مسلم عقيل
الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 17:21
المحور:
الادب والفن
إلى أمي التي لم أرَها منذ دهرٍ بعيد، لقد اشتقتُ إليكِ شوقًا عتيقًا؛ فبعضي قد هجر بعضي يوم رحل بعضُكِ عني.
بدأتُ أُحدِّث بعضي الذي هُجر، وسألته عن الشيب الذي أصابه، والحزن الذي أصبح به مستقرًّا، فما وجدتُ منه شيئًا إلا شيخًا قد شاخ الزمانُ فيه، يتأمل لقاءً بين ضفتي نهر. أما آنَ للدهر أن يرحمني بلقاء بعضي ببعضي؟
آهٍ لشبابٍ رحل مني بعيدًا وانطوى، وآهٍ لحزنٍ سار في قلبي، وسار وسار حتى كبر وشقي. فالبعضُ لا يدركون وجعَ الفراق حتى يفقدوا بعضَهم.
حبيبتي، أنا على علمٍ بأنني على موعدٍ مؤجلٍ مع الموت، وآمل أن ألتقيكِ حينها في عالمٍ سبقتِني إليه، لا أعرف عنه شيئًا. فأنا خائفٌ منه، وأود أن ترافقيني في تلك الغربة، فما زلتُ طفلًا يحتاج أن تحتضنيه في وحدته، وتخففي عنه ما يضيق به صدره. عالمٌ لا أعرف فيه سواكِ، فلا بدَّ لي، يا أمي، أن ألتقيكِ.
#مسلم_عقيل (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟