أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تطريزات وردةعراقية لنافلة ساجتها عبرة)














المزيد.....

(تطريزات وردةعراقية لنافلة ساجتها عبرة)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 16:11
المحور: الادب والفن
    


"كلما ناديت ذاك الجرف عاد
صوتك الخابي مع الريح وأمطار الرماد"1

أَهوى خُطًى
تُضيئُني...
تُقيمُني...
تُصيبُني...
وأَخُطُّ حرفَكِ في فمي
أَهوى بهاكِ بِرجْفتي
فيطوفُ جُرحي جَذوَةً
حريقُ غابةٍ حياةُ دَوْحةٍ
وتقومُ عنقاءُ الرَّمادْ

وأَتوهُ في نفسي
وأَهْجُرُ ظِلَّها
بغدادُنا تُضيئُني
لم أَدْرِ كيفَ انشقَّ عِطْرٌ
أَنتِ الرَّبيعُ يُنيرُ ليلي
فَيْءٌ أَنا أَحيا بنورِكِ وحدَهُ

"الظلُّ، لا ذَكَرٌ ولا أُنثى رماديٌّ،
ولو أَشْعَلْتُ فيه النارَ...
يتبعُني،
ويكبرُ ثُمَّ يصغرُ"2

ليلى تُناديني هنا

أَمشي وظِلِّي في المدى
ويُشيعُ في صدري اتِّقادًا
كالنُّورِ يرجُفُ في الدُّجى
لا يحجُبُ الخطوَ استِهامٌ
يسري
ويلتقِطُ انكِسارًا
من مسربٍ ضلَّتْ خُطاهْ

وأُسيبُ عِطرَكِ في دمي
كالجمرِ ينهضُ من صخرْ
لمْسُ النَّدى يُغوي الحجرْ
تهوي ظِلالُكِ في رُؤايا
تُقيمُ صُبحًا في هوايا
والرِّيحُ تسألُ:
          مَنْ يَدُلُّ التَّائِهينْ؟

ظِلّي يَمُدُّ الحُلْمَ في
دَرْبٍ تشظّى من خُطايْ
وأَنا أَجُرُّ البونَ نحوي
كي أَرى
وَجْهَ الفراغِ على المرايا والعريرْ
يا ليلُ هل تغفو النّجومُ
إذا جريتُ إلى السَّرابِ
ولم أَعُدْ؟

ليلى تُناديني هنا

ليلى ...
تُناديني ...
هنا ...

ليلى تُناديني هنا

والرّيحُ تنقُشُ في القصيدةِ رجعَها
والنّايُ يكسِرُ قيدَهُ
ليُعيدَ للحُلْمِ انتِشاءَ الأُغْنِيَةْ.
لها صدى قصيدةٍ من نازكٍ يَرُدُّني

يَئِنُّ جُرحٌ خافِتًا
ضاعَ الضِّمادُ فمَنْ يُضمِّدْ؟
ها نحنُ نَنقُبُ في دمي
نُعيدُ رجعَ الغُصنِ فينا
يُذيبُ عُرْوَةَ الشَّجى

يا آخِرَ السُّجّادِ
يا وقْعَ الخُطى
لا تترُكنْ بابي بلا نورٍ
فإِنّي
لم أَزلْ أَحيا على نبضِ الهُوِيَّةْ.
أَرمي على كتِفي سَحابًا
ثمَّ أَمضي
ما زالَ تحتَ غُبارِ روحي
موطِنٌ يُصغي لِنايٍ في الرّياحِ
                                يُعيدُني

بلد هشّمه الأحياءُ بالموتى
فتاهوا وتشظّوا في أقاليمِ الزجاجِ
لا أُبَكِّي أحدًا
أبكي على نفسي
وحرٌّ في مزاجي"3

هذا النّشيدُ
يشُقُّ أَعتابَ البُكاءْ.
يا دَوْحةً تخطو على برْدِ المساءْ
روحي خُذيها
زيِّنيها بالَّذي تَهوينَ
من أَنداءِ ضوءٍ
أَو نِداءْ.

ليلى تُناديني هنا

ها إِنَّني أَضعُ الجِمارَ
                     بأَضْلُعي
وأَذوبُ في عطشِ الحروفِ
لعلَّها تجدُ الطريقَ إلى فمي.
وأَعودُ كيْ أُهدي لظِلِّي خَمْرتي
وفي دمي أبو نُواسْ
في سِرِّكِ السَّاجي انْطِفاءُ
                     قصيدتي

كودا
ليلى تُناديني هنا
فلتبقَ منّي في الفراغِ
قصيدةٌ
تخضرُّ في كفِّ المساءْ،
فتُعيدُني إلى فمي
كحكايةٍ تُروى بألفِ ليلةٍ
وليلةٍ.

هامش
1-حسب الشيخ جعفر ،قصيدة
"القش".
2-محمود درويش، قصيدة "الظل".
3-محمد الصغير أولاد أحمد، قصيدة "قلق".



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( ركام الذكريات)
- (لا تَحْزَني...)
- (تقويم بالياسمين)
- (أُحبُّكِ بغدادُ)
- (على سريرِ الماءِ الماويّ)
- (قبسات الزِّن)
- (سكرٌ في ثقب إِبرة )
- (أنفاسٌ عابِرة )
- (النبوءةُ الأخيرةُ )
- (في مِحرابِ الذَّبيحِ)
- (سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)
- (الشُّرْفَة الأخيرة )
- (مرثيّةُ عليسا في تراتيل الضوء والرمل)
- (مُوتيفاتٌ من أسفار النَّدى وعَتْمَة المدى )
- (هِمْتُ... دونَ هَمٍّ)
- (خَفْقٌ في الرَّماد)
- ولعٌ موجوعٌ
- (أحلامُ دُمى )
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (تطريزات وردةعراقية لنافلة ساجتها عبرة)