|
|
رأس المال الوهمي وانحطاط السياسة المعاصرة - قسم الاول
أكرم سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 20:16
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
”يجب الاعتراف بأن تجارة وصناعة البلاد لا يمكن أن تكونا آمنتين تماماً عندما تكونان، إذا جاز التعبير، معلقتين على أجنحة ديدالوس المصنوعة من الورق النقدي، كما لو كانتا تسيران على الأرض الصلبة من الذهب والفضة-” آدم سميث. يعيش الاقتصاد السياسي العالمي اليوم تحولاً جذرياً تلاشت معه الحدود الفاصلة بين الإنتاج المادي الحقيقي وسراب التدفقات المالية. تسلط هذه الدراسة الضوء على مفهوم رأس المال الوهمي (Fictitious Capital) بوصفه المحرك الأساسي، وفي الوقت نفسه، العارض الأبرز للأزمات البنيوية العميقة للرأسمالية المعاصرة. تكمن الإشكالية المركزية هنا في كيفية قيام الشبكات المالية والرقمنة بنقل الاقتصاد من أرضية الإنتاج الصلبة إلى فضاء موازٍ قوامُه الائتمان والديون المتراكمة، مما أدى بالضرورة إلى استلاب ذهني ونزوع نحو اللاعقلانية السياسية لدى الجماهير والطبقة العاملة عبر العالم. أشار برنامج ”مراقبة عدم المساواة ” في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أنه قبل قرن من الزمن، كان الراسماليون الصناعيون وعمالقة السوق والمال من أمثال (جون بيربونت مورغان وجون دي روكفلر) هم من يديرون دفة البلاد. أما اليوم، فإن النخبة التكنولوجية المتمثلة في (إيلون ماسك مالك شركة تسلا، ومارك زوكربرغ مالك شركة ميتا/ فيسبوك، وجيف بيزوس مؤسس شركة أمازون، وسوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة غوغل) باتت تتصدر المشهد، حيث جلسوا في مقاعد الصفوف الأمامية خلال حفل تنصيب ترامب. وبالرغم من أن دونالد ترامب وحركة ماغا قدّموا أنفسهم مراراً وتكراراً طوال الحملة الانتخابية بوصفهم الممثلين الحقيقيين للطبقة العاملة الأمريكية، إلا أن المشهد في الكابيتول يوم التنصيب كشف عن إدارة تعج بالمليارديرات وأوليغارشية الشركات، الذين تتضاعف ثرواتهم الفلكية عاماً بعد عام. هنا أستغل الأجنحة البرجوازية (يمثلها ترامب وحركته اليمينية الشعبوية) آلام الطبقة العاملة وظلمها الاقتصادي لحشد الأصوات، ولكن بمجرد استلام السلطة، يسقط القناع وتنكشف حقيقة السياسة البرجوازية التي تعيد تسليم مفاتيح الحكم للأوليغارشية والمليارديرات. توضح التحول البنيوي من الرأسمالية الصناعية إلى الهمجية التكنولوجية والمالية؛ بمعنى التحول من عصر (مورغان وروكفلر) الى عصر (ماسك وزوكربرغ) للرأسمالية. لم يعد استغلال العمال محصوراً فقط في المعمل التقليدي، بل انتقل إلى رأس المال الوهمي ورأسمالية المنصات والرقميات والتحكم في الوعي الاجتماعي عبر الخوارزميات. يجسد جلوس النخبة التكنولوجية والرأسمالية الجديدة في الصفوف الأمامية للسلطة التحولَ النوعي في طبيعة النظام الرأسمالي المعاصر؛ حيث يعكس الصعود المتسارع لدور رأس المال الوهمي والمالي وتفوقه الجلي على رأس المال الإنتاجي المادي الذي كان يُميز العصور الرأسمالية السابقة. فما هي، إذن، حقيقة رأس المال الوهمي؟. بالنسبة للكُتّاب في مدرسة الاقتصاد السياسي الكلاسيكي، يشير رأس المال الوهمي إلى توليد رأس المال في صورته النقدية عبر منظومة الائتمان والديون، دون أن يقابله أي أساس قيمي حقيقي أو ملموس على أرض الواقع. ويُعد رأس المال الوهمي مصطلحاً قدحياً ينطوي على ريبة حيال عمليات خداع ومراوغة مستمرة، تتمثل في الاعتماد على قروض جديدة لسداد الديون القديمة المستحقة. نشأ مصطلح الرأسمال الوهمي (Fictitious Capital) تاريخياً في عمق أدبيات الاقتصاد السياسي لتوصيف هذه الظاهرة وتعرية أصحابها. وأن كبار الاقتصاد السياسي أدانوا هذه الممارسات بألفاظ وصفتها بـ"الطفيلية"، "الاحتيالية"، و"الابتزازية". لتفكيك أبعاد هذا المأزق الهيكلي، لا بد من العودة أولاً إلى الاستعارة الشهيرة التي صاغها رائد الاقتصاد الكلاسيكي، آدم سميث، في كتابه العمدة «ثروة الأمم» (1776). حيث يحذر سميث في الفصل الثاني من الكتاب الثاني من خطورة الاعتماد المفرط للاقتصاد على النقد الورقي وأدوات الائتمان، مشبهاً إياه بالطيران الأسطوري لـ "ديدالوس وإيكاروس". يقول سميث: "بيد أنه يجب الاعتراف بأن تجارة وصناعة البلاد لا يمكن أن تكونا آمنتين تماماً عندما تكونان، إذا جاز التعبير، معلقتين على أجنحة ديدالوس المصنوعة من الورق النقدي، كما لو كانتا تسيران على الأرض الصلبة من الذهب والفضة." يعبر سميث هنا عن قلق نقدي مبكر؛ فالنقد الورقي (ورأس المال المالي عموماً) يعمل كأجنحة خفيفة من الشمع والريش تتيح للاقتصاد التحليق والنمو السريع وخلق طفرات ماليّة، لكنه تحليق يفتقر إلى الجذور والغطاء المادي. فعند أول بادرة لاهتزاز الثقة، أو حدوث أزمة سياسية وجيوسياسية، تذوب هذه الأجنحة الورقية كالشمع أمام شمس الواقع، ليسقط قطاعا الصناعة والتجارة من شاهق نحو القاع. وفي عصرنا المعاصر، تحولت هذه الأجنحة الورقية القديمة إلى شفرات برمجية، وخوارزميات رقمية، وعملات مشفرة، مما دفع بالاقتصاد للتحليق على ارتفاعات أكثر غسقاً وبعداً عن واقع الإنتاج العيني. هناك "عالماً موازياً من رأس المال الوهمي" بات يهيمن على العالم الحقيقي. صعود وهبوط الأسواق وضياع مليارات الدولارات لمجرد تصريح سياسي هو التجسيد الحي لـ "أجنحة ديدالوس" التي ترتفع وتهبط بعنف مع رياح التصريحات والمضاربات. أما آدم سميث فقد رأى أن المضاربات المالية والرأسمال الوهمي هما مجرد ”انحراف أخلاقي وجشع” يهددان استقرار السوق، لكنه لم يتوقع أبداً انهيار الرأسمالية بل كان يؤمن بأن ”اليد الخفية” للسوق قادرة دائماً على تصحيح نفسها وإعادة التوازن. اتفق كبار الاقتصاد السياسي على اختلاف توجهاتهم من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، على أن أصحاب الرأسمال الوهمي يمارسون نشاطاً طفيلياً وتخريبياً. الفارق الوحيد أن ماركس رآه عيباً بنيوياً لا يزول إلا بزوال الرأسمالية، بينما رآه سميث وكينز انحرافاً وجشعاً يجب على الدولة ضبطه بالقوانين الصارمة لحماية المجتمع. الاقتصاد البورجوازي الكلاسيكي والنيوليبرالي المعاصر يتعامل مع (المال والأسهم والسندات) كأشياء قائمة بذاتها لها قدرة سحرية على التكاثر تلقائياً (المال يولد مالاً). أما ماركس قام بتعرية هذا الوهم؛ وأثبت أن كل هذه الأدوات المالية المعقدة (سواء كانت سندات ورقية في زمنه، أو مشتقات مالية وخوارزميات رقمية اليوم في عام 2026) هي في النهاية علاقات اجتماعية مموهة. رأس المال الوهمي هو مجرد "مطالبة قانونية" بعرق وجهد العمال الحقيقيين في المستقبل. بدون العودة لهذا النقد الماركسي، سنقع في فخ صنميّة السلعة والمال، ونظن أن وول ستريت أو وادي السليكون يخلقان الثروة من العدم، بينما هما في الحقيقة يمتصان القيمة التي ينتجها العمال على الأرض. رأس المال الوهمي في مدرسة الاقتصاد السياسي الكلاسيكي أنه (خلق قيمة من لا شيء)، أما في النظرية الماركسية يكمن (جوهر) رأس المال الوهمي، رأس مال لا يتجسد في وسائل إنتاج مادية أو سلع حقيقية (كالمصانع، والمواد الخام، وقوة العمل الفعلية)، بل يتكون من تراكمات ورقية ورقمية (أسهم الشركات التكنولوجية المنتفخة، السندات، الديون، وأدوات المضاربة المالية). أي إنه يمثل "حقاً مستقبلياً مفترضاً في استقطاب فائض القيمة"، مما يجعله منفصلاً عن الواقع وعرضة للانفجار في أي أزمة. ولكونه وحشاً رقمياً منفوخاً بالفقاعات المالية، فإنه يدفع الرأسمالية المعاصرة مرغمة نحو الحروب، والأزمات، وسلب المجتمعات لحماية قيمته من الانهيار المفاجئ. وهو ما يدفع بالرأسمالية المعاصرة نحو مزيد من الوحشية والهمجية لحماية هذه الأرقام الفلكية والوهمية من الانهيار. فرأس المال الوهمي (الأسهم، المضاربات، خوارزميات التكنولوجيا، والديون) المنفصل عن الإنتاج الفعلي للسلع، يحتاج بنيوياً إلى حماية سياسية وعسكرية مباشرة (أجنحة الثورة المضادة أو اليمين الشعبوي) لأنه رأس مال هجين يعيش على الأزمات وسلب المجتمعات، وهو ما يفسر تقاربهم المكشوف مع السلطة السياسية لحماية مصالحهم. تحليل ماركس لرأس المال الوهمي - 2: يُعتبر ماركس هو أول من صاغ وحلل مفهوم الرأسمال الوهمي بشكل منظم في الجزء الثالث من كتابه الشهير "رأس المال". اعتبر ماركس أن الرأسمال الوهمي (مثل الأسهم، السندات، والديون المتداولة) يحول النظام المالي إلى ما يشبه "كازينو قمار". وصف المضاربين والمصرفيين الذين يديرون هذا الوهم بأنهم "طفيليات من صنف جديد" و"قراصنة مال". وذكر أن هذا النظام يخلق طبقة من "المشخصين للمال" الذين يربحون دون أي مساهمة في الإنتاج الحقيقي، واعتبر أن الرأسمال الوهمي ينهب القيمة الفعلية التي ينتجها العمال، مما يجعله شكلاً من أشكال السرقة الهيكلية المنظمة التي تفوق جرائم اللصوص العاديين. انتقد كارل ماركس بشدة رواد الاقتصاد الكلاسيكي (وخاصة ديفيد ريكاردو وآدم سميث) لأنهم تجاهلوا الطبيعة الحقيقية للنظام المالي والائتمان، وعجزوا عن رؤية كيف يتحول "رأس المال الفائض عن الحاجة" إلى رأس مال وهمي (Fictitious Capital) ينفصل عن الواقع الإنتاجي المادي ويقود الاقتصاد حتماً نحو فقاعات وأزمات كارثية. كان جوهر نقد ماركس للاقتصاد الكلاسيكي يتمحور حول نقطتين: 1. اعتبر ماركس أن ريكاردو وسميث تعاملا مع المال والائتمان كأدوات "تسهيلية" تقنية فقط لتبادل السلع، ولم يفهموا أن الائتمان في الرأسمالية يخلق قيمة وهمية (مطالبات بالثروة المستقبلية) تتضخم وتنفجر. 2. اعتقد الكلاسيك أن الإنتاج المادي هو القوة الوحيدة الحاكمة، وبالتالي فإن الأزمات المالية مجرد "سوء إدارة لنقد البنوك" أو اضطراب عابر. أما ماركس، فأثبت أن رأس المال الوهمي هو آلية بنيوية تولد الأزمات بشكل دوري وحتمي داخل النظام الرأسمالي. لقد حاول ماركس النأي بنفسه عن الظواهر السطحية المتعلقة بالاحتيال والممارسات غير القانونية أو غير الأخلاقية للرأسماليين (باعتبار أن الملكية هي سرقة)، وركّز جهده التحليلي على دراسة العلاقة البنيوية بين العمل ورأس المال، وقوانين حركة وتطور الرأسمالية وأزماتها. فقد تناول ماركس باقتضاب مفهوم رأس المال الوهمي، وهو المفهوم الذي يُشكل اليوم الحجر الأساس في التحليلات الاشتراكية لظواهر رأس المال المالي، والبورصة، والديون، والسندات، والأسهم، والتي أصبحت في عصرنا الراهن تسمى (رأسمالية الكازينو)، و تمثل جزءاً مهماً وطاغياً من حجم رأس المال الكلي. إن رأس المال الوهمي لم ينبثق من الفراغ، ولم يكن مجرد عَرَض أخلاقي يرتبط بجشع المضاربين وسعيهم نحو الكسب السريع؛ بل هو نتاج موضوعي لمسار التطور التاريخي للإنتاج الرأسمالي. وكما يوضح ماركس في أطروحته:” إنه بموازاة توسع الإنتاج الصناعي تتسع إدارته على أساس نظام الائتمان - ” (كتاب رأس المال كارل ماركس - ترجمة فالح عبد الجبار / المجلد الثالث - ص 497). مما يعني أن الائتمان والوهم المالي ينموان كضرورة هيكلية لتسيير الإنتاج الضخم وليس انحراف عابر. بناءً على هذا المنظور، فإن رأس المال الوهمي عند ماركس يتمثل في كتلة من رأس المال النقدي المُقترَض (LMC)، حيث تتبلور في إطاره العلاقة بين الدائن والمَدين. وضمن فئة رأسمال القروض، ينفصم الرابط بين مَصدر الأموال المُقترَضة وأوجه استخدامها؛ إذ يتركز الاهتمام الكلي على ضمان استرداد تلك الأموال مقترنةً بـ "الفائدة" التي تكفل تحقيقها. ولأجل هذا السبب تحديداً، استخدم ماركس مصطلح رأس المال النقدي المُقترَض لوصف آليات عمل أسواق النقد عموماً، حيث تتداخل في سوقٍ واحدة الوظائف البنيوية المتمايزة للنقد-باعتباره وسيطاً للتبادل من جهة، ونقداً يشتغل كرأسمال من جهة أخرى-وهي السوق التي تتحدد فيها أسعار الفائدة (على الأقل من الناحية التجريدية). إن صيغة (نقد - سلعة - نقد) تُمثل الدورة الرأسمالية في عملية جني الأرباح ضمن قطاعي الانتاج السلع الصناعة والزراعة؛ أما رأس المال الوهمي فيتحرك وفق صيغة (نقد - نقد)، أي التبادل المباشر للنقد بالنقد، والذي يمتلك القدرة على تحصيل الفوائد والأرباح بمعزلٍ تام عن عملية الإنتاج وتبادل السلع (أي خارج نطاق عملية الإنتاج الحقيقي). في صيغة (نقد - سلعة): يقوم الرأسمالي بنقده بشراء المواد الخام وقوة عمل العمال، وفي هذه المرحلة بالذات-داخل عملية الإنتاج-يتم توليد فائض القيمة. ولاحقاً، يقوم الرأسماليين بتحويل السلع المُنتَجة إلى نقد عبر صيغة (سلعة - نقد)، وهو النقد الذي يغدو حاملاً للفائض القيمة ويظهر في صورة أرباح عند التبادل في السوق. وعلى النقيض من ذلك، فإن دورة رأس المال الوهمي تجري دون إسهامٍ من عملية العمل المخصصة للإنتاج الحقيقي للسلع (أي أنها تفتقر إلى عملية إنتاج السلع الحاملة لفائض القيمة)؛ بل تقتصر حصراً على تبادل أدوات مالية متنوعة مثل: (العملات، العملات المشفرة، أسهم الشركات، القروض، إلخ) التي تدرُّ فائدة. وهذه الفائدة، في التحليل النهائي، ليست سوى مجرد اقتطاعٍ وجزءٍ من إجمالي فائض القيمة المُنتَج في الاقتصاد الحقيقي. القيمة التحليلية الفائقة لنص ماركس، تكمن في كشفه لـ”الآلية الرياضية والاقتصادية” التي تصنع الوهم. التحليل ماركس يُمثل العمود الفقري الشارح للأزمة الهيكلية والسياسية والأخلاقية التي نعيشها اليوم؛ فهو ينتقل بنا من تشخيص الأعراض (السياسيين الدجالين، انحطاط السوق، تسليع الأجساد) إلى تشريح المرض البنيوي التي اصابة الراسمالية. ماركس يشرح ببلاغة كيف يتحول النقد في الرأسمالية المعاصرة من وسيلة لتسهيل تبادل السلع (مثل شراء القمح أو الدواء) إلى ”كيان مستقل يتكاثر ذاتياً خارج الواقع”. في الدورة الحقيقية (نقد - سلعة - نقد) هناك جدار واقعي يمنع جنون رأس المال، وهو السلعة والعمل البشري. الرأسمالي مجبر هنا على النزول إلى المصنع، والتعامل مع عمال حقيقيين، ومواد خام حقيقية، وإنتاج أشياء يحتاجها البشر فعلاً لتوليد "فائض القيمة". أما في صيغة رأس المال الوهمي (نقد- نقد)، فقد تم حذف الإنسان والمصنع والسلعة تماماً. المال يلد مالاً عبر شاشات البورصة. هذا الحذف هو الذي يخلق ”رأسمالية الاستعراض”؛ فما دامت الدورة لا تحتاج لواقع حقيقي، فإنها تكتفي بصناعة عروض افتراضية (أسهم، عملات مشفرة، وعود مستقبلية) لإقناع الدائنين والمضاربين بالاستمرار في اللعبة. الجزء الأخطر والأهم في التحليل ماركس هو:” أرباح رأس المال الوهمي ليست سوى مجرد اقتطاعٍ وجزءٍ من إجمالي فائض القيمة المُنتَج في الاقتصاد الحقيقي”. يجزم ماركس في هذه الفقرة بأن فائض القيمة يظل، في التحليل النهائي، هو المصدر الأوحد والفعلي الذي تقتطع منه أرباح رأس المال الوهمي:( إن التراكم لدى سائر الرأسماليين الذين يُقرضون النقد يجري بالطبع في شكل نقدي مباشرة، في حين أن التراكم الفعلي لرأس المال الصناعي يتم عادة، كما رأينا بزيادة عناصر رأس المال الإنتاجي نفسه وعليه فإن تطور نظام الائتمان والتركيز الهائل الأعمال إقراض النقد بين أيدي المصارف الكبرى لا بد وأن يقودا في ذاتهما ولذاتها، إلى تعجيل تراكم رأسمال الإقراض بوصفه شكلاً من التراكم يختلف عن التراكم الفعلي. لذا، فإن هذا التطور السريع لرأسمال الإقراض هو نتيجة للتراكم الفعلي، لأنه ثمرة تطور عملية تجديد الإنتاج ؛ فالربح الذي يؤلف منبع التراكم لهؤلاء الرأسماليين النقديين، ليس سوى جزء من فائض القيمة الذي يستولي عليه الرأسماليون المنخرطون في تجديد الإنتاج وهو في الوقت نفسه تملك لجزء من الفائدة عن مدخرات الآخرين. إن رأسمال الإقراض يتراكم في آن واحد على حساب الصناعيين والتجار.).- نفس المصدر- ص 590. هذا يكشف الخدعة الكبرى لإيلون ماسك، لشركات الصناديق السيادية، للحيتان البورصات: هؤلاء لا يخلقون ثروة من العدم كما يزعمون في استعراضاتهم؛ بل هم طفيليات تجلس على ظهر الطبقة العاملة الحقيقية. عندما ترتفع قيمة عملة مشفرة (Crypto) أو سهم لشركة وهمية ويحقق المضارب أرباحاً هائلة، فإن هذا الربح ليس سحراً، بل هو قوة شرائية تقتطع وتُسرق في نهاية المطاف من عرق العمال الذين ينتجون الأغذية، ويبنون البيوت، ويوفرون الطاقة في العالم الفعلي. رأس المال الوهمي هو آلية لإعادة توزيع الثروة من الأسفل إلى الأعلى بشكل فج وسريع. لنص يوضح بشكل غير مباشر لماذا هذا النظام يحمل بذور فنائه داخله. إن انفصام الرابط بين مصدر الأموال وأوجه استخدامها لا يمكن أن يستمر للأبد. الرأسمالية الوهمية تتصرف وكأن المستقبل عبارة عن مخزن غير محدود للأرباح، فتراكم الديون والوعود. لكن في لحظة ما، يطالب الدائنون بأموالهم الحقيقية، وهنا يحدث الارتطام القاسي؛ تكتشف الأسواق أن تريليونات الدولارات الرقمية لا تجد ما يعادلها من سلع أو خدمات حقيقية على أرض الواقع، فتنفجر الفقاعة (كما حدث في 1929، و2008، وكما يتوقع الماركسيون حدوثه بشكل أعنف في الأزمات القادمة). وجدير بالقول إن القطاع المصرفي والمالي (رأس المال الوهمي) قد شهد خلال العقود القليلة الماضية طفرة وتوسعاً هائلين، يفوقان بكثير كل ما كان يمكن لماركس أو لأي كاتب آخر في القرن التاسع عشر أن يتخيله. بناءً على ذلك، إذا أردنا الاستفادة من نظرية ماركس في تفسير أزمة الرأسمالية المعاصرة، فلا بد لنا من الفهم العميق لأطروحاته حول رأس المال الوهمي؛ إذ إنه بدون تحليل دقيق وممنهج لدور رأس المال الوهمي في عالمنا اليوم، يصبح من المستحيل فهم طبيعة الأزمات ومآلات المنظومة الرأسمالية الحديثة، لاسيما وأن رأس المال الوهمي قد تضخم في الوقت الراهن بشكل سرطاني وقاسٍ، وعلى سبيل المثال: (تمتلك ثلاث شركات أمريكية فقط، هي: Nvidia وApple وMicrosoft"، قيمة سوقية تتجاوز القيمة السوقية لإجمالي سوق البورصة الصينية بأكمله). - المصدر: أمريكا ومقاييس السراب - رأسمالية الكازينو تنتصر على الاشتراكية الصناعية! الحساب الرسمي لـ الصين بالعربية على منصة إكس- 8 يونيو 2024. وفي دراسة مسحية شملت أوروبا، قام براون وزملاؤه (2017) بفحص نمو الأوراق المالية والأصول المالية ونسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث خَلُصوا إلى أن حصة قطاع FIRE (الوساطة المالية، والتأمين، والعقارات) قد شهدت تصاعداً ملحوظاً، وأن المساهمة المالية في الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفعت بشكل كبير مقارنة بقطاع الإنتاج السلعي. من جهة أخرى، يكشف ديفيس ووالش (2016) في دراستهما عن دور الحكومة البريطانية في التراجع الصناعي وصعود الهيمنة المالية، في حين يرى وانغ (2015) أن الدولة الصينية قد تحولت في العصر الراهن إلى ما يُعرف بـ "دولة المساهمين" (Shareholder State). رأس المال الوهمي والاحتيال: إن التوجّه نحو النقد الثقافي والأخلاقي للمنظومة البرجوازية ينبثق من رؤية اشتراكية راسخة ترى أن نقد الاقتصاد السياسي يظل قاصراً ما لم يتكامل مع تفكيك البنية الفوقية (الثقافية والأيديولوجية)؛ وهي البنية التي تتولى تبرير وهندسة الشرعية اللازمة لحركة وتمدد رأس المال الوهمي. في نهاية المطاف، ومن خلال إماطتها اللثام عن أقنعتها، كشفت الرأسمالية- بمنظومتها وسلطتها الملعونة-عن وجهها الحقيقي العاري. لقد كانت أقنعة الرأسمالية تبشر الطبقة العاملة والفقراء بالرفاهية وبزوغ عصر ذهبي، وتترنم شفاهها بأناشيد وموسيقى الحب والسلام، مجددةً الوعود بالاستقرار والتقدمية الحديثة؛ غير أن الواقع المجتمعي يظهر، عاماً بعد عام، تفاقماً مطرداً في معدلات الفقر، والاحتيال، والرجعية، والحروب، والإرهاب. وفي هذا الصدد، يصف دانتي في كتابه ”الكوميديا الإلهية” مسخ الاحتيال جيريون على النحو التالي: كان وجهُه وجهَ رجلٍ عادل، بما يشيعُ في مَظهره الخارجيّ كلّه من طيبةٍ وسماحة، بينما كان سائرُ جَسده جَسدَ أفعى؛ وله مِخلبان، يَكسوهما الشَّعر حتى الإبطين؛ وكان ظهره، وصدره، وجانبا جَسده كافّة، مُوشاةً كلّها بالعُقَد والدروع الصغيرة ... وفي الفراغ كان ذيلُه يَهتزّ بالكامل، ملتوياً إلى الأعلى بشوكتِهِ السامّة، التي سَلّحت طَرفَها على شاكلةِ عَقرب.- (4). رداً على سؤال: هل العملات المشفرة (الكريبتو) مجرد احتيال؟. يجيب إيلون ماسك قائلاً: نعم (إنها خدعة / احتيال)-(دار حوارٌ مع (إيلون ماسك) تمحور حول العملات المشفرة، لاسيما عملة دوجكوين (Dogecoin)؛ حيث أقرَّ ماسك علانيةً بأن العملات المشفرة من شاكلة دوجكوين هي مجرد خديعة وممارسة احتيالية - وفقاً لمدلول مصطلح (Hustle) الذي يفيد معنى: النصب، الغش، والاحتيال (Fraud / Swindle / Cheat)- ومع ذلك، فقد كان يمارس بنفسه عمليات البيع والشراء في هذه العملات، فضلاً عن قيامه بالترويج والدعاية لها عبر منصة إكس / X.). ومع ذلك، فإن هذا الرأسمالي المضارب نفسه كان يتلاعب بأسعار العملات المشفرة ويخدع الجمهور، محققاً من وراء ذلك مليارات الدولارات. إن السمة البارزة للرأسمالية في عصرنا الراهن هي هيمنة رأس المال الوهمي والاحتيالي على العالم، مشكّلاً عالماً موازياً لعالم الرأسمالية الحقيقي. وبالأمس القريب، أعلن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، عن إنشاء احتياطي استراتيجي من الأصول الرقمية، مصرحاً بأن أمريكا يجب أن تصبح "عاصمة العملات المشفرة في العالم"؛ وهي ذات العملات التي يراها ماسك مجرد احتيال. وقد تسبب هذا الإعلان منذ الأمس في موجة عارمة من التقلبات والاضطرابات الحادة في أسعار البورصات والأسهم والعملات الرقمية، مسبباً خسائر بمليارات الدولارات في سوق العملات. هنا نرى تحوّل ما كان يُعتبر بالأمس "احتيالاً ومضاربة خارجة عن القانون" إلى "سياسة رسمية تقودها الدولة العظمى الأولى في العالم (أمريكا). في العالم المعاصر، الاحتيال الأوليغارشي يمثله إيلون ماسك الذي يتلاعب بأسعار الأصول الوهمية في تويتر/إكس لتحقيق ثروات شخصية خيالية، والاحتيال السيادي يمثله قرار دونالد ترامبو، بربطه مصير الاقتصاد الأمريكي بأصول رقمية متطايرة لا يدعمها أي إنتاج مادي حقيقي. هذا التحليل يؤكد أنه عندما يصبح "الوهم والسراب والعملات المشفرة" هي الاحتياطي الاستراتيجي للدول، فإن الرأسمالية تكون قد هجرت العقلانية تماماً وتحولت إلى كازينو قمار معولم يديره الأباطرة والسياسيون، بينما يدفع العمال الحقيقيون على الأرض فاتورة التضخم والانهيارات المليارية المتتالية التي تسببها لدغات ذيل "جيريون" المسموم. ان الخداع ليس مجرد أسلوب يمارسه ترامب أو ماسك، بل هو الطبيعة الجوهرية للاقتصاد الرأسمالي في مرحلته المالية المتأخرة. النظام الذي يقطع صلته بالإنتاج الفعلي ويعتمد على المضاربة، محكوم عليه أخلاقياً وثقافياً بأن ينتج سياسة قائمة النصب والحروب و على الابتذال والاستعراض الفج، ومحكوم عليه اقتصادياً بالعيش على حافة الانهيار المستمر. الرأسمالية المعاصرة أطلقت في العقود الماضية ”سرديات كبرى” مضللة-(مؤثرات بصرية وموسيقية، وعود بالرفاهية، عصر ذهبي للعمال، سلام عالمي، ونهاية التاريخ). ولكن المنظور الاشتراكي النقدي يرى أن النتيجة على الأرض كانت معاكسة تماماً:(حروب إقليمية، اتساع الهوة الطبقية بشكل فلكي، تدمير دولة الرفاه، وإعادة إنتاج الأفكار المحافظة والرجعية لحماية النظام). هذا التناقض هو ما يدفع الاشتراكيين للقول بأن الرأسمالية خلعت قناعها لتظهر وجهها العاري القائم على الأزمات والهمجية وحروب. ان حركة MAGA ودونالد ترامب يظهرون بوجه ”جيريون العادل” كحماة للعمال، لكن إدارتهم تكتظ بأولغارشية المليارديرات (ماسك، بيزوس، زوكربيرغ). هؤلاء الأباطرة لا يديرون اقتصاداً مادياً حقيقياً ((نقد - سلعة - نقد+)، بل يحلقون بـ ”أجنحة ديدالوس الرقمية” عبر رأس مال وهمي معادلوته (نقد - نقد+)؛ يعتمد على المضاربة وصناعة الوهم المالي. ان الأرقام الفلكية لشركات مثل (إنفيديا، أبل، مايكروسوفت) التي تتفوق دفترياً على اقتصاد الصين الصناعي، هي القناع البرجوازي الحديث للوحش. لكن خلف هذه الأرقام، يتم إفقار الطبقة العاملة الحقيقية على الأرض عبر الأتمتة الجائرة واقتصاد العمل المؤقت (Gig Economy). النتيجة المتوقعة هي ذوبان أجنحة ديدالوس الشمعية واستيقاظ الضحايا على لدغة ذيل جيريون المسموم عند انفجار الفقاعة القادمة، لأن الرأسمالية لا تستطيع تأجيل أزماتها البنيوية للأبد من خلال ضخ المزيد من الديون والأوهام الرقمية.
الهوامش: (1) استخدم آدم سميث أسطورة أجنحة ديدالوس وإيكاروس كـاستعارة مجازية للتعبير عن هشاشة النظام المالي الحديث وزيف الصعود الاقتصادي القائم على المضاربات. لانه عندما يرتفع رأس المال الوهمي إلى مستويات قياسية مدفوعاً بالجشع والمضاربات، فإنه بمجرد اصطدامه بالواقع (أو حدوث أزمة ثقة) "يذوب" هذا الرأس المالي فجأة وتنهار الأسواق. (2) ماركس يفكك هذا النظام ليكشف أن معظم رأس المال البنكي هو "رأس مال وهمي" (Fictitious Capital). فالأوراق المالية (كالأسهم والسندات) ليست رأسمالاً حقيقياً، بل هي حوالات حقوقية أو مطالبات على فائض القيمة المستقبلي الذي سيخلقه العمال في قطاع الإنتاج الحقيقي. عندما تتداول البنوك هذه الأوراق، فإنها تمنحها قيمة ذاتية وهمية تنفصل عن الواقع الإنتاجي، مما يؤدي إلى تضخم الائتمان وظهور الفقاعات المالية. (3) كتب ماركس عن الراسمال الوهمي مايلي:(إن التحليل المفصل لنظام الائتمان والأدوات التي يخلقها لنفسه (النقد الائتماني، إلخ) أمر يقع خارج نطاق خطة البحث. ونكتفي هنا بالتشديد على بضع نقاط قليلة، ضرورية من أجل تمييز نمط الإنتاج الرأسمالي عموماً. وعليه، سوف نقتصر على معالجة الائتمان التجاري والمصرفي. أما الصلة بين تطور هذين وتطور الائتمان العمومي، فتقع خارج اعتبارنا . سبق أن بينت رأس المال الكتاب الأول الفصل الثالث، 3، ب) كيف أن وظيفة النقد كوسيلة دفع تنشأ عن التداول السلمي البسيط، كما تنشأ معها علاقة الدائن والمدين بين منتجي السلع وتجار السلع. وبموازاة تطور التجارة وتطور نمط الإنتاج الرأسمالي، الذي لا يجري الإنتاج في ظله إلا من أجل التداول، فإن هذه القاعدة الطبيعية لنظام الائتمان، تتسع، وتتعمم، وتتحسن. وعلى العموم، فإن النقد يقوم، هنا، بوظيفة وسيلة دفع لا غير، أي أن السلعة لا تباع لقاء نقد، بل بموجب تعهد خطي بالدفع في أجَلٍ معين ويمكن توخياً للإيجاز، أن ندرج تعهدات الدفع هذه جميعاً تحت المقولة العامة : الكمبيالات. وتمضي هذه الكمبيالات ذاتها في التداول كوسيلة دفع حتى يوم نفاذها واستحقاق الدفع؛ وهي تؤلف النقد التجاري بكل معنى الكلمة. وبمقدار ما تلغي هذه الكمبيالات بعضها بعضاً، عن طريق تسوية الديون والمستحقات، فإنها تقوم بوظيفة نقد، على نحو مطلق، لأنه لا يجري في هذه الحالة تحويلها النهائي إلى نقد، وكما أن هذه التسليفات المتبادلة للمنتجين والتجار تؤلف الأساس الفعلي للائتمان كذلك فإن أداة تداولها، أي الكمبيالة تؤلف قاعدة النقد الائتماني الفعلي، كالأوراق النقدية المصرفية، وما إلى ذلك. ولا ترتكز هذه الأخيرة على التداول النقدي، سواء كان النقد المعدني النقد الورقي الحكومي، بل ترتكز على تداول الكمبيالات.) - كتاب رأس المال كارل ماركس - المجلد الثالث - (الفصل الخامس والعشرون - الائتمان ورأس المال الوهمي / ص 464 ـ 465/ ترجمة فالح عبد الجبار. (4) الكوميديا الإلهية ـ الجحيم / تأليف دانتي أليغييري ـ الأنشودة السابعة عشرة ـ ص 259/ ترجمة: حسن عثمان. الأبيات الشهيرة من ملحمة ”كوميديا دانتي: الجحيم ” Canto XVII, Lines 10–27، والتي يصف فيها دانتي أليغييري وحش الخداع والغش جيريون.
#أكرم_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سقوط أسطورة الاستثناء الغربي – على هامش مظاهرات باريس
-
أقنعة المعرفة: تفكيك أسطورة استقلالية مراكز الفكر في العالم
...
-
أوهام الانتفاضة وآفاق الثورة: شروط التغيير الاجتماعي في عصر
...
-
الاشتراكيون والحرب
-
الهمجية الحديثة ـ قراءة في الرأسمالية المتوحشة
-
شظايا ماركس
-
الوعي البشري: من أسطورة الكهف الأفلاطوني إلى الفضاء الرقمي ا
...
-
من المجتمع المفتوح إلى التوتاليتارية الجديدة
-
أفول الليبرالية وعالم ما بعد الليبرالية ـ صرخة مدوّية من ساك
...
-
الرأسمالية: الأزمة والبربرية
-
مفارقة الاغتراب والوعي عند ماركس*
-
اللاعقلانية في عالم اليوم
-
اللاهوت السياسي والرأسمالية
-
أسئلة وأجوبة حول الإشتراكية
-
شرح نظرية فائض القيمة - كارل ماركس
-
جئنا نحميكم!. مهمات الاشتراكيون في العصر الراسمالية الوحشية
-
رسالة الانقلاب الى الاردوغان
-
اردوغان سيصفي من؟!.
-
هدفان للانقلاب الاخير في تركيا
-
تفسير الظاهرة الارهاب - ملاحظات من دفاتر اليومية/٤
المزيد.....
-
الاستخبارات الداخلية الألمانية تحذر من استغلال اليسار المتطر
...
-
إرادة الشعب البرازيلي تهزم اليمين المتطرف ونفوذ رأس المال
-
ضغوط من ترامب على نتنياهو لاستبعاد اليمين المتطرف والتمهيد ل
...
-
تغيير اسم الحركة
-
مسؤول العلاقات الخارجية لحزب التقدم والاشتراكية، الرفيق سعيد
...
-
جدعون ساعر بعد استطلاعات الخروج: احتفالات اليسار سابقة لأوان
...
-
برلمان الكلام
-
النصر اليساري البرازيلي: كيف يتوحد اليسار رغم اختلافاته؟
-
نا??زاي?تيي?کاني ئ?ستاي کر?کاران و لاوان و خ?پ?شاندان? چاو??
...
-
الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية تدعم ال
...
المزيد.....
-
من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير
/ رزكار عقراوي
-
التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود
...
/ رزكار عقراوي
-
الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم
...
/ شادي الشماوي
-
الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ
...
/ شادي الشماوي
-
القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري
/ رزكار عقراوي
-
بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال
...
/ الأممية الرابعة
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|