أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - أثر الممارسة الديمقراطية في تكريس دور المدرسة العمومية؟.....2















المزيد.....

أثر الممارسة الديمقراطية في تكريس دور المدرسة العمومية؟.....2


محمد الحنفي
(أيê عèï الله أو المîêçٌ )


الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:25
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


إهداء

إلى زوج الرفيق / الفقيد عرش بوبكر، المناضل الطليعي الذي كرس حياته في التفاني في تعليم أبناء الكادحين.

إلى تلاميذه في ربوع هذا الوطن.

إلى رفاقه الذين لا زالوا على قيد الحياة.

من أجل الوفاء إلى الرسالة التربوية التي وقفت وراء انفراز ثلة من المناضلين الأوفياء من الذين قضوا، ومن الذين لازالوا على قيد الحياة.

محمد الحنفي
مفهوم الديمقراطية:

ونحن عندما نطرح موضوع "اثر الممارسة الديمقراطية في تكريس دور المدرسة العمومية"، نجد أنفسنا أمام مجموعة من المفاهيم التي يجب الوقوف عندها، ولو باقتضاب. وهذه المفاهيم هي: مفهوم الديمقراطية، ومفهوم الممارسة الديمقراطية، ومفهوم المدرسة العمومية. وفي هذه الفقرة سنتناول مفهوم الديمقراطية، على أن تناول المفهومين الآخرين في الفقرات الموالية:

فمفهوم الديمقراطية بالنسبة إلينا تعني: تمكين جميع المواطنين، وبدون استثناء، من المساهمة الفعالة في تقرير مصيرهم الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي، انطلاقا من الشروط الموضوعية القائمة، ومن الدستور الديمقراطي، الذي يضمن سيادة الشعب على نفسه، ومن القوانين المحلية المتعلقة بحقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، وفي إطار العمل على المحافظة على الوحدة الوطنية، بما فيها الوحدة الترابية، والعمل على تجنب، ومواجهة كل ما يؤدي إلى استنبات الطائفية في المجتمع المغربي.

وهذا المفهوم له علاقة مباشرة بالحرية: حرية الإنسان، وحرية الأرض، التي يعيش عليها الإنسان.

فحرية الإنسان شرط لقيام ديمقراطية حقيقية، لأنه لا حرية بدون ديمقراطية، ولا ديمقراطية بدون حرية. والإنسان الذي لا يتمتع بحريته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، لا يمكن أن يكون حرا، ولا يستطيع أن يختار اختيارا حرا، ونزيها. ولذلك فالحرية شرط لقيام الديمقراطية، لأن الإنسان المستعبد اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، لا يمكن أن يكون له رأي حر، وإذا كان له ذلك الرأي لا يمكنه التعبير عنه.

وحرية الإنسان رهينة ب:

1) وضع حد للاستبداد القائم، وقطع الطريق أمام إمكانية قيام استبداد بديل.

2) قيام دستور ديمقراطي، تكون فيه السيادة للشعب، حتى يتمكن انطلاقا من تقرير مصيره الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والمدني، والسياسي.

3) احترام حقوق الإنسان كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

ملائمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، لضمان تمتيع جميع الناس بجميع الحقوق الإنسانية.

4) إيجاد مؤسسات تمثيلية حقيقية، تعكس احترام إرادة الشعب المغربي، حتى تقوم تلك المؤسسات بدورها كاملا لصالحه.

5) إيجاد حكومة من الأغلبية البرلمانية، تكون مهمتها أجرأة تنفيذ القوانين الصادرة عن المؤسسة التشريعية، والتي لا تكون إلا متلائمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، بما فيها حق اختيار حاكميه.

6) قيام المؤسسات المنتخبة بمحاسبة الحكومة، ومساءلة مسئوليها، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، من اجل قطع الطريق أمام استغلال النفوذ، وأمام إمكانية ظهور الأمراض الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، التي تعمل على إفساد واقع المجتمع المغربي، وإفساد الحياة السياسية.

7) تحصين الشعب المغربي من كل ما يؤدي إلى تمزيق وحدته، عن طريق السماح بقيام تنظيمات على أساس لغوي، أو عرقي، أو ديني، مما يعتبر خرقا صارخا للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

8) وحرية الإنسان لا قيمة لها، إلا بقيام حرية الأرض، التي يعيش عليها الشعب المغربي؛ لأنه بدون حرية الأرض، لا تقوم حرية الشعب، وتحقق حرية الأرض لا تتم إلا من خلال:

1) اعتبارها ملكا للشعب الذي يقدم دمائه الطاهرة من أجل حمايتها من الأعداء، ومن أجل تحريرها من المحتل.

2) الحرص على الوحدة الترابية، عن طريق نبذ الطائفية، والعرقية، واللغوية، والقبائلية، وغيرها مما يؤدي إلى قيام أجزاء منفصلة عن الوطن الأم.

3) إنضاج شروط قيام تلك الوحدة الترابية، عن طريق تمكين مجموع المناطق من نفس المؤهلات التنموية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

4) ربط الأرض بالإنسان، عن طريق خلق شروط تمكن الإنسان من التمتع بالشروط التي تجعله يتمسك بالأرض، ولا يغادرها أبدا، ومهما كانت الشروط.

وحرية الأرض لا تتحقق إلا ب:

1) تغليب عوامل وحدة الشعب المغربي على أرضه من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب.

2) نبذ عوامل استنبات الطائفية، التي تؤدي إلى التجزيء، وضرب الوحدة الترابية.

3) إشاعة قيم التمسك بالوحدة الترابية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير الشعب مستعدا، باستمرار، من أجل التصدي لأي دعوة لتقسيم الأرض، أو للتخلي عن أي جزء من أجزاء الوطن.

4) النضال من أجل استرجاع جميع الأجزاء التي لازالت محتلة، أو التي اقتطعت من الأراضي المغربية، من قبل الاحتلال الأجنبي، كما هو الشأن بالنسبة لسبته، وامليلية، والجزر الجعفرية، ومنطقة تندوف التي صارت جزءا لا يتجزأ من التراب الجزائري.

5) إقامة العلاقة مع مخلف الدول على أساس احترام وحدة الشعب المغربي، ووحدة أراضيه، حتى لا تتجرأ الدول المختلفة على اتخاذ مواقف معادية للوحدة الترابية.

وفي حالة تحقق قيام حرية الأرض، تكتمل الحرية بمعناها الواسع، الذي يمكن من قيام شرط ضروري لقيام الديمقراطية الحقيقية.

كما أن مفهوم الديمقراطية له علاقة أيضا بالعدالة الاجتماعية، التي تعنى بالنسبة إلينا:

1) دخلا اقتصاديا مناسبا، ومتناسبا مع متطلبات العيش الكريم، الذي يجعل الإنسان سيد نفسه على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.

2) التمتع بمختلف الخدمات الاجتماعية، كالتعليم، والصحة، والسكن، والشغل، والترفيه، وغيرها، مما هو مطلوب لإخراج الإنسان من دائرة التخلف، إلى دائرة التقدم.

3) تمكين كل فرد من أفراد المجتمع، من التمتع بجميع الحقوق، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي القوانين المحلية المتلائمة معها.

ذلك أن العدالة الاجتماعية، كمفهوم شامل عميق، يساهم بشكل كبير في تمكين الإنسان من تعميق التمتع بحريته، وفي جعل الممارسة الديمقراطية جزءا من كيانه؛ لأنه لا ديمقراطية بدون حرية، وبدون عدالة اجتماعية، ولا حرية بدون ديمقراطية، وبدون عدالة اجتماعية، ولا عدالة اجتماعية بدون ديمقراطية، وبدون حرية؛ لأن العلاقة بين هذه المقولات الثلاث، هي علاقة تلازم، وعلاقة عضوية، وعلاقة جدلية.

فعلاقة التلازم تقتضي: أن الديمقراطية متلازمة مع الحرية، ومع العدالة الاجتماعية، وأن الحرية متلازمة مع قيام الديمقراطية، ومع تحقيق العدالة الاجتماعية، وان العدالة الاجتماعية متلازمة مع التمتع بالحرية، ومع تحقيق الديمقراطية. والفصل بينها لا يتم إلا في إطار ما صار يعرف بديمقراطية الواجهة.

العلاقة العضوية تقتضي: أن الديمقراطية جزء لا يتجزأ من التمتع بالحرية، والعدالة الاجتماعية، وأن الحرية جزء لا يتجزأ من الديمقراطية، ومن العدالة الاجتماعية، وأن العدالة الاجتماعية جزء لا يتجزأ من الديمقراطية، ومن الحرية. فهذه العلاقة القائمة تجعل مقولة الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية شيئا واحدا.

أما العلاقة الجدلية فتقضي قيام الديمقراطية بالوقوف وراء تطور وتطوير الحرية، والعدالة الاجتماعية في أي مجتمع، بما في ذلك المجتمع المغربي، وأن الحرية تقف وراء تطور، وتطوير الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وأن العدالة الاجتماعية تقف وراء تطور، وتطوير الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وان العدالة الاجتماعية تقف وراء تطور، وتطوير الحرية، والديمقراطية؛ لأن التفاعل القائم بين هذه المقولات الثلاث يجعلها تتطور، وتقف وراء تطوير بعضها البعض.

ولولا علاقة التلازم، والعلاقة العضوية، والعلاقة الجدلية بين الديمقراطية، والحرية، والعدالة الاجتماعية، لما لجأت الطبقة الحاكمة إلى إلغاء هذه المقولات الثلاث من ممارستها اليومية، مما جعل الحياة في بلادنا غير ديمقراطية، ولا علاقة لها بالحرية، ولا وجود فيها لشيء اسمه العدالة الاجتماعية. وكل ما تفعله، وفي أحسن الأحوال، هو اعتماد ديمقراطية الواجهة، لتضليل الجماهير الشعبية الكادحة، التي قد تتوهم بأنها تعيش في ظل الديمقراطية، وفي ظل الحرية، ويتمتعون بالعدالة الاجتماعية. وهو أمر لا وجود له أبدا في ظل ديمقراطية الواجهة، التي لا تتجاوز أن تكون شرعنة للاستبداد الطبقي، بالاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والسياسة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,979,802
- أثر الممارسة الديمقراطية في تكريس دور المدرسة العمومية؟..... ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- هل الأزمة الرأسمالية العالمية الراهنة مؤشر على حتمية انهيار ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفيدراليين، وأستنتج منها ...
- ما ذنبي إذا كنت أقرا ممارسة بعض الكونفدراليين، وأستنتج منها ...
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....7
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....6
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....5
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....4
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....3
- رخصة فتح مدرسة حرة = رخصة نهب جيوب الآباء..؟؟؟.....2


المزيد.....




- تداول فيديو لرسالة -مؤثرة- من لبنانية لعسكري تنتهي بقبلة على ...
- مراسلة فرانس24 في بيروت: -خطاب نصر الله لم يؤثر كثيرا في الش ...
- مجلس العموم البريطاني يقرر إرجاء التصويت على اتفاق -بريكست- ...
- ماذا يتضمن اتفاق بريكست الجديد بين لندن والاتحاد الاوروبي؟
- زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ يهاجم ترامب بسبب الانسحاب من ...
- ماذا يتضمن اتفاق بريكست الجديد بين لندن والاتحاد الاوروبي؟
- مصر.. غضب بمواقع التواصل من محاولة التلاعب بقضية -شهيد الشها ...
- الدفاع التركية: سنواصل العملية شرقي الفرات في حال لم ينسحب ا ...
- -الاستطلاع- الروسي يرصد حشودا لـ-النصرة- جنوب إدلب... والحرب ...
- الجيش اليمني يتسلم من القوات الإماراتية مواقع شمال شرقي حضرم ...


المزيد.....

- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد الحنفي - أثر الممارسة الديمقراطية في تكريس دور المدرسة العمومية؟.....2