أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أُحبُّكِ بغدادُ)














المزيد.....

(أُحبُّكِ بغدادُ)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 18:14
المحور: الادب والفن
    


نواهدُ جغرافيا جسدِكِ؛
أَلمِسُها بحنوٍّ ،يا سيّدةَ الإِناثِ،
تُطوِّقُ خطواتي أَنوارُكِ الورديّةُ،
تُذعِنُني لصلاةٍ دونَ وُضوءٍ،
فراشةُ نورٍ تنبِضُ كما بَضُّكِ الحيُّ
تنسكِبُ بتُؤَدةٍ ؛ رَعشةٌ تعبر القِبلةَ
دونَ إقامةٍ، إلى سُرَّتِكِ مُحمَّلةً برُضابِ عَبَقِكِ الشَّهديِّ

دُوارٌ (يُِسكِرُ)، وأناملي تغمزُ حائطَ
زفيركِ ، وقُبلةٌ تتكوَّرُ بينَ كلمةٍ وكلمةٍ.

ذهبَ الطَّريقُ وتركني...
كيفَ ستأتينَ؟

لا(تُساكِني) بناتُ أَفكاري
خريفُهُنَّ يتساقطُ؛
ورقًا ،قطرًا ، دمعًا
وأنتِ... أنتِ
الرَّبيعُ الذي فاتَ.

دقَّ ناقوسُ الأذانْ،
والوطنُ أنتِ... والرَّغيفُ،
قنديلٌ في بابِ اللهِ يغفو

نَدَفْتُ البدرَ خمارًا ،وروَّضْتُ عوسجَكِ فتسامى،
سالَ الصَّهيلُ، وضربَ اللَّوزُ الكرزَ،
فأنجبا لُبانًا

زورقُنا الورقيُّ الهشُّ
يطفو على غيمةٍ كسماءِ بغدادَ العاريةِ أيّامَ الغزوِ،
دعيهِ مُتبَّلًا... مُبتلًا
بِريقِكِ ال يسُدُّ رمقَهُ
ودعيني أنتحبُ وحدي
كالكرخِ في ليلِ الرُّصافةِ والجسرِ

بذائقةِ العَتَمة المغموسةِ( ببركةٍ )،
تُغلقينَ بابَ التَّوبةِ بقُبلةٍ شَبِقةٍ
مثلما أُغلِقَ (جسرُ الأَئمّةِ) ذاتَ غفلةٍ

كلُّ المؤَنْسَنينَ في القِبلةِ إخوةٌ
بالشَّيطانِ أَو بالرَّحمنِ
فارفعي النَّبرَ،
فهذان جانبايَ:
نهودُ نجمٍ يُقاومُ المَحْقَ
وأنتِ آياتي، وجنوبي المستترُ
في جلدِ نحلٍ يُلقِّنُ الوَجْدَ
مابقيَ في العالم غيرُكِ...
فسمَّيني ما شئتِ منَ الأَسماءِ،
وانفخي في طينِ حنيني،
فأنا مَن يُبعَثُ ليلًا من طيَّ الغسقِ
المعتَّقِ... إليكِ رسولًا
رسالتُهُ يتلوها بعيدًا عن عيون إياس بن قبيصة في جُمُعةِ الأَحزانِ

كودا
كلُّ فراتٍ ينحدرُ نحوَكِ
وكلُّ شمسٍ إذا بلغَتِ الذُّروةَ
تهبطُ في ظِلِّكِ
ليسَ هنالكَ منفذٌ إلّا ويُفضي إليكِ
وليسَ هنالكَ غروبٌ إلّا ويُشرقُ منكِ، فأنتِ أُفقُ الأسماءِ ،
وسريرُ الأوَّلِ، وحينَ أعودُ،
سأعودُ لأوَّلِ نبضٍ سكَنني...
ياسَاكِني وسَكَني
ياوطني
يا مَن كانتْ يومًا شاغِلةَ النّاسِ



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (على سريرِ الماءِ الماويّ)
- (قبسات الزِّن)
- (سكرٌ في ثقب إِبرة )
- (أنفاسٌ عابِرة )
- (النبوءةُ الأخيرةُ )
- (في مِحرابِ الذَّبيحِ)
- (سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)
- (الشُّرْفَة الأخيرة )
- (مرثيّةُ عليسا في تراتيل الضوء والرمل)
- (مُوتيفاتٌ من أسفار النَّدى وعَتْمَة المدى )
- (هِمْتُ... دونَ هَمٍّ)
- (خَفْقٌ في الرَّماد)
- ولعٌ موجوعٌ
- (أحلامُ دُمى )
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(
- (مشاغلُ مشكاةِ غابةِ الصَّوَّان)
- ( أناشيد الصّدى والظّلّ والجذر)
- (برولوج لمونودراما مجهولة )
- (جسدُكِ سديرُ المنامِ)


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - (أُحبُّكِ بغدادُ)