أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - عمرو بن العاص و الاستراتيجية العراقية














المزيد.....

عمرو بن العاص و الاستراتيجية العراقية


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2593 - 2009 / 3 / 22 - 09:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كانت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد "عمرو بن العاص" إلى العراق فرصة سانحة لي ككاتب و مراقب سياسي لكي أقوم بالحكم على السياسية الخارجية العراقية و مدى نجاحها أو فشلها بالمعايير العراقية و الوطنية، و بينما يستعد الشعب العراقي للاحتفال بعيد النوروز العالمي و ذكرى ثورة البطل الفارسي الإيراني الشهير كاوه الحداد على الطاغية الداهاك، فإن الحكومة العراقية تحضر نفسها لأسبوع مكافحة الفساد و الذي نرجو أن لا يكون أسبوعا للثرثرة الكلامية فقط، إننا كعراقيين بحاجة ماسّة لبناء مراكز البحوث و الدراسات الجيوبوليتيكية لكي تستطيع الحكومة العراقية من بناء منظومة سياسية براغماتية تراعي مصالح الشّعب العراقي أولا و أخيرا و بعيدا عن الأيديولوجيا الدينية و النظريات القومية العنصرية التي تهدد على الدوام بتمزيق الوحدة الوطنية.
ردّد عمرو موسى و بشكل مكرر عبارة "عروبة العراق"!! في إشارة واضحة لا لبس فيها إلى أن على الدّولة العراقية أن تعود إلى العهود السابقة في أن يصبح مرة أخرى جزءا من المحاور التكتلات في إعادة سمجة لما عاشه العراق أيام قادسية الدكتاتور البعثي صدام و جبهات القتال شرقا و جنوبا، و إذا كان العراق بحاجة إلى علاقة متينة ـ و هو البلد المظلوم جغرافيا ـ مع كافة دول الجوار و العالم، إلا أن المالكي صرح تصريحا يشفي الصدور حينما أعلن و في خضم زيارة عمرو موسى بأن: العراق يرفض سياسة المحاور.." و بالتالي لن يكون العراق بحاجة لأن يقف في الصف العربي ضد إيران أو مع إيران ضد الولايات المتحدة، فالعراق لا يمكن له و هو البلد المنهك و المدمر أن يكون جزءا من أي صراع، كما أن العراق حريص ـ أو أن عليه أن يكون حريصا ـ في توفير أجواء السلم و الاستقرار في داخل و محيط العراق، و لكن على العراق أن لا يتخلى أيضا عن تحالفه مع الدول الكبرى و تحديدا الولايات المتحدة الأمــــــريكية التي لا تزال تدعم الدولة العراقية و إن كان من أهم أولويات العراق الحفاظ على الهدوء الحالي و تفادي أي صدام أمريكي إيراني.
يمكن للعراق أن يحول نفسه إلى محور إيجابي في المنطقة، عبر تحويل البلد إلى مغناطيس لجلب الاستثمارات المالية و المشاريع الإقتصادية بعيدا عن التنظير الأيديولوجي الفارغ، و قد سبق لنا و أن رأينا كيف أن أحزابا دينية و تيارات معممة و حينما تمت مناقشة "قانون الاستثمار" في البرلمان راحت هذه الكتل القروسطية المتخلفة تضع القيد تلو الآخر على المستثمر الأجنبي، بحجة أنه يهودي أو صهيوني إمبريالي!! يمكن أن يتسلل إلى الاقتصاد العراقي، مع أن العراق لا يملك أي اقتصاد على الإطلاق.
إن الدولة العراقية يجب أن تبني فلسفتها السياسية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية على أساس العلمانية المعتدلة و البراغماتية التي ستمكن العراق من تجاوز المحنة الطائفية و القومية، و الواضح أن المالكي حينما اختار لقائمته الانتخابية اسم "إئتلاف دولة القانون" كان مدركا تماما أن الشعب أصبح واعيا و رافضا للمتجارة بالدين أولا و تقسيم العراق قوميا و عنصريا ثانيا، و لذلك لم يكن غريبا أن يفشل المراهنون على الطائفية و القوميون العنصريون الذين يكررون على الدوام تسمية الشعب العراقي بـ"الشعوب العراقية"!! لتقسيم العراق على نسق الزرقاوي و أشباهه.
لذلك نقولها لعمرو بن العاص: العراق ليس دولة "عربية" أو "إسلامية" بل العراق "عراق إنساني مقدس بذاته".
Website: http://www.sohel-writer.i8.com
Email: [email protected]






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,760,103
- بين جدّي و صدّام حسين
- معايير الإنسحاب من العراق بقلم دانييل بليتكا*
- أدباء و مثقفوا -هارون الرّشيد- في عراقنا الجديد
- العراقيون و ... ما وراء السفارة
- إلى الوزير خضير الخزاعي.. هل أنت غافل عن مناهج البعث؟
- أزمتنا السّكنيّة و -الصهيونيّة-!!
- الدبلوماسية وحدها لا تنفع مع إيران بقلم مايكل روبن
- أزمة العقل العراقي
- بعد الانتخابات... شبيك لبيك المرشح بين إيديك
- المجتمعات الحرة و مجتمعات التخلف
- الانتخابات بين الإخلاص و المتاجرين بالدين
- جلادوا آل سعود و صمت الحكومة العراقية
- إقليم الجنوب و -مجلس بني أمية-!!
- أحب بلدك و عارض حكومتك
- المالكي و الطالباني... و غزة و مزة!!
- -نصر الله- عروبي... و العراق لن يكون فلسطين
- مجتمعنا العراقي... و المسكوت عنه!!
- هيئة الإعلام العراقي و -ثقافة الحذاء-!!
- المواطن العراقي و الانتخابات القادمة
- شتان بين حذاء أبو تحسين و حذاء البعثي


المزيد.....




- فقط 3.8% من سكان العالم لقحوا ضد كورونا و-مناعة القطيع- تحتا ...
- بعد حصولها على نصف ثروته.. طليقة مؤسس -أمازون- تتزوج رجلا د ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- شاهد: سهرات راقصة تجريبية في أمستردام للبحث عن كيفية الخروج ...
- النووي مصدر 10 في المئة من الكهرباء في العالم لكنه يسبب انقس ...
- صحيفة: ترامب رفض فرض عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية قبل مغا ...
- علماء أمريكيون يبتكرون طائرة مسيرة بحجم الذبابة يمكنها تحمل ...
- في استفتاء ملزم.. ناخبو سويسرا يؤيدون حظر ارتداء النقاب
- لماذا لم يعاقب بايدن ولي عهد السعودية؟ مسؤولة بالبيت الأبيض ...
- بشرى تحكي عن استدعائها للتجنيد مرة.. فيديو


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - عمرو بن العاص و الاستراتيجية العراقية