أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( ركام الذكريات)














المزيد.....

( ركام الذكريات)


سعد محمد مهدي غلام

الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


القرطاسُ النّاشفُ الأبيضُ، وشراشفُ المشافي،
تعلنُ الحدادَ على ماهيّتِها؛
فكُلُّ الأكفانِ تتّشحُ بلونِها الورقي بلا كلمات،
والأغطية في المصابغ مقتولة بلون واحد ؛
الشيب سيد المشهد،
والبحث جارٍ عن الوسمة،
ويكتب الكحل في غياب الحبر، والدم.. غزير عدو القراطيس: المطر، يخترق حتى المظاريف والعث أكل كل الخرائد،
لم يبق إلا ما كان معنا،
ونحن خلف المرآة
عليها سجلنا السيرة بعد أن تهشم الزجاج،
وأصبحنا في العراء
عصفورة الحب،
في يوم اللهب تسبح في جدد النار،
ترتقي نحو السماء الزرقاء..
لنقاء لا يتكرر
المحترقات تخوض ضد التيار، وعند قلعة"المماليك" في عاصمة"المعز"،
تضم عاديات من "الأزبكية" و"الخليلي"،
وتعود لبغداد بعد كسر المرآة، تغيرت المسافات؛
عند الباب الوسطاني يحفر قبر لرفات تغرقه الأمطار

ترفل خارطة للنحيب في مواخير النحس؛
مأخوذة بالصمت القديم،
تنسج أكفانا من ضفائرها،
وتلونها بالدم،
والكحل،
والرماد،
وتشعل فوق رأسها نارًا من خلل نافذة الهمس

الشاعر الصادق يجد نفسه بين أحضان "لارا" أخرى،
يفقد صوابه،
ويتوقف عن البوح البعض،
خرج توًا من البركة الأسنة،
ينشر النتن حيثما حل،
وما زال مبللا، يلعن..
حتى من لم يدخل تلك البركة! كثير من الملعونين،
كمثل ذلك الضفدع!

اللهفة، كان الأزرق.. مكيدة
بكت "لارا"، حيث عالجها العاشق ومنحها رأسه..
فهو المخلص كثيرا سفك من الدمع

في هجرتنا للمجهول
مهمة الشجرة: التحدي،
مهمتنا: أن نكون،
ومهمة "لارا": أن تعشق.. وترحل

التأمل في الإيقاعات المهجورة يدفعنا لنشتاق نشيد الصرح في الغابات
الحلم الأخضر: معبد للربة "لارا"، نرفع قميصها رايةً للعاشق المخلص

كودا
حين يجف الحبر،
ويسقط رماد اللوح،
تبقى "لارا" خيطًا من نور يتسلل لدواخلنا المرآوية المهشومة
يلهم الطريق؛ الوجهة
تلك الذي تمتد من نبضنا العاشق إلى كدس رماد العالم



#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (لا تَحْزَني...)
- (تقويم بالياسمين)
- (أُحبُّكِ بغدادُ)
- (على سريرِ الماءِ الماويّ)
- (قبسات الزِّن)
- (سكرٌ في ثقب إِبرة )
- (أنفاسٌ عابِرة )
- (النبوءةُ الأخيرةُ )
- (في مِحرابِ الذَّبيحِ)
- (سِفْرُ روفان* فوق رخام بغداد)
- (الشُّرْفَة الأخيرة )
- (مرثيّةُ عليسا في تراتيل الضوء والرمل)
- (مُوتيفاتٌ من أسفار النَّدى وعَتْمَة المدى )
- (هِمْتُ... دونَ هَمٍّ)
- (خَفْقٌ في الرَّماد)
- ولعٌ موجوعٌ
- (أحلامُ دُمى )
- (من أناشيدِ دار دُور)
- (تلَّةُ لوزٍ مُرٍّ) (مرثيّةُ عشقٍ مصلوبٍ(
- (مشاغلُ مشكاةِ غابةِ الصَّوَّان)


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد محمد مهدي غلام - ( ركام الذكريات)