أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - سهيل أحمد بهجت - معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*














المزيد.....

معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2584 - 2009 / 3 / 13 - 08:51
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


كانت مفاجأة للبعض أن انتخابات السنة الماضية لم تتمحور حول العراق. و الآن التحدي الذي تواجهه إدارة أوباما أن تكون انتخابات 2012 كذلك. في 27 فبراير أعلن الرئيس أوباما خطته للإنسحاب من العراق "كيفية إنهاء الحرب في العراق" و ذلك في معسكر ليجون. خطط الرئيس لانسحاب انتقالي سوف "ينهي" العمليات القتالية بحلول 31 أوغسطس 2010 و ترك "بقية" القوات التي تتراوح من 35000 إلى 50000 و التي من شأنها توفير الحماية، مكافح الإرهاب، و تدريب القوات العراقية حتى نهاية عام 2011 و هو موعد مغادرة كل القوات.
البعض انتقد وتيرة الانسحاب و حجم "المتبقي" من القوات. و بالفعل، بعد اجتماع خاص مع الرئيس، راح الديمقراطيون يصفون الخطة بما هو سيء. في مقابل ذلك، قدم الجمهوريون، و من ضمنهم جون مكاين، دعمهم العلني للخطة. و في واشنطن حظيت بموافقة المعارضين من الحزبين بتحفظ و في أوساط المؤيدين للحرب في العراق.
شكلت إدانة الناطقة باسم مجلس النواب نانسي بيلوسي و زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ هاري ريد تأكيدا على سلامة خطة أوباما. لكن الخطة تستحق أن يحكم عليها من خلال الوقائع الموضوعية، يجب أن تراعي المكتسبات الشرسة و تسهم في تثبيت الاستقرار طويل الأمد و يخدم مصالح الولايات المتحدة و هو ما لم يتوضح إلى الآن.
انخفض العنف في العراق إلى أدنى مستوياته خلال أربعة أعوام، و هناك مجاملة واضحة بين الأحزاب الطائفية و القومية داخل الحكومة و في المناطق القلقة سابقا في هذا البلد. و القوات العراقية ارتفع ملاكها المسلح 463000 عنصر إلى 618000 خلال السنة الماضية. و في حين أن القاعدة لم تتبخر كليا من العراق إلا أن البيئة السنية لم تعد تتسامح معها في حرية العمل. و في حين يعاني الاقتصاد العراقي، ككل الدول المنتجة للنفط، من انخفاض أسعار النفط إلا أنه يعود للظهور ببطء مع توقعات متفائلة للنمو إجمالي الناتج المحلي 7 و نصف بالمائة هذا العام.
يعود الفضل في هذا التحول الكلي تقريبا إلى تدفق القوات إلى العراق في 2007 و إلى العاملين و العاملات في العراق و قادتهم ـ خصوصا ـ الجنرالات دافيد بيترايوس و راي أوديرنو الذين صمموا و نفذوا الخطة الاستراتيجية و إلى شركاءهم في الجيش العراقي الذين صعدوا إلى الواجهة. استراتيجية مكافحة التمرد هي قلب النجاح الأمريكي في العراق و هي ستراتيجية كان يعارضها السيناتور "آنذاك" أوباما و زملائه في مجلس النواب مستندين في ذلك على الفهم القائل بأن الانتصار في المعارك لا يؤكد الاحتفاظ بالأرض و الأمن للعراقيين و أنه لا يحصل إلا على مكاسب سريعة الزوال أمام عدو مرن.
و خطاب معسكر ليجون لا يوضح ـ "لماذا" العائدة للنجاح ـ أنه قد تم فهم هذا الدرس من قبل الإدارة الجديدة. في الواقع، بدا الرئيس أوباما بدلا من أن يكون جاهز لتكذيب مصداقية فكرة أن ضعف العراقيين كان الدافع الأساسي للإحباط الأمريكي و "سحب رجال و نساء الولايات المتحدة المرتدين للزي العسكري, كذلك حاربتم عائقا تلو العائق و محافظة تلو المحافظة و سنة بعد سنة، لإعطاء العراقيين الفرصة لاختيار مستقبل أفضل" إلى أن ردّد قائلا:" الآن يجب أن نطلب من العراقيين أن ينتهزوا الفرصة". صحيح أنه و في نهاية المطاف فإن مصير العراقيين يجب أن يكون في أيديهم، إلا أن الولايات المتحدة إذا لم تمتلك مصالح في العراق فلماذا البقاء هناك سنة أخرى؟
في الواقع، الولايات المتحدة لديها مصالح قصيرة و متوسطة و طويلة الأجل في العراق. كما أقر الرئيس بذلك, العراق لا زال غير مستقر. هناك نقاط ساخنة في الموصل و كركوك ـ تحديدا بين العرب و الأكراد ـ تحوي طاقات كامنة لاضطرابات خطيرة في مناطق مهمة منتجة للنفط. حيث مات سبعة جنود أمريكيين جراء العنف في الموصل في الشهر الماضي وحده. بالإضافة إلى ذلك ، فإن الولايات المتحدة وجود قوي و يعمل على الحد من الزحف الإيراني، لتقييد الطموحات الأقليمية الإيرانية ، ويضعف الجهود المبذولة لإعادة الميليشيات الشيعية.
أخيرا، السؤال الأكثر ديمومة بشأن الشراكة الاستراتيجة مع العراق يجب أن لا يكون محدودا. قد لا يتضمن حضور قوات أساسية، الفكرة القائلة بأن لا مصالح أمريكية إقليمية و الحضور العسكري الأمريكي سيفعل هذه المصالح هو من السذاجة. النجاح في العراق ما زال مستمرا من قبل قواتنا والرائع نوعية القادة والدبلوماسيين على الأرض. السفير رايان كروكر قد غادر الآن العراق، و تم ترشيح مبعوث بديل لم يسبق له أن خدم في الشرق الأوسط و لا يتكلم العربية في التناوب المتوفر. و من المقرر أن يغادر أوديرنو في 2010. نعم كل هذا عمل على استقرار العراق و نعم لأمريكا أولويات ملحة، لكن تأمين النصر المكتسب بصعوبة يبقى الأولوية و قد حذر قادتنا من التسابق إلى الخروج و عودة مخاطر العنف.
كان لدى الرئيس السابق جورج بوش العديد من الأخطاء، لكنه امتلك الشجاعة للاستماع إلى القادة العسكريين و للالتفاف على الاستراتيجية القذرة في العراق. أمريكا بحاجة إلى إنهاء هذه الحرب بشكل لائق، و هذا سيتطلب قائدا أعلى آخر للقوات المسلحة على استعداد للاستماع، كان ينبغي عليه عدم إعداد ألعاب نارية لسنة 2008 قد تشتعل عام 2012.
*نائبة رئيس الدراسات الدفاعية و الخارجية في معهد إنتربرايز
يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية على الرابط:
http://www.aei.org/publications/pubID.29509/pub_detail.asp
Website: http://www.sohel-writer.i8.com

Email: [email protected]

ترجمة سهيل أحمد بهجت






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,758,526
- أدباء و مثقفوا -هارون الرّشيد- في عراقنا الجديد
- العراقيون و ... ما وراء السفارة
- إلى الوزير خضير الخزاعي.. هل أنت غافل عن مناهج البعث؟
- أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!
- الدبلوماسية وحدها لا تنفع مع إيران بقلم مايكل روبن
- أزمة العقل العراقي
- بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك
- المجتمعات الحرة و مجتمعات التخلف
- الانتخابات بين الإخلاص و المتاجرين بالدين
- جلادوا آل سعود و صمت الحكومة العراقية
- إقليم الجنوب و -مجلس بني أمية-!!
- أحب بلدك و عارض حكومتك
- المالكي و الطالباني... و غزة و مزة!!
- -نصر الله- عروبي... و العراق لن يكون فلسطين
- مجتمعنا العراقي... و المسكوت عنه!!
- هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!
- المواطن العراقي و الانتخابات القادمة
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...


المزيد.....




- فقط 3.8% من سكان العالم لقحوا ضد كورونا و-مناعة القطيع- تحتا ...
- بعد حصولها على نصف ثروته.. طليقة مؤسس -أمازون- تتزوج رجلا د ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- شاهد: سهرات راقصة تجريبية في أمستردام للبحث عن كيفية الخروج ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- صحيفة: ترامب رفض فرض عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية قبل مغا ...
- علماء أمريكيون يبتكرون طائرة مسيرة بحجم الذبابة يمكنها تحمل ...
- في استفتاء ملزم.. ناخبو سويسرا يؤيدون حظر ارتداء النقاب
- لماذا لم يعاقب بايدن ولي عهد السعودية؟ مسؤولة بالبيت الأبيض ...
- بشرى تحكي عن استدعائها للتجنيد مرة.. فيديو


المزيد.....

- آليات توجيه الرأي العام / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب إعادة التكوين لجورج چرچ بالإشتراك مع إدوار ريج ... / محمد الأزرقي
- فريديريك لوردون مع ثوماس بيكيتي وكتابه -رأس المال والآيديولو ... / طلال الربيعي
- دستور العراق / محمد سلمان حسن
- دستور الشعب العراقي دليل عمل الامتين العربية والكردية / منشو ... / محمد سلمان حسن
- ‎⁨المعجم الكامل للكلمات العراقية نسخة نهائية ... / ليث رؤوف حسن
- عرض كتاب بول باران - بول سويزي -رأس المال الاحتكاري-* / نايف سلوم
- نظرات في كتب معاصرة - الكتاب الأول / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب - دروس في الألسنية العامة / أحمد عمر النائلي
- كارل ماركس و الدين : قراءات في كتاب الدين و العلمانية في سيا ... / كمال طيرشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - سهيل أحمد بهجت - معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*