أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ساطع راجي - قبل الإنتخابات














المزيد.....

قبل الإنتخابات


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2274 - 2008 / 5 / 7 - 11:04
المحور: المجتمع المدني
    


الخطوات التشريعية والفنية تمضي قدما لإجراء إنتخابات مجالس المحافظات في الاول من شهر تشرين الاول القادم رغم ان الاجواء السياسية والعامة تشهد حالة من الاحتقان الحزبي في معظم المحافظات.
التوتر الامني والسياسي قد لا يعيق إجراء الانتخابات لكنه يمكن أن يدفع الى حالات من المواجهة بين أتباع التنظيمات المختلفة في الجنوب والفرات الاوسط وفي وسط العراق أيضا، وحتى بعد إجراء الانتخابات فإن الامر لن يخلو من آثار سلبية حيث لا يتوقع أن يتفرد تنظيم معين بالحصول على أغلبية ساحقة من الاصوات في أي محافظة تؤهله للتفرد بإدارتها ما يعني إن الفرقاء السياسيين سيلتقون مرة أخرى بعد الانتخابات لملء المواقع الادارية، وحينها ستعود تلك المحافظات الى نقطة الصفر من الاحتقان والتوتر وتعطل الخدمات وغيرها من المساوئ التي نجمت عن سوء العلاقات بين القوى السياسية.
إلغاء الانتخابات أو تأجيلها أمر غير مجد فهي إستحقاق معلق ويجب تنفيذه وفي كل الاحوال لا بد من العمل على تقليص الفجوة بين القوى السياسية المتنفذة في المحافظات ما دامت ستتقاسم الادارة والسلطة مهما كان توقيت إجراء الانتخابات.
وإذا كانت الانتخابات إستحقاق سياسي ودستوري فإن فتح باب الحوار بين القوى السياسية العراقية وخاصة في مجال إدارة المحافظات هو إستحقاق وطني وإنساني نظرا لتراكم المشاكل وتعطل الحياة الاقتصادية والخلل الامني، ويمكن تجاوز كل ذلك عبر فتح باب الحوار بين القوى السياسية التي تنتمي غالبا لهوية واحدة تمكنها من التقارب، هذا التقارب الذي أصبح هو الآخر ضروريا لحفاظ القوى السياسية على ثقة المواطن بها بما لا يدفعه الى التخلي عن ممارسة دوره في الحياة السياسية الديمقراطية، فالخلل الاداري والامني وتردي الخدمات كلها عوامل تساهم في عزوف المواطن عن المشاركة السياسية.
معظم القوى السياسية المشاركة في إدارة المحافظات لها رصيد ضخم في التصدي للنظام البائد وفي وضع اللبنات الاساسية لبناء العراق الجديد وهي اليوم تواجه إختبارا مصيريا للقيام ببناء البلاد عبر التخلي عن ضيق الافق والحسابات الفئوية القاتلة.
إن بداية الطريق نحو بناء تفاهمات سياسية فعالة وصلبة يكون عبر إتخاذ قرار مركزي داخل الكيانات السياسية بالسعي الى تناسي الماضي وفتح صفحة جديدة من التعاون والحوار والتنافس السلمي ورفع الغطاء عن المفسدين والمجرمين وتجنب الدخول في مواجهات مسلحة بين الاطراف المختلفة بل والتخلي عن لغة السلاح تماما، وهذه الخطوات لن تكون ذات جدوى ما لم تكن القيادات الرئيسية في الفعاليات السياسية هي المشاركة في الحوار بعيدا عن الناطقين الرسميين وشبه الرسميين وبعيدا عن الوفود التي لا تملك صلاحيات كاملة.
جميع القوى السياسية الداخلة في حالة الاحتقان التي تعيشها محافظات العراق لديها أرصد جماهيرية تؤهلها للحصول على مواقع مهمة في إدارة المحافظات لكن أيا منها لن يتمكن من التفرد بتلك الادارة ولهذا على جميع القوى تجاوز فكرة التفرد بالسلطة وفي إتخاذ القرار وأن تعتمد مبدأ المشاركة في عملها.
العبور من عقلية التفرد الى عقلية المشاركة ليس بالامر الهين بل هو يتطلب الكثير من الوعي والصراحة والشجاعة على المخاطرة للتخلص من الاتباع الذين يريدون الحصول على دعم تنظيماتهم في جميع الاحوال سواء كانوا مصيبين أم مخطئين، ولكن لا مفر من إتخاذ هذه الخطوة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,421,160
- جولات المصالحة العراقية
- الأول من آيار 00 العمال في عالم متغير
- طرق مهملة في العراق
- جيران العراق...آمال محبطة
- السياسة الإمامية ( نظرية السيد محمد الصدر )
- الخروج من حلقة التناقض
- سياسة الكتمان
- سيادة الدولة...مبادئ ومصالح
- الحاجة الى معايير جديدة
- عوامل العنف الكامنة
- خصخصة الحرب في العراق
- تفعيل قانون الأقاليم
- كفاءة الديمقراطية في العراق
- مسارات السياسة في الإقتصاد العراقي
- شفير المواجهة
- الملامح العراقية للإتفاق القادم
- خرائط معقدة
- محنة قانون المحافظات
- المستقبل في الجدل السياسي
- القدرة على التغيير


المزيد.....




- سلطنة عمان رئيسا للجنة حدود الجرف القاري بالأمم المتحدة
- الجمعة الخامسة.. حراك اللاجئين مُستمر في لبنان
- الأمم المتحدة: عدد الإعدامات في إيران بين الأعلى في العالم
- المكسيك تعتقل إسلاميا متطرفا أمريكيا في أحد مراكز للمهاجرين ...
- نهب واعتقال ومداهمات... -الانتقالي- يطرح مشروعه السياسي بلغة ...
- بتهمة حضور مباراة كرة قدم.. اعتقال ست فتيات في إيران
- تنظيم مؤتمر أممي حول التعذيب في مصر يثير -سخرية- نشطاء حقوقي ...
- الجزائر... آلاف يتظاهرون في الجمعة الـ26 من مسيرات الحراك ال ...
- محلل سياسي: لبنان ينتظر عقد لقاء مباشر بمشاركة إسرائيل وأمري ...
- منظمة حقوقية تنشر وثائق أمريكية رسمية تتعلق بقضية خاشقجي


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ساطع راجي - قبل الإنتخابات