أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!














المزيد.....

أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2569 - 2009 / 2 / 26 - 08:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجدر بنا كعراقيين أن ننظر في نمط البناء الذي نستخدمه عندنا، سواءٌ أكان فيما يتعلق بالمباني السكنية أو الأبنية الأخرى، و لأنني لست مهندسا فإني أود هنا أن أتحدث عن هنا فقط عن نمط الأبنية و التي يغلب عليها طابع الإسراف و التبذير و دون أن يكون هناك أي نوع من الجمالية ـ على الأقل ـ في هذا النمط، فأزمة السكن التي يعانيها العراقيون الآن ليست عائدة فقط إلى أن النظام السابق دمر البنية التحتية و البشرية فقط، و لكن هناك أسبابا تتعلق بالفساد و التعامل مع هذه الأزمة السكنية بالعقل القديم.
أبنيتنا و منازلنا عموما يبنيها المواطنون في فوضى عارمة و بجهد شخصي يقع على عاتق رب العائلة نفسه و البناء لا يتم عن طريق المؤسسات أو المنظمات الحكومية و الأهلية مما يفقد البناء و عملية الإسكان أي نوع من التنظيم و التناسق مع البيئة و جمالية المدن و دون أي تنسيق مع الجهات القانونية و تخطيط المدن، كما أن التوسع على المستوى الأفقي و الأبنية ذات الطابق و الطابقين أهدرت مساعات واسعة كان من الممكن بناء عمارات سكنية فيها مضافا إليها الخدمات و المرافق الخدماتية و الاجتماعية و المتنزهات و إلى جانب هذه التجمعات السكنية المنظمة كان يمكن ترشيد هذه المجمعات بحيث تشكل ثقلا تجاريا و اقتصاديا، إلا أن عملية البناء بقيت إلى حد الآن منوطة بالمواطنين لا المؤسسات، و لحد الآن لا يبدو أن الحكومة جادة لمواجهة هذه الأزمة السكنية.
و لكي نستفيد من خبرات الآخرين في البناء و بمتابعة بسيطة لنمط الأبنية في بلدان الغرب كالولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا و اليابان، نجد أن غالبية المساكن مكونة من مواد بسيطة ـ و المهندسون أدرى مني بهذا الشأن ـ و غالبية هذه المساكن مبنية من الخشب أو الآجر و بالتالي لا تستهلك الكثير من الطاقة من حيث التدفئة و التبريد، و عملية بناء المساكن ليست شأنا خاصا بالمواطنين، و نادرا ما نجد شخصا يبني بيتا حسب الرغبة، بالتالي تم القضاء على أزمة السكن في تلك البلدان الديمقراطية لأن المسألة تجاوزت كون السكن من "الكماليات" و تم التعامل مع مسألة السكن كـ"أي خدمة ضرورية" أخرى حالها حال الماء و الكهرباء مع تنسيق كامل مع البلديات و الإدارات المحلية في خلق مظهر جمالي منظم للمدن، فتجد الرؤساء الأمريكيين مثلا يعدون "كل مواطن" لا "كل عائلة"!! بأن يكون له مسكن خاص به.
أعتقد أننا لو قمنا بعد المبالغ المصروفة على الأبنية السكنية التي تبنى عندنا من "السمنت" و "الرخام" و غيرها من أنواع المواد المستخدمة في البناء، لوجدنا أن كلفتها تعادل بناء ملايين الدور السكنية الكفيلة بتجاوز أزمة السكن في بلاد الذهب الأسود، بالإضافة إلى أن كل منزل من هذه المنازل يحمل مظهرا قبيحا "أشبه بالقلاع الحربية" منه بالبيت و السكن إلى جانب العشوائية في تخطيط هذه المنازل فلا يتشابه بيتان، و المؤسف حقا أن هناك أحزابا من نمط "البعث القـــــــومي" لها يد في ارتفاع أجور المنازل و حتى الإيجارات السكنية، بل إن شركات كورية عرضت على السلطات المحلية بناء مجمعات سكنية و بأسعار مخفضة إلا أن الحزب "المناضل البطل"!! اشترط على الشركات أن تكون للحزب ملكية 55% من هذه الأبنية فما كان من الشركات إلا أن انسحبت، كما أن هذا "الحزب المناضل" ـ و الذي سيسقط قريبا ـ ساهم و للأسف في أرتفاع جنوني لأسعار المنازل و العقارات بلغت حد أن يعتبر شخص أمريكي شراء "فيلا راقية" في أرقى أحياء "واشنطن العاصمة" أرخص من شراء عقار كهذا.
نحن في بناءنا نفتقر إلى الرخص و البساطة و السهولة في البناء و سوءا في التوزيع، حيث نجد شخصين يسكنان في قصر مكون من 25 غرفة (عدى المساحات الإضافية)، بينما تعيش ثلاث عوائل ـ قرابة 17 فردا ـ في بضعة غرف (مؤجرة)، إن هذه الطبقية تبقى على الدوام تهديدا حقيقيا لاستقرار المجتمع العراقي و لتذهب التيارات الدينية و القومية اللعينة إلى الجحيم، تلك التيارات التي تحتج على كل شركة تأتي لبناء الإنسان و الوطن بحجة "أن الشركة إسرائيلية أو أمريكية" و أقول لهم:
إذا كانت الشركة "الصهيونية ـ كما تسمونها" ستبني للعراقي بيتا و سوقا و مستشفى و مدرسة و مصنعا للعمل؟ فمرحبا و أهلا و سهلا بـ"الصـــــــهـــــيونية".
عاش الإنسان العراقي و ليذهب المتخلفون للجــحـــيم

Website: http://www.sohel-writer.i8.com

Email: [email protected]





#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدبلوماسية وحدها لا تنفع مع إيران بقلم مايكل روبن
- أزمة العقل العراقي
- بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك
- المجتمعات الحرة و مجتمعات التخلف
- الانتخابات بين الإخلاص و المتاجرين بالدين
- جلادوا آل سعود و صمت الحكومة العراقية
- إقليم الجنوب و -مجلس بني أمية-!!
- أحب بلدك و عارض حكومتك
- المالكي و الطالباني... و غزة و مزة!!
- -نصر الله- عروبي... و العراق لن يكون فلسطين
- مجتمعنا العراقي... و المسكوت عنه!!
- هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!
- المواطن العراقي و الانتخابات القادمة
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...
- أحداث مومباي الإرهابية... تداعيات الزلزال العراقي
- الشعب العراقي – رهينة الماضي و الحاضر
- الإمام علي و العلم الأمريكي
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)


المزيد.....




- كرة شعر عملاقة تتدحرج في شوارع نيويورك.. والسبب غير متوقع
- سوريا: تحذير حكومي من ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.. وبيان ي ...
- -سنصون حقوقنا في حرية الملاحة-.. أنور قرقاش يعلّق على تكرار ...
- -لا تعكس الصورة الكاملة- .. تشكيك بعدد وفيات الحر في ألمانيا ...
- بيلاوسوف يتفقد قوات -الشرق- بمنطقة العملية العسكرية الروسية ...
- بوتين يعيّن سفيرا جديدا لروسيا لدى مصر والجامعة العربية
- أغنية أشعلت الشرار.. مفاجأة وراء أزمة زوجة حسام حسن وطليقته ...
- حرائق الغابات تُخيّم على أكبر أعياد اليونان.. أثينا تعلن حال ...
- مصدر طبي ألماني: أرقام وفيات الحر في البلاد أقل من المعلنة
- لا لتكميم الأفواه والتضييق على الحريات الديمقراطية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!