أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - راقي نجم الدين - أدوبي.. فخ الثقة المفرطة ومتاهة التخبط التقني














المزيد.....

أدوبي.. فخ الثقة المفرطة ومتاهة التخبط التقني


راقي نجم الدين
(Raqee S. Najmuldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 20:47
المحور: تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
    


ليس من السهل على المتخصص أن يبني مساره المهني والأكاديمي على أسس يظنها صلبة، ليكتشف لاحقاً أنها رمال متحركة لا يمكن الوثوق بها. ما يحدث اليوم مع شركة أدوبي لم يعد مجرد تغيير اعتيادي في سياسات البرمجيات، بل هو استهتار حقيقي بوقت وجهد المبدعين والمربين الذين وضعوا ثقتهم الكاملة في هذا الكيان، ليجدوا أنفسهم ضحية لقرارات ارتجالية وتخبط لا يليق بشركة تدعي قيادة سوق التصميم العالمي.
بدأت مأساتي مع هذه الشركة في عام 2017، عندما كان التوجه السائد في تصميم المواقع الإلكترونية يعتمد على برنامج أدوبي ميوز. في ذلك الوقت، بذلت جهداً مضنياً في إتقان أدواته، وصممت المناهج الدراسية المتكاملة، ووفرت لطلابي الكثير من الموارد التعليمية التي تضمن لهم دخول سوق العمل بقوة، ظناً مني أنني أسلحهم بأداة المستقبل المستقرة. لكن في عام 2020، تلقيت الصدمة الأولى عبر إحدى طالباتي التي أبلغتني بأن الشركة الشركة قررت إعدام البرنامج نهائياً، وأن البديل المعتمد هو برنامج أدوبي إكس دي. لقد تحول كل ذلك التعب والمصادر في لحظة واحدة إلى ركام لا قيمة له، وكان علي أن أبدأ من الصفر لمواكبة هذا التحول المفاجئ.
بصفتي أكاديمياً حريصاً على تقديم الأفضل، استعدت توازني وانخرطت في دورات تدريبية مكثفة وشاهدت مئات الفيديوهات التعليمية لإتقان البرنامج البديل، وواصلت تدريسه لسنوات وصولاً إلى عامنا هذا 2026، مع الالتزام بدفع اشتراكات الحزمة السحابية سنوياً دون انقطاع. إلا أن التاريخ عاد ليعيد نفسه بشكل مخزٍ ومثير للغضب؛ فبينما كنت أدافع بشدة عن البرنامج أمام شكوك الطلاب، صفعني الواقع من جديد عندما تأكدت بنفسي من الموقع الرسمي أن الشركة رفعت يدها عن البرنامج ولن تتيحه في خدماتها السحابية.
هنا يبرز التساؤل المرير: هل يعقل أن يضطر المعلم أو المصمم المحترف إلى تفقد موقع الشركة يومياً ليتأكد ما إذا كان البرنامج الذي يدرسه أو يعمل عليه سيبقى حياً حتى نهاية الأسبوع؟ إن هذا التخبط الإداري والتقني يعكس فشلاً ذريعاً في رؤية المستقبل واحترام المستخدم. لقد أضعت مجهوداً جباراً وسنوات من عمري في تدريب الطلاب على أدوات قررت الشركة وأدها بكل برود، مما جعل معرفة الطلاب بهذه البرامج مجرد عبء لا يفيدهم في واقعهم العملي. كان ذنبي من البداية أنني تبعت شركة ذات سمعة براقة دون الحذر من غدر قراراتها، وكان الأجدر بي التوجه نحو أدوات أكثر استقراراً واحتراماً لعقل المستخدم. إنه لعار حقيقي أن تضحي شركة بهذا الحجم بوفاء عملائها وجهود المعلمين من أجل صفقات وتبديلات مفاجئة، تاركة الجميع في متاهة من المجهود المهدور.



#راقي_نجم_الدين (هاشتاغ)       Raqee_S._Najmuldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر ال -كوبي بيست- كيف تحولنا جميعاً إلى نسخ مكررة
- قل لي كم متابعاً لديك، أقل لك من تظن نفسك!
- نافقاء المؤسسات
- فلسفة -شلح واعبر-
- إقطاعيات الأكاديميا
- اللوحة والبوستر.. بين النخبة والجمهور
- ماكنتوش كواليتي ستريت: الحلوى التي اجتمعت فيها الذكرى والتصم ...
- توم وجيري حين تصبح العداوة لعبة والخصومة حاجة
- لماذا يبقى التصميم خارج إطار النقد التشكيلي؟
- الألقاب الأكاديمية بين الزينة والجوهر
- سياحة المؤتمرات: وهمٌ أكاديمي أم فرصة للظهور؟
- بلاغة الاختصار
- سباق الضفادع: عندما يصبح الجشع رياضة وطنية
- التطور المفاهيمي لتعليم التصميم
- أصداء الابتكار: صراع وجهات النظر
- التسلسل الهرمي للمهن: تأملات في شذوذ الإدراك البشري
- دور ركوب الدراجات في الاقتصاد والبيئة ونظريات المؤامرة وسط ا ...
- فضح النفاق: سيكولوجية انتقاد الآخرين وتجاهل عيوبنا
- إعلانات التوظيف الأكاديمي: هل تفتقر الجامعات العربية إلى الش ...
- سباق التسلح الأكاديمي: مستوعب سكوباس وتصنيف الجامعات


المزيد.....




- روبوت بلا أقدام لخدمة رواد الفضاء.. كيف؟
- مصر والمغرب وتونس.. 3 دول عربية تتصدر الطلب على المياه بأفري ...
- خبراء: -انتكاسة للدبلوماسية الجزائرية- بعد القرار الأممي بشأ ...
- وول ستريت تستهل تعاملاتها باللون الأخضر بدعم من قطاع التكنول ...
- وزيرة الإسكان تترأس اجتماع لجنة المرافق لمتابعة مشروعات مياه ...
- بحوث الصحراء يكثف متابعته الميدانية للزراعات بالتجمعات الزرا ...
- محفزات الصداع النصفي وطرق الوقاية منه
- الزراعة: مركز بحوث الصحراء يستعرض إنجازاته خلال أكتوبر 2026 ...
- النقل: ورش ابوغاطس تستقبل طلبة جامعة بني سويف التكنولوجية لل ...
- وزارة المياه توقّع اتفاقيتين بـ440 ألف دولار لتطوير مشاريع ا ...


المزيد.....

- التصدي للاستبداد الرقمي / مرزوق الحلالي
- الغبار الذكي: نظرة عامة كاملة وآثاره المستقبلية / محمد عبد الكريم يوسف
- تقنية النانو والهندسة الإلكترونية / زهير الخويلدي
- تطورات الذكاء الاصطناعي / زهير الخويلدي
- تطور الذكاء الاصطناعي بين الرمزي والعرفاني والعصبي / زهير الخويلدي
- اهلا بالعالم .. من وحي البرمجة / ياسر بامطرف
- مهارات الانترنت / حسن هادي الزيادي
- أدوات وممارسات للأمان الرقمي / الاشتراكيون الثوريون
- الانترنت منظومة عصبية لكوكب الارض / هشام محمد الحرك
- ذاكرة الكمبيوتر / معتز عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - تقنية المعلمومات و الكومبيوتر - راقي نجم الدين - أدوبي.. فخ الثقة المفرطة ومتاهة التخبط التقني