أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سهيل أحمد بهجت - العراقيون و ... ما وراء السفارة














المزيد.....

العراقيون و ... ما وراء السفارة


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2578 - 2009 / 3 / 7 - 10:05
المحور: كتابات ساخرة
    


قد يحسب كثيرون أن "العلمانية" و "اللبرالية" تعني أن يتحول الإنسان إلى شيء محايد إلى حد أن يصبح بلا "طعم" و لا "لون" و لا "رائحة"، فلا يمتلك شيئا اسمه مقياس "الخير و الشر"، و الحقيقة أن هكذا شخص لا هو علماني و لا هو لبرالي، بل هو إلى المتدين الجبان المطيع للدكتاتور أقرب، صحيح أن العلماني اللبرالي يمتلك هامشا واسعا من الحيادية و الإيمان بالنسبية في الحكم على الأمور، لكن على العلماني اللبرالي أن يكون حديا في جملة أمور، (الديمقراطية) و (ثقافة السلام) و (الإنسانية) و (التسامح الديني) و نقيضها (الدكتاتورية) و (الإرهاب) و (العنصرية) و (التعصب الديني).
فهناك كثيرون ممن يرفعون شعارات العلمانية و اللبرالية و تنشر لهم الصحف و المواقع الإلكترونية و يحظون بمقابلات مع الفضائيات، و لكن هؤلاء يسقطون في شرك الإغراء الذي يقدمه لهم أول دكتاتور أو طاغية أُثري على حساب الشعب، و نحن العراقيون و كوننا عانينا أكثر من أي شعب آخر ـ على الأقل في منطقتنا ـ فعلينا أن نمتلك روحا من التعاطف مع الشعوب المضطهدة و المظلومة كقضية الشعب السوداني (و أرفض حصرها في قضية دارفور فقط) أو قضية الشعب الليبي الذي يعاني من طغيان (القذافي) المهووس بالسلطة و استعباد الشعب، و أنا أرفض أن أتعاطف مع قضايا يرفع فيها شعار "المقاومة ضد الاحتلال"!! فغالبية هذه القضايا تنطلق نحو المفاضلة بين "الاستقلال في ظل الدكتاتور" و "الاحتلال من قبل دولة ديمقراطية"، و نتناسى التجربة الفرنسية التي صنفت "الاحتلال الألماني النازي" كاحتلال مرفوض لأنه تم من قبل دولة "دكتاتورية عنصرية"، بينما رحب الفرنسيون بقوات الولايات المتحدة و بريطانيا و كندا كونها قوات "لأمم ديمقراطية" تحترم شعبها و أفرادها و تدعم كرامة الإنسان.
علينا أن نتعاطف مع المؤمنين بالحرية و الديمقراطية في العالم الإسلامي و غير الإسلامي، فكل أمة تميل إلى الأمم التي تشابهها في القيم و النظم السياسية و الاجتماعية، و لكن هل يحق لنا أن نتعاطف مع ما يُسمى "حركة المقاومة الإسلامية حماس"!! أو "حزب الله" أو "نظام تشافيز"؟؟ الحقيقة أن هذه الحركات و مثيلاتها ـ لا تنسوا كاسترو في كوبا ـ قد تستطيع انتزاع الأرض و التراب و الحجر و الشجر من الآخرين، لكنها لا تهدف إلى تحرير الإنسان، بل يتحول الإنسان حالا، و بمجرد أن تهيمن هذه الجهات على الأرض، إلى عبد لا قيمة له، و تتحول الأرض "المحررة"!! إلى سجن يُضطهد فيه الفرد و جماعته بسبب الرأي و الموقف و العقيدة و أحيانا "العرق"، من هنا نجد أن كل ما يسمى بحركات التحرر في منطقتنا العربية و الإسلامية لا تحمل أي برنامج ديمقراطي إنساني أو لبناء إنسان حر.
هذه الحركات غالبا ما تنظر إلى العنف و ما يسمى "مقاومة" كغاية و هدف بحد ذاته، و ليس العكس، أي أن يكون العنف هو الوسيلة النهائية الأخيرة و هذه الوسيلة أيضا مقيدة بشروط تكاد تكون تعجيزية، بينما أصبحت هذه الحركات تستخدم العنف لأتفه التبريرات، إن العلمانية و اللبرالية هي شعار يدور في فلك فكرة واحدة و هي ـ تحرير الفرد و المجتمع ـ فبدون أن يجعل الفرد و المجتمع الحرية كهدف نهائي للكفاح و رفض الدكتاتورية و الكبت و القهر، بدون ذلك لا معنى لدخل الفرد و للرفاهية و العقل القانوني، لأن الدولة مهما كانت منظمة و مقننة و حتى "معقلنة"، فإن الدكتاتورية كفيلة بتحطيم المجتمع، و نحن كعراقيين أحوج ما نكون إلى هذه الثقافة الحرة و لكن للأسف نجد "الملحق الثقافي العراقي في السويد"!! و هو ((بروفيسور))!! يحمل عقلية دينية "ضحلة" فكيف بذلك الذي لا يملك أي ثقافة؟ و لماذا ابتليت الثقافة العراقية بالإرهابيين، حتى أن أحدهم "أسعد الهاشمي" مطلوب للعدالة لجرائم قتل، و لماذا لا يكون شخص مثل نبيل ياسين أو جمعة عبدالله مطلق و غيرهم كثير، في منصب الملحق الثقافي؟ بدلا من تلك الشخصيات الهزيلة التي تعطيك من طرف اللسان ثقافة و يروغ منك كما يروغ الإرهابي!!
إن الإنسان لا يمكن أن يكون حرا ـ حتى و إن زعم أنه كذلك و أنه علماني أو لبرالي ـ ما دام لا يحلم بالحرية لنفسه و لشعبه و لكل إنسان، فكم من ملحد لا يؤمن بأي إله ذهب إلى صلاة الجمعة "ليصلي وراء الملا منافق أبو مرتزق" فقط لأن مواعظ هذا المنافق تتناسب و مصالح "حزب الأب الخالد و الزعيم المناضل"، و ربما يكون شخص متدين "يؤمن بالحرية" أنسب للنظام العلماني من ذلك "المتاجر بالعلمانية و اللبرالية".






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,788,826
- إلى الوزير خضير الخزاعي.. هل أنت غافل عن مناهج البعث؟
- أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!
- الدبلوماسية وحدها لا تنفع مع إيران بقلم مايكل روبن
- أزمة العقل العراقي
- بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك
- المجتمعات الحرة و مجتمعات التخلف
- الانتخابات بين الإخلاص و المتاجرين بالدين
- جلادوا آل سعود و صمت الحكومة العراقية
- إقليم الجنوب و -مجلس بني أمية-!!
- أحب بلدك و عارض حكومتك
- المالكي و الطالباني... و غزة و مزة!!
- -نصر الله- عروبي... و العراق لن يكون فلسطين
- مجتمعنا العراقي... و المسكوت عنه!!
- هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!
- المواطن العراقي و الانتخابات القادمة
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي
- قناة الحرة ... من خان الأمانة؟
- العراق... من هيمنة الفرد (الدكتاتور) إلى حقوق الفرد (المواطن ...
- أحداث مومباي الإرهابية... تداعيات الزلزال العراقي
- الشعب العراقي – رهينة الماضي و الحاضر


المزيد.....




- عن الحب والجريمة والشغب.. 3 أفلام لم تنل حظها من الشهرة
- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سهيل أحمد بهجت - العراقيون و ... ما وراء السفارة