتهم بالنظام البعثي الإجرامي ـ و الكاتب يمدح التحالف الأمريكي للتشويش على القاريء ـ و الحل ليس في إصدار قوائم بالممنوعات و منع كتاب معينين من الكتابة، و إنما الحل يكمن في أن يعي الشعب نفسه إطلاق الأحكام على الكتاب و الصحفيين و حتى السياسيين ما إذا كانوا وطنيين أو طائفيين أو قومجيين.
المشكلة أن أحزاب السلطة نفسها، و من ضمنها حزب رئيس الوزراء، تروج للخطاب و الثقافة الطائفية، فإذا كانت خطابات معممين من هذه الدولة و تلك تحظى باهتمام فضائيات "المفترض بها أنها عراقية" و تعلو خطابات و هتافات "معارك الأمة المصيرية"!! و ما إلى ذلك من خطابات خرافية، فإن الوعي الوطني ـ و الذي لا مكان له في ثقافة أصحاب اللحية و التكبيرات و دفن المرأة في كومة أقمشة ـ يتراجع يوما بعد يوم و أخشى أن يأتي يوم يصبح فيه شخص مثل تقي جاسم صادق ناطقا باسم خطة فرض اللا قانون، و مشكلة الحس الوطني العراقي أن أغلب الأحزاب الحاكمة ـ و بعضها يعلن كرهه القومي للعراق بكل صراحة ـ أن الوطنية لا تعدو كونها "مجرد وعظ للاستهلاك الإعلامي" لا أكثر، و الوطنية لا يمكن أن تنمو إلا في ظل أحزاب علمانية ديمقراطية تكره الحس القومي العفن و تكره خلط الدين بالسياسة و العكس، فالأحزاب الإسلامية ذات أيديولوجية تتجاوز حدود العراق حالها حال الأحزاب القومية و الماركسية، بالتالي فإن خطاب تقي جاسم صادق يجد من يستسيغه لأن السلطة في العراق ـ و التي أضرت بالشيعة قبل غيرهم و تحكم باسمهم ـ تروج و تستنبت هذه الثقافة التي تجعل من العراق قابلا للمساومة فتكون له مجموعة هويات عروبية و إسلاموية و غيرها، مع أن العراق هو وطن مقدس بذاته لأن كلمة عراق نفسها ليست ذات بعد قومي أو طائفي.
أخيرا أدعو كل المواقع و الفضائيات إلى تسليط الضوء على هذه الأقلام "المأجورة" ـ و حتى لو لم تكن مأجورة فهي ذات خطاب مشبوه ـ التي تطعن في الثقافة الوطنية و أرجو من المواطنين أن لا ينخدعوا بخطاب "التقوى" و "الورع" و "النضال القومي" الذي تبثه أحزاب لا هم لها إلا المزيد من السلطة و الحكم.


Email: sohel_writer72@yahoo.com
Web: http://www.sohelahmedbahjat.blogspot.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,173,836
- انتخاب نجاد... إعلان حرب
- نظام رئاسي برلماني و لعنة -التوافقات-
- من أجل ائتلاف عراقي ديمقراطي إنساني
- التوافق... خطوات لإلغاء هذا المصطلح النفاقي
- الرئيس المتوافق عليه... ليس منتخبا
- رسالة إلى أخي العباسي.. حول -قصور الملالي-
- العراق و المواجهة الحتمية بين إيران و الولايات المتحدة
- سايكوباثية -السياسي- العراقي و علاجات -الفقيه-!!
- حرّيّتنا... مشوهة كتمثالنا!!
- 9 نيسان... يوم إسقاط هبل
- هوية العراق (إنسانه رخيص)!!
- مجتمعات القسوة و -أعمى العمادية-!!
- المقاومة القذرة بين سقوطين
- عمرو بن العاص و الاستراتيجية العراقية
- بين جدّي و صدّام حسين
- معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*
- أدباء و مثقفوا -هارون الرّشيد- في عراقنا الجديد
- العراقيون و ... ما وراء السفارة
- إلى الوزير خضير الخزاعي.. هل أنت غافل عن مناهج البعث؟
- أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!


المزيد.....




- إغلاق مساحات عامة في عشر بلدات إيطالية تحسباً من فيروس كورون ...
- انتهاء قمة دول الاتحاد الأوروبي من دون التوصل إلى اتفاق على ...
- العالم في صور من اختيار يورونيوز
- إسبانيا تعلن عدم اتفاقها مع الجزائر بشأن الحدود البحرية
- العالم في صور من اختيار يورونيوز
- عقب هجوم هاناو.. ألمانيا تسعى لتشديد إجراءات حيازة السلاح
- بدء عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعه ومجلس خبراء ال ...
- السعودية.. تزويج 215 يتيما ويتيمة بالرياض
- بوتين يبحث مع رئيس بيلاروس بناء المحطة النووية في مصر
- بارزاني: علاقة الأكراد مع بغداد ليست بالمستوى المطلوب ومقاطع ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - الأزمة العراقية... و النافخون في النار