أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سهيل أحمد بهجت - شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي














المزيد.....

شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 2498 - 2008 / 12 / 17 - 05:29
المحور: كتابات ساخرة
    


لم يكن من الغريب أن نرى واحدا من حثالات البعث المهزوم يرمي الرئيس الأمريكي الذي حل ضيفا ثقيلا على البعثيين و الإرهابيين، فمنذ أن شاهد العالم البطل الكبير "أبو تحسين" و هو يضرب صورة أبو هبل صدام حسين بحذائه، منذ ذلك الحين و البعثيون و من على شاكلتهم من القوميين و الإسلامويين يموتون كل يوم و هم يشهدون تقدم الديمقراطية العراقية، فحذاء أبو تحسين عكس آلام الشعب العراقي و محنته الطويلة التي انتهت بالإسقاط الذليل للطاغية و زبانيته من قبل الرئيس بوش صاحب القرار الشجاع و الجريء، بالمقابل عكس "منتظر الزيدي" ثقافته البعثية البدوية التي لا تمثل إلا الجرأة على الديمقراطيين، فرمى فردة من حذاءه على الديمقراطي بوش و الأخرى رماها في وجه الديمقراطي المالكي المنتخب، و أشك أن الزيدي البعثي قادر على فعل ذلك مع أصغر مسؤول في حزب من الأحزاب العراقية، فسيلقنونه درسا من نمط ثقافة "الحذاء".
بالمقابل علينا أن لا ننسى أن الحدث صادف ذكرى إعدام المجرم أبو هبل و البغدادية و هي القناة البعثية الممولة من حسني مبارك و التي تشغل البعثيين بحثت عن حجة للبكاء على الدكتاتور المقبور و كان هذا الفعل المشين ـ الذي اعتبره إهانة لكـل الشعب العراقي ـ فرصة سانحة لهم للتباكي على النظام المقبور، و هنا جدير بالحكومة العراقية أن تعاقب هذه القناة الإرهابية البعثية بمنع مراسليها من دخول المنطقة الخضراء و كل الدوائر الحكومية، ليس غريبا أن خريج كلية صحافة و إعلام البعث مستعد ليس فقط لرمي ضيوف العراق بأحذيته القذرة و الوسخة بل و تفخيخ نفسه و تفجير نفسه بالآخرين و حتى "أكذوبة" اختطاف الزيدي كانت مدبرة من القناة البعثية نفسها لأن لا أحد يختطف الإرهابيين بل هذا العمل "الخطف" هو صفة بعثية بامتياز، من هنا علينا كعراقيين و منذ اللحظة أن نفرض و بشكل إجباري على كل شبكة إعلامية عراقية (و هذا الإجبار لصالح الديمقراطية) أن تبث في مناسبات معينة ساعة من البرامج الوثائقية عن جرائم البعث الصدّامي و ضحايا المقابر الجماعية و التعذيب.
إن ثقافة "الأحذية" البعثية لا تزال تشكل تهديدا حقيقيا للعراق الديمقراطي الجديد و لا يمكن لنا أن نعيش في سلام و تسامح إذا تسامحنا مع البعث و منهجه الإرهابي الإجرامي، فالمسألة ليست رمي حذاء بقدر ما هي تعبير عن غضب لتحرير شعب بأكمله، لا مصالحة وطنية مع البعث أو حتى مع من و ما يتشابه مع البعث و ثقافة الأحذية، و إذا كانت قناة الجزيرة الإرهابية سعيدة بأن استطاع أمير قطر أن يرمي ضيوف العراق بأحذيته القذرة، فعلى الحكومة العراقية أن تغلق مكاتب هذه القناة في كافة أنحاء العراق ـ فهناك مكتب للقناة في أربيل ـ لأن هذه القناة تعلن على الدوام استعدادها لإيذاء الشعب العراقي.
لا ننسى أن الرئيس بوش نفسه عبر عن ارتياحه لأن الحادث أظهر حرية التعبير في العراق الجديد.
أخيرا أجد أن من واجب الحكومة العراقية أن تقوم بتكريم البطـــــــــــــل العـــــــــــراقي الكــــــــبير أبو تـــــــــــــــــــــــــــــــحسين لشجاعته و عكسه للإعلام العالمي مدى شوق العراقيين إلى الحرية و الديمقراطية، كما أن الرئيس بوش معتاد في بلده على الحرية و حتى أن أمريكيين رموه بالبيض كما يفعلون مع كل رؤواسهم، لا شلت يدك يا أبى تحسين و شتان بين حذائك و حذاء الزيدي البعثي الذي أهان الكرامة العراقية و أساء إلى كل العراقيين.

Website: http://www.sohel-writer.i8.com

Email: [email protected]



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...
- أحداث مومباي الإرهابية... تداعيات الزلزال العراقي
- الشعب العراقي – رهينة الماضي و الحاضر
- الإمام علي و العلم الأمريكي
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (4)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (3)
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (2)
- مثل آل سعود.. كمثل .....يحمل -قرآنا-!!
- صناعة العراق الجديد... المشاكل و الحلول (1)
- رئيس وزراء قوي.. برلمان قوي
- صابر و صبرية و الإتفاقية الأمنية..!!
- من دولة العشيرة إلى دولة القانون
- المثقف في مواجهة -الإسلام النفطي-!!
- العراق.. اللا دولة -تنجز إتفاقية-؟!
- نرى القذى في عين الغرب و لا نرى العود في عيننا – عبد الوهاب ...
- خمسة سنوات من -النفاق السياسي-!!
- خالص جلبي – من الديناصورات إلى آخر الحضارات!!
- معك و ضدك يا أستاذ عادل..!!
- العراقيون بين الديمقراطية و -المعزومية-!!


المزيد.....




- العمودالثامن: البحث عن وزير للثقافة
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الرابع.. -معارك سرية-
- معركة الأبيض وصراع الروايات في السودان
- بدراجة هوائية.. شاب سوري يقطع 5 آلاف كيلومتر لإنقاذ تعليم مل ...
- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سهيل أحمد بهجت - شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي