مسلم عقيل
الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 22:31
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
((تأمل في متاهة الحياة))
ربما الأمواتُ أكثرُ براعةً منَّا؛ فقد أفلتوا من متاهةٍ ما زلنا عالقين فيها.
يبدو لي أن الحياة اشبهُ بدهاليزٍ يسير بها الغافلون وهم تائهون بها. قد تكون الحياة متاهة يسكُنها الأموات الذين يسِرون فوق الأرض.
ويهجرها الاحياء الذين تحت الأرض"
دعنا نتساءل عن ماهية الحياة الحقيقية وكيف تبدو حقيقتها.
هل هي سباتٌ مؤقت تَلُمُّ بها يقضةٌ كبرى أم هي موتُ يسبق اليقظة.
ربما تكون الحياة أشبه بغيبوبة أزلية يقضتها مجردة من الوعي والواقعية.
واليقظة الحقيقية قد تكون هي الموت.
دعنا نتساءل عن الانسان عندما يفارق حياته في بداية الأمر هل يعلم بأنه قد مات ورحل من عالمٍ الى آخر أم انه سيحاول اعادة نفسه الى عالمه السابق!
لعله سيقوم بمحاولات عديدة كي يعود الى العالم السابق.
وبعد اليأس من تكرار هذه المحاولات ربما سيدرك بعد أن يستيقظ من سباته بأنهُ في عالمٍ ثانٍ ولعله يسمعنا ويرانا عندما نقوم بدفنه بالقبر ويسمع خطانا عند مغادرة المكان بعد دفنه" دعنا نتساءل هنا إن كان الوعي هو وعي ازلي موجود لكن غير مولد؟
أم ان الوعي هو حادث ينشأ بعد استيقاظ الانسان من سباته. او من الممكن يكون الوعي موجَد ومولد لكن ما مررنا به من غفلة الحياة حجب علينا الوعي الأزلي وصار مرتبط بين الحياة والموت وهناك بعض الاشياء تجعلنا نتكلم بأزلية الوعي مثالاً بسيط قد نرى في حياتنا شخصاً ما لأول مرة نراه ولم يخطر لنا سابقا لكننا لم نستغرب شكله ويبدو لنا مألوفاً ورأيناه سابقا في مكان او عالمٍ آخر هل هنا بدأ الوعي يستيقظ من سباته ام ماذا...
قد نكون نحن الأموات الذين يسيرون فوق الأرض
والاحياء هم الذين سبقونا الى مغادرة هذه الدنيا.
#مسلم_عقيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟