أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - قبل الإستفتاء














المزيد.....

قبل الإستفتاء


فاضل الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 1921 - 2007 / 5 / 20 - 08:38
المحور: كتابات ساخرة
    


شكوى إلى مؤسسة السجون السورية وإلى مؤسسة دفن الموتى المتفرعة عنها!
من أخٍ لسائح سياسي خارج من مدينة تدمر الأثرية!
تحية رفاقية وبعد:
لا أحب الشكوى ولا البيعة, خصوصاً في مسألة السجن والجن, والموت والميّت, فهي قدرٌ من العالي أدامه فوق رؤوسنا عالي, لكن ما حصل بالأمس يدعو للاستفسار من معاليكم مع الاعتذار, ولثقتنا العالية بعلوِّ مقامكم, وسعة صدركم وضيق جيبكم.
نتلمس سيادتكم بضع دقائق لنذّكركم بأن العيون الساهرة على راحة الوطن والمواطن قد وجهت دعوة للمرحوم بزيارة معبد الإله بعل في تدمر, وتعّرف المرحوم خلالها على الملكة زنوبيا والملك أذينة ودرس عن الإمبراطور الروماني الذي وُلد في مدينة شهبا بجنوب سوريا والمسمّى فيليب العربي.
ثمّ تعرف على نيرون والذي تقمص وللصدفة في بلدٍ سوريةٍ تبعد عن مسقط رأس فيليب بحوالي 777 كم. وبعد أن استطاب الجو للمرحوم طلب التماساً منكم للبقاء في المدينة الخالدة, وكنتم أوفياء بكل صدق.
وحيث الأعمار بيد العالي ـ أدام الله علو مقامكم ـ جاءنا بشير يبشّرنا بقضاء العالي وقدره, ولا اعتراض على حكم المولى, وذهبنا لدفن السائح الرايح وهو رجل, ووقفنا نبكي على تابوت تبين بعدها أنها جثة خادمة تايلاندية منتحرة وأنتم تعرفون أنه قد يحدث أحياناً إنتحار بالصدفة في بلدنا.
وبعد بكاءنا على الميّت قمنا بدفن امرأة بدل رجل كان عزيزاً على قلوبنا قبل سياحته تلك, وحضرتكم تعرفون أن العزاء الحقيقي يكون بوجود المتوفى(الميت), لذلك قاموا بحفر جثة من المقبرة ملفوفة بعلم ملوّن يُشبه العلم الفلسطيني وقيل أنه كان هو الآخر من سوّاح منطقة تسمى تل الزعتر.
المهم في الموضوع أنهم وضعوا جثة الرجل للصلاة عليها, وعند قراءة القرآن وكلمة الوداع تمّ تبديل شريط المسجلة بنشيد البعث وأغنية لهيفاء وهبي مما وجدنا أنفسنا نقوم بالتصفيق والهتاف بشكل اوتوماتيكي غريزي, وحتى كلمة الوداع تمّ تبديلها بورقة كانت خطبة للسيدة بثينة شعبان في مؤتمر المغتربين.
وتحدثت الكلمة عن امرأة عندها ثلاث بنات بينما الفقيد رجل وعنده أربع أولاد, وعددت كلمة الوداع أسماء بنات لم نعرفهم.
وقال المسؤول عن مراسيم الدفن حكاية مشهورة للعلاج في مدينة تدمر العريقة بآثارها, أنه ذهب رجل للطبيب لعلاجه من السعلة(القحة) فما كان من الطبيب ـ ونحن بلا شك نقدّس الطبيب الحبيب ـ إلاّ أن قال "انظر إلى تلك التلة بجانبها مقبرة كل سكانها يتمنون أن يسعلوا مثلك".
وكنا نتمنى لو عاش المرحوم أسبوعاً آخراً ليعيش العرس السوري الذي لا يضاهيه عرسٌ في العالم!
وبعدها انطلقنا إلى مكان الدفن مسرعين لأن الوقت المخصص لذلك انتهى.
لقد تخيلنا أنفسنا نحن أقرباء المرحوم لحظة في الجنة ولحظة في فرع الحزب القائد.
مع تحيات محمد جورج الكردي.

وقد جاءنا الرد التالي:
السيد محمد جورج الكردي.
نشكرك على شكواك, والحقيقة تمتعنا بين سطور رسالتك, ونقول لك أنه معك حق فيما طرحته, لكنه مع الأسف يحدث أحياناً خلال عملنا بعض الأخطاء الصغيرة, لكننا سنعمل كل ما بوسعنا لتفاديها, ونؤكد لك ونطمئنك أنه عندما يأتي دورك لن يحدث أي خطئ مشابه, وعندها لن يكون حاجة لإرسالك مثل هذه الشكوى.
مع تحياتنا وأمنياتنا بلقائك قريباً.



#فاضل_الخطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديكتاتور والديكتاتورية قديماً وحديثاً
- انتخابات ديمقراطية في سورية الأبية
- أريد أن أكون وزيراً
- وجهتي نظر لقضية واحدة-لباس المرأة
- بيعة وبيّاعين في سوق البعثيين
- السارق والسرقة
- حلمٌ غريبٌ في بلد إسمه سوريا
- نفاق الرفاق ديالكتيك العبد والقبضاي
- الحوار السياسي, هل نتعلمه؟
- تزمير وتثاؤب
- محطات ليست بعيدة عن السياسة
- من نظام الحزب الواحد إلى الديمقراطية! تجربة المجر
- -العبقرية-المجرية 15 مليون نسمة, 15 جائزة نوبل, مئة وخمسة و ...
- استنساخ, تماثيل والإبليس براميرتس
- أسئلة في الهواء وأجوبة جوفاء
- التخلف حاضنة الإرهاب الديني
- الأسد يتزحلق على قشور موز جمهوريته
- لبنان.. فاشية وبيانات دعم ودماء!
- الخطاب المتجدد من حرب حزيران حتى إعادة تدمير لبنان
- ثلاثة وجوه لفاشية واحدة, 3 في 1!


المزيد.....




- بالفيديو.. سقوط مروع لمصارع في الفنون القتالية
- الصراحة المهنية وبناء ثقافة الشفافية المؤسسية
- فيلم -صوت هند رجب- يرشح لجائزة أوسكار
- أزمة الفنان محمود حجازي وزوجته تصل للنيابة.. روايتان وتحقيقا ...
- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- نص سيريالى بعنوان(نشيد العطب اَلأخِير)الشاعرمحمدابوالحسن.الا ...
- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فاضل الخطيب - قبل الإستفتاء