أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - سربست مصطفى رشيد اميدي - كوتا الأقليات في العراق، حماية التنوع أم إعادة إنتاج الهيمنة الحزبية؟ القسم الثالث والاخير.















المزيد.....

كوتا الأقليات في العراق، حماية التنوع أم إعادة إنتاج الهيمنة الحزبية؟ القسم الثالث والاخير.


سربست مصطفى رشيد اميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 13:14
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


- التجربة العراقية من التمثيل العددي إلى التمثيل الحقيقي
تكشف التجربة العراقية أربع مشكلات رئيسية:
1-الفجوة بين التمثيل العددي والفعلي: تخصيص مقعد لا يضمن أن يكون شاغله معبرا عن إرادة ناخبيه أو أولوياتهم.
2-تفاوت القدرات الانتخابية: تمنح الموارد المالية والإعلامية والتنظيمية الأحزاب الكبرى أفضلية على القوى الصغيرة والمستقلين.
3-اختلال التوزيع الجغرافي: الدائرة الكبيرة تضعف الصلة بين النائب ومناطق المكوّن، بينما قد يؤدي التقسيم المحلي الضيق إلى إقصاء الجماعات المنتشرة في محافظات متعددة.
4-عدم الاعتماد على البيانات السكانية الموثوقة: مثلا عدم الاعتماد في تحديد عدد المقاعد المخصصة من قبل مجلس النواب، للمكونات على بيانات موثوقة، كقاعدة بيانات البطاقة الوطنية، او بيانات سجل الناخبين، او بيانات سجل الناخبين وقاعدة انتشار مراكز ومحطات الاقتراع، واخيرا بيانات التعداد العام للسكان لسنة 2024، لذلك فان ذلك اعتمد على اهواء ومصالح احزاب الاغلبية البرلمانية فقط.
5-تبرز كذلك مسألة الجهة التي يحق لها التصويت على مقاعد الكوتا، فالتصويت الذي يقتصر على أبناء المكون يعزز قدرتهم على اختيار ممثليهم، وهذا يتطلب سجلاً دقيقاً وضمانات للخصوصية وعدم التمييز. أما التصويت العام فيوسع المشاركة، لكنه يتيح للأحزاب الكبرى التأثير في نتائج المقاعد المخصصة.
- مقترح لتوزيع المقاعد المخصصة للمكونات في العراق
يتطلب الإصلاح تحديد أهداف الكوتا: ضمان حد أدنى من الحضور، وتعزيز قدرة المكونات على اختيار ممثليها، وتقليل تأثير الأحزاب الكبرى، وتحقيق التوازن الجغرافي، مع إبقاء حق أبناء المكونات في المنافسة على المقاعد العامة.
1- المبادئ الحاكمة للتوزيع
أ‌-ضمان الحد الأدنى من التمثيل: حماية المكونات الصغيرة أو المتشتتة جغرافياً من الغياب البرلماني.
ب‌-العدالة الجغرافية:مراعاة الوجود التاريخي والانتشار الحالي وحقوق النازحين والمهجّرين.
ت‌-التعددية داخل المكوّن: منع احتكار الترشيح من حزب واحد أو جهة تدعي تمثيل الجماعة بأكملها.
ث‌-الشفافية والمراجعة: نشر معايير توزيع المقاعد وبياناتها ومراجعتها دورياً.
2-مقاعد المكونات
منذ تطور البرلمانات والدساتير ومفهوم المواطنة، برز تساؤل مهم وهوهل يكفي أن يكون لكل مواطن حق التصويت، أم ينبغي ضمان ألا يتم اقصاء جماعة معينة او اثنية بصورة دائمة عن المؤسسات المنتخبة. حيث اتضح أن المساواة في حق التصويت لا تؤدي دائماً إلى مساواة فعلية في فرص الوصول إلى السلطة، فالجماعة الصغيرة أو الموزعة جغرافيا قد لا تتمكن من انتخاب ممثل عنها، حتى لو كان أفرادها يتمتعون بحقوق انتخابية كاملة. ومن هنا ظهرت فكرة أن المساواة السياسية تتطلب أحياناً ضمانات تمثيلية خاصة، لا مجرد تطبيق القواعد العامة نفسها على الجميع. وذلك من خلال تبني مباديء او المسارات التالية:
1-المساواة أمام القانون: عدم حرمان الفرد من الحقوق بسبب أصله أو دينه أو لغته.
2-التمثيل السياسي: تمكين المواطنين من التأثير في القرارات العامة عبر الانتخابات والمؤسسات.
3-حماية الجماعات من الإقصاء: معالجة الحالات التي قد تؤدي فيها قواعد الانتخابات أو الظروف التاريخية إلى استبعاد جماعة معينة رغم امتلاك أفرادها حقوقاً رسمية.
-مقترحنا بخصوص مقاعد كوتا المكونات في العراق:
استنادا لما سبق ولاجل التقليل هيمنة الأحزاب الكبرى على الاستحواذ على المقاعد المخصصة لكوتا المكونات، واسهاما من في اقتراح معالجة لهذا الموضوع، نطرح هذا المقترح:
أ- مراجعة مقاعد الكوتا، وعدم تخصيص مقاعد للمكونات التي تستطيع الحصول عليها بأصواتها، بما يحقق عدالة التمثيل، كالايزيديين والشبك، والكورد الفيلية.
ب- تخصيص مقعد للكاكائيين في محافظة كركوك.
ج-بناء سجل خاص للناخبين الراغبين بالتصويت لمقاعد المكونات المسيحية والصابئة المندائيين والكاكائيين، وفقاً لمبدأ حرية التسجيل.
ب‌-في حال عدم الموافقة على هذا المقترح هو اعادة توزيع مقاعد الكوتا للمكونات، بحيث تخصص حسب النسبة والتوزيع الجغرافي مع تخصيص مقعد اخر للكورد الفيلية في بغداد، ومقعد للايزيديين في محافظة دهوك، ومقعد للكاكائيين في محافظة كركوك، على ان تكون كل محافظة دائرة انتخابية واحدة بالنسبة لمقاعد الكوتا ترشيحا وتصويتا. مع الابقار على ضرورة بماء سجل ناخبين خاص بكل مكون قائم على اختيار حرية التسجيل من عدمها.
- إصلاح كوتا المكونات في إقليم كوردستان
تتطلب الكوتا في إقليم كوردستان معالجة تراعي التطورات القانونية التي أعقبت قرار المحكمة الاتحادية العليا لعام 2024 والخلافات المتعلقة بعدد المقاعد وتوزيعها جغرافياً.
ويمكن دراسة صيغة تجمع بين التوزيع الجغرافي واحتساب الأصوات وفق قواعد واضحة على مستوى الإقليم، مع التصويت الفردي أو صيغة أخرى تتيح الاختيار المباشر وتحد من احتكار الترشيح. ويبقى اعتماد أي صيغة مشروطاً بمراجعة القانون النافذ والأحكام القضائية.
1-مبادئ التوزيع المقترح
ينبغي اعتماد معايير معلنة تراعي الوجود السكاني والجغرافي، والارتباط التاريخي بالمناطق، والتنوع داخل المكونات، استناداً إلى تقييم قانوني وسكاني لا إلى تفاهمات مؤقتة.
2-الجدول المقترح للتوزيع:
المكون المقترح المحافظة عدد المقاعد
المسيحيون أربيل 1
المسيحيون والأرمن دهوك 2
المسيحيون السليمانية 1
التركمان أربيل 2
التركمان السليمانية 1
الإيزيديون دهوك 1
الكاكائيون حلبجة 1
المجموع 9
-الخاتمة والتوصيات
تظهر التجربة التاريخية أن نظام الكوتا في العراق تطور منذ تأسيس الدولة الحديثة، واكتسب إطاراً قانونياً أوضح بعد عام 2003، فيما بدأت تجربته في إقليم كوردستان عام 1992 وتطورت بفعل التحولات السياسية والتشريعية. وتؤكد التجارب العربية والدولية تعدد نماذج الكوتا واختلاف أهدافها وحدودها وفق السياقات القانونية والسياسية.
ويتمثل التحدي الأساسي في العراق وإقليم كوردستان في الانتقال من ضمان المقاعد إلى ضمان تمثيل حقيقي يعكس إرادة الناخبين، ويكفل حرية الاختيار والمساءلة وتكافؤ الفرص أمام المستقلين والقوى الناشئة. ويتطلب ذلك معالجة آليات اختيار ممثلي الكوتا، والتوزيع الجغرافي للمقاعد، والحد من تأثير المال السياسي والأحزاب الكبرى في الترشيح والنتائج.
ولا يتحقق الإصلاح بإلغاء الكوتا أو الإبقاء على نظامها دون مراجعة، بل بتطوير إطار قانوني وانتخابي يستند إلى المساواة والمواطنة والتعددية والشفافية واستقلال القضاء. فنجاح الكوتا لا يُقاس بعدد المقاعد التي تضمنها، بل بقدرة أبناء المكونات على اختيار ممثليهم بحرية، والتنافس السياسي بينهم، وحماية حقوقهم من الإقصاء، وضمان مساءلة ممثليهم أمام الناخبين.
عليه فإن إصلاح تمثيل المكونات يتجاوز المسألة الانتخابية ليصبح اختباراً لقدرة النظام الديمقراطي على تحويل الاعتراف بالتنوع إلى مشاركة عادلة وفاعلة ومستدامة، بما يعزز ثقة المواطنين، ويصون حقوقهم، ويكرّس حياد الدولة تجاه جميع مكوناتها.
-التوصيات:
1- إقرار ميثاق وطني للتمثيل العادل: التوافق بين القوى السياسية والمكونات والمجتمع المدني على ميثاق يؤكد حرية اختيار الممثلين، ومنع احتكار التمثيل، واحترام التعددية داخل المكونات وتكافؤ الفرص. ويكون الميثاق أساساً للحوار والإصلاح.
2-مراجعة التشريعات الانتخابية: مراجعة قانون انتخابات مجلس النواب والتشريعات المنظمة لانتخابات برلمان إقليم كوردستان، كل ضمن اختصاصه، لتحديد أهداف الكوتا وشروط الترشيح واحتساب الأصوات وتوزيع المقاعد وتمويل الحملات والطعن في النتائج، مع الالتزام بالدستور والأحكام القضائية.
3- ضمان شفافية الترشيح والتمويل: إلزام الأحزاب والمرشحين بالإفصاح عن مصادر التمويل والنفقات، ومكافحة شراء الأصوات واستخدام المال العام والضغط على الناخبين. كما ينبغي نشر النتائج التفصيلية ومحاضر الفرز والتدقيق للجهات المخولة، وفرض عقوبات متناسبة مع ضمان حق الدفاع والطعن.
4- إنشاء آلية دائمة للتشاور مع المكونات: إنشاء هيئة استشارية مستقلة اتحادياً وأخرى في الإقليم، تضم ممثلين عن المكونات وخبراء في القانون والانتخابات والإحصاء. وتتمثل مهمتها في مراجعة نظام الكوتا وتحليل البيانات واقتراح الإصلاحات، دون اختيار النواب أو احتكار تمثيل المكونات، مع نشر تقاريرها.
5-تحديث البيانات وحماية الناخبين النازحين: إعداد خرائط سكانية وجغرافية موثوقة تراعي النزوح والهجرة والتهجير القسري. وإذا اعتُمد سجل خاص للتصويت، فيجب وضع قواعد تسجيل معلنة، وإتاحة التصحيح والاعتراض والطعن، ومنع التسجيل المكرر وحماية بيانات الانتماء القومي والديني. ولا ينبغي أن تتحول شروط الإقامة إلى وسيلة لحرمان النازحين والمهجّرين من حقوقهم.
6- تعزيز استقلال المرشحين والممثلين: حماية المرشحين من الضغوط الحزبية والمالية غير المشروعة، وضمان استقلال النواب في ممارسة مهامهم التشريعية والرقابية، وتنظيم الإفصاح عن المصالح المالية وتضارب المصالح. وتبقى الأحزاب حرة في المنافسة والترشيح، لكن دون استخدام مواردها لاحتكار المقاعد أو التحكم في خيارات الناخبين.



#سربست_مصطفى_رشيد_اميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوتا الأقليات في العراق، حماية التنوع أم إعادة إنتاج الهيمنة ...
- كوتا الأقليات في العراق، حماية التنوع أم إعادة إنتاج الهيمنة ...
- من التمثيل إلى التأثير، المشاركة السياسية للمرأة في الانتخاب ...
- من التمثيل إلى التأثير، المشاركة السياسية للمرأة في الانتخاب ...
- من التمثيل إلى التأثير، المشاركة السياسية للمرأة في الانتخاب ...
- إشكالية الانتقال من استخدام البطاقة البايومترية إلى البطاقة ...
- الهويات الفرعية وعلاقتها بالهوية الوطنية وأثرهما في المشاركة ...
- الهويات الفرعية وعلاقتها بالهوية الوطنية وأثرهما في المشاركة ...
- الهويات الفرعية وعلاقتها بالهوية الوطنية وأثرهما في المشاركة ...
- حين تتحول الدولة إلى غنيمة، العراق في مقارنة سريعة مع تجربة ...
- حين تتحول الدولة إلى غنيمة، العراق في مقارنة سريعة مع تجربة ...
- إشكالية الانتقال من استخدام البطاقة البايومترية إلى البطاقة ...
- المعالجة الدستورية والتشريعية للتعدد الديني والقومي واللغوي ...
- المعالجة الدستورية والتشريعية للتعدد الديني والقومي واللغوي ...
- الإسلام السياسي في العراق، إشكالية الانتقال من سلطة الجماعة ...
- جريمة إبادة الإيزيديين في العراق وقواعد العدالة الانتقالية
- التدخل الارجنتيني والاوكراني في العراق!
- العلاقة بين خطاب الكراهية والفساد في العراق بعد 2003
- التحقيق في قضايا الفساد في العراق، هل هو بداية الاصلاح ام اع ...
- العشيرة والفساد في العراق


المزيد.....




- أعضاء من إدارة ترامب يصعّدون الهجوم على عبدالرحمن السيد.. وا ...
- مايا دياب بالساري الهندي في دبي.. منسق أزيائها يكشف تفاصيل ا ...
- توقعات نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. كيف ستتوزع مقاعد الكني ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين شمال وشرق أوكرانيا ...
- طريقة بسيطة لإطالة العمر بمقدار الربع
- ميلوني تعلّق المساعدات العسكرية لأوكرانيا بانتظار نتائج انتخ ...
- عندما تعود الدبلوماسية إلى المشهد: هل ينتصر العقل على التصعي ...
- موسكو تعتزم افتتاح 23 محطة مترو جديدة خلال ثلاث سنوات
- مشاهد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو لحضور ق ...
- السفارة الأمريكية في بيروت تؤكد استمرار عملها كالمعتاد


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - سربست مصطفى رشيد اميدي - كوتا الأقليات في العراق، حماية التنوع أم إعادة إنتاج الهيمنة الحزبية؟ القسم الثالث والاخير.