مسلم عقيل
الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 18:26
المحور:
الادب والفن
في ذلك الظلام الدامس، لقد عشعشت الكثير من الأحلام.
أحيانًا، قد تكون بعض الأحلام مجهولة المصير، ولا نعلم إلى أيّ حالٍ ستمضي؛ لذلك، لا يجب مطاردتها، ربما ستقودك إلى متاهاتٍ معتمة، نهايتها غامضة.
كما يمكننا أن نتخيّل صبيًّا، وهو جالس في غرفةٍ يلم بها الظلام، محاولًا اكتشاف ذلك السواد: كيف يتكوّن، وأين يختفي في لحظات؟ يبدأ محاولاته الإمساك بالعتمة ومطاردتها من جميع الاتجاهات: يمينًا وشمالًا، ومن أمامه ومن خلفه، لكنه لا يستطيع حتى لمسها، إلى أن ينتهي الحال به من محاولة اكتشاف الظلام إلى محاولة الوصول إلى مفتاح الضوء ليقوم بإشعاله. أخذ يبحث عن طريق الوصول إلى النور، لكن يبدو أنه تاه في دهاليز أحلامه ومحاولاته العمياء.
لذلك، يجب على المرء ألّا يسير خلف الأحلام جميعها؛ فهذا ليس تخاذلًا أو ضعفًا، لكن بعض الأحلام قد تكون ملاحقتها قتلًا للذات، وضياعًا لما تبقّى من الأحلام التي أوشكت على الولادة. فالانسحاب من ملاحقة بعض الأحلام ربما يكون بداية جديدة لتحقيق أحلام تلوح بالأفق. لذلك، قد تكون مطاردة بعض الأحلام أشبه بمعركة تخوضها، وأنت تعلم مقدار الضرر الذي سيلحق بك.
عليك أن تعلم أنك لن تحسم جميع المعارك لصالح من أراد خوضها؛ لذلك، الانسحاب من معركةٍ خاسرة هو الانتصار بذاته؛ فالأحلام التي سلكت طريقًا مظلمًا لا تستحق ملاحقتها، لكي لا تسقط أسيرًا في متاهتها.
#مسلم_عقيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟