رياض هاني بهار
الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 10:47
المحور:
المجتمع المدني
في اللحظات الحرجة من تاريخ الأوطان تظهر معادن الرجال وتتجسد قيمة الواجب.
وحين تعرض الزعيم عبد الكريم قاسم لمحاولة الاغتيال في شارع الرشيد يوم 7 تشرين الأول 1959 برز دور رجال من الشرطة العراقية في نجدته وإسعاف المصابين والمساهمة في تأمين نقله وحمايته.
وبحسب الرواية التي أوردها موقع ( شناشيل الكاظمية ) بادر شرطي المرور عبد الرحمن محمود إلى مواجهة المهاجمين فيما أسرع الشرطيان جبار مجيد وغازي عناد إلى سيارة الزعيم. فساعد جبار قاسم المصاب على الاعتدال في جلسته بينما تولى غازي إخراج السائق كاظم عارف من السيارة.
وأسهم شرطي المرور رستم محمد في فتح الطريق أمام سيارة الزعيم لتسهيل نقله إلى المستشفى. كما تنسب إليه الرواية نقل مرافقه المصاب قاسم الجنابي بسيارة أحد المواطنين ثم إعادتها إلى صاحبها فيما تولى غازي عناد نقل السائق إلى المستشفى.
وتكشف هذه المبادرات عن موقف وطني تجسد في حماية الحياة ومواجهة العنف السياسي وصون النظام العام. فقد تحرك رجال الشرطة وسط الخوف والفوضى وأدركوا أن سرعة التدخل قد تحول دون خسائر أخرى.
وامتدت استجابتهم إلى الاتصال بمقر الشرطة العام وطلب قوة لحماية المستشفى لتتكامل النجدة الميدانية مع المسؤولية المؤسسية.
وتورد الرواية أنهم رفضوا الهدايا التي عرضت عليهم من قبل مدير الشرطة العام وعدوا ما قاموا به واجبا تجاه الوطن.
وهو موقف يعبر عن شرف المهنة حين يقدم رجل الشرطة مسؤوليته عن حياة الآخرين على سلامته الشخصية دون انتظار مكافأة.
إن استذكار دور هؤلاء الرجال يحفظ جانبا مهما من الذاكرة الوطنية للشرطة العراقية ويؤكد أن تاريخها تصنعه أيضا مواقف النجدة والشجاعة والإخلاص.
وتستحق أسماؤهم وأدوارهم التوثيق من السجلات والشهادات المعاصرة وفاء لمن أدوا واجبهم في ساعة الخطر.
#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟