أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خلف الناصر - بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!..... ........ (الجزء السابع): معاوية والصحابة والآل؟















المزيد.....

بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!..... ........ (الجزء السابع): معاوية والصحابة والآل؟


خلف الناصر
(Khalaf Anasser)


الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 14:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


https://www.facebook.com/share/r/1AhoSv4FdK/ : الشيخ الدكتور أحمد الكبيسي (من السنة والجماعة) يقول: مصيبة هذه الأمة وكل ما نعانيه الآن سببه معاوية!

إن ما لخصه هذا الشيخ الجليل في عبارات قليلة في هذا الفديو القصير، هو نفسه الذي نريد إيصاله للناس في بحثنا ومقالاتنا المتسلسلة هذه، لكن بتوسع وبتفاصيل ووقائع وأحداث كثيرة موثقة بصورة قطعية في تراثنا وفي أهم مصادرنا الإسلامية المكتوبة، والتي أوردها بعضاً من رواة أو كتبة تلك الوقائع التاريخية، سواءً اثنائها أو كان معاصراً لتلك الوقائع والاحداث أو بعدها مباشرة، والتي يمكن الرجوع إليها في مصادرها الأصلية أو العثور عليها على متصفحات الأنترنت بسهولة ويسر!
ونحن هنا نريد إعادة تذكير المسلمين بها، في محاولة منا لكشف [المخفي والمستور] والمحجوب والممنوع على الناس رؤيته أو معرفته من تاريخنا الحقيقي، ومعرفة دور البعض في صناعته لتدمير هذه الأمة وإيصالها إلى كل هذا الضياع وهذا التخلف وإلى واقعنا المخزي هذا الذي وصلنا إليه، فصيرنا عبيداً وجواري ورهائن عند غيرنا، ولسنا أحراراً مستقلين نمتلك أمورنا وقراراتنا بأيدينا، كما نتوهم جميعنا!

وكان هدفنا من هذه الدراسة هو هذا، وليس نكأً للجراح أو اصطفافاً مع طرف مقابل طرف آخر، كما تصور أو فهم أو توهم البعض سامحه الله، فنحن نفتح صفحات التاريخ من مصادرها الموثوقة عند الجميع، والتي يمكن لأي شخص الوصول إليها بسهولة ويسر
****
لقد كان معاوية ـ كما وصفه الشيخ الكبيسي ـ سبب بلاء هذه الأمة ومآسيها الكثيرة وانشقاقاتها بالعرض والطول ودمارها، الذي ورثناه نحن عنه ونعيش تفاصيله الآن في حياتنا اليومية!
طبعاً لا يمكن لأحد منا أن يشك في ذكاء معاوية وقدرته الباهرة على جمع كل ما يمكن جمعه من المتناقضات في حزمة واحدة، وتسخيرها ـ ليس لصالح الأمة ككل ـ إنما لصالحه الشخصي والعائلي ولعموم بني أمية!

وكما ـ ذكرنا في الــ6 أجزاء السابقة ـ بأن معاوية قد استخدم عدة مسائل ووسائل ودعائم لتثبيت سلطنته وشرعنة خلافته، وكان أهمها وأكثرها فاعلية واستمرارية إلى اليوم هو: ما تفتق عنه ذكاء معاوية ـ واستثمرها خلفاؤه وبنو العباس وكل العائلات الحاكمة من بعده ـ للغرض ذاته هو:
استغلال واستثمار مسألة صحابة رسول الله (رض) سياسياً وعملياً، وذلك من خلال تضخيم مكانتهم الدينية عند العامة ومحاولة والوصول بها وبهم إلى حدود "القداسة والعصمة تقريباً" من خلال التركيز الشديد على (الصحابة) ونزاهتهم وتصويرهم بأنهم "كلهم عدول" ـ رغم أن اعدادهم تصل إلى عشرات الآلاف ـ والوصول ببعضهم إلى حدود العصمة من الخطأ.. وكأنهم ليسوا من جنس البشر الذي يخطئ ويصيب ويطمع ويضعف ويتمنى ويرغب ويشتهي ويريد..... الخ!
ومع تعظيمنا واجلالنا الكبير لصحابة رسول الله الكرام واحترامنا وتوقيرنا الشديد لهم ولدورهم العظيم في نشر الإسلام وحفظ بيضته، إلا أن رفع معاوية لهم إلى هذه المرتبة العالية كان لأغراض سياسية، وليس إيماناً منه أو حباً واجلالاً لهم وتقديراً لدورهم الكبير، إنما هي فبركة سياسية استخدمها معاوية لخدمة أهدافه طمعاً في السلطة والملك، ولشرعنة خلافته على المسلمين من خلال تعظيم الصحابة وتضخيم دورهم، تعزيزاً لموقعه الشخصي باعتبار أن معاوية نفسه ومعظم الأمويين هم من الصحابة أيضاً!
وذلك، لمعرفة معاوية موقع الصحابة وعلو مكانتهم عند عامة المسلمين، مما استوجب تعظيمهم وذكرها في كل مناسبة وهذا أمر لا غبار عليه، لكنه ابتدع معها فكرة ذكرهم حتى في (الصلاة على محمد وآله، بإضافة أصحابه معهم) لتصبح "اللهم صل على محمد وآله وصحبه أجمعين" في كل صلاة وفي كل مناسبة، كذكر النبي محمد وآله تماماً!
وكان هذا أمراً مبتدعا ابتدعه معاوية لخدمة اغراضه السياسية واضفاء شرعية زائفة على خلافته، من خلال الصلاة على الصحابة، باعتباره واحداً منهم!
****
وقضية الصلاة على الصحابة لم تكن موجودة في الدين الإسلامي أصلاً ولم يأمر بها النبي في حياته، كما لم يقل بها أحد قبل خلافته ولم يستخدمها الخلفاء الراشدون من بعد رسول الله، إنما أبتدعها واشاعها معاوية ـ أو بعض مشايخه ـ لاستخدامها واستثمارها سياسياً، لتثبيت سلطته وشرعنتها من خلال مكانة الصحابة وجعلهم نداً مساوياً لآل النبي محمد، لاستخدامهم عند الحاجة ضد آل النبي محمد، من خلال تضخيم مكانة الصحابة وجعله أعلى وأهم أو على الأقل ـ مساوية لمكانة آل بيت رسول الله عند المسلمين!
فالصلاة على آل النبي فرضت بأمر إلاهي، أما الصلاة على صحابته قد فرضت بأمر سلطاني ـ أو تم التوافق عليها ـ لأغراض سياسية ومصالح شخصية!
فكل المصادر الإسلامية تجزم على أن: عند نزول الآية:
((إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً)) سورة الأحزاب: آية 56 .. سأل بعض الصحابة النبي محمد:
ــ كيف نصلي عليك يا رسول الله؟.. قال:
ــ قولوا "اللهم صل على محمد وآل محمد" .. فأصبحت هذه هي الصيغة الشرعية الوحيدة المعمول بها عند المسلمين، وتعرف بـ "الصلاة الإبراهيمية"! وتنطق أحياناً بهذه الصيغة:
(اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم)!
وهذا بإجماع كل المجامع الفقهية لأهل "السنة والجماعة".. وهذه احداها تقول:
لقد ((ألحقت عبارة "وصحابته" (أو وصحبِه أجمعين) بالصلاة على النبي في العصور الإسلامية اللاحقة لزمن الوحي والتنزيل ولم تكن جزءاً من النص التوقيفي النبوي المأثور، لصيغة التي علّمها النبي محمد لأصحابه عندما سألوه: "كيف نصلّي عليك؟" (والمعروفة بالصلاة الإبراهيمية) اقتصرت على ذكر النبي وآلة فقط (مثل: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد...")، وهو النص الثابت في الصحاح وفي التشهد الواجب بالصلاة!
في القرن الأول الهجري (ظهور الفتن السياسية والمذهبية) بدأت الصياغات الخارجية تتمايز تدريجياً بعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان وما تلاها من أحداث سياسية، حيث انقسمت الأمة وظهرت تيارات تهاجم بعض الصحابة.
في العصر الأموي والعباسي (تكامل التدوين) استقر فقهاء وعلماء أهل السنة والجماعة على إدراج "وأصحابه" أو "وصحبه أجمعين" في الترسل والخطب والأدعية العامة كـ شعار عقدي تمايزي. كان الهدف من ذلك إظهار ميزتهم وتوقيرهم رداً على الحركات والمذاهب التي كانت تتبرأ من بعض الصحابة أو تنتقص منهم")) (بمعنى أنها ظهرت لأسباب خلافية أو طائفية))
أي أن الصلاة على الصحابة لم تكن منزلة أو موحى بها من الله أو بوصية من النبي، ولم تستخدم مطلقاً في عهد النبي ولا الخلفاء الراشدين، إنما هي صيغة تميزية عبرت عن أول انشقاقات المسلمين فيما بينهم، وتحولت فيما بعد الى قضية شبه عقدية ومحل خلاف كبير بين المسلمين من السنة والشيعة!
فالسنة يقولون: أن صحابة رسول الله "كلهم عدول" ومنزهون وشبه معصومين!
أما الشيعة فيقولون: إن صحبة رسول الله وحدها لا تكفي لنزاهة الانسان وصلاحه ونجاته من النار، إنما عمله هو الذي يدخله أو ينجيه من النار!

أما الامويون فقد أضافوا عبارة (أصحابه) تعظيماً ـ كما أسلفنا ـ لهم ولمكانتهم عند العامة، باعتبار أن أبو سفيان ومعاوية واغلب الأمويين هم من الصحابة أيضاً ويجب أن تكون لهم مثل مكانة باقي الصحابة الرفيعة عند المسلمين أيضاً، واستغلال مكانتهم هذه سياسياً لمنافسة مكانة أهل بيت النبي عند عامة المسلمين!
****
في الحقيقة أن موضوعة الصحابة كما طرحها معاوية كانت موضوعة سياسية في جوهرها لتؤدي خدمات له ولسلطته وحتى لقبيلته، وظفها هو وخلفائه وبنو أمية بغالبيتهم، ليتحصنوا بها أمام منافسيهم الأهم من آل بيت النبي محمد، أو آخرين محتملين غيرهم!
ولأن العداء بين الأمويين والهاشميين كان عداءً قبلياً متأصلاً، وممتداً بينهما من العصور الجاهلية وسابقاً للإسلام بعقود كثيرة، وتواصل من الجاهلية إلى العصور والأجيال الاسلامية بعدها بوسائل مختلفة!
فقد أبتدأ ذلك الصراع بين الأمويين والهاشميين بعبد شمس ـ جد الأمويين ـ مع عبد مناف ـ جد الهاشميين ـ وتواصل بعدهما بين النبي محمد(ص) وأبو سفيان بن حرب، ثم بين علي بن أبي مع معاوية بن أبي سفيان، ومنهما إلى يزيد بن معاوية والحسين أبن علي بن أبي طالب، وفاجعة بني هاشم في كربلاء التي شقت الأمة إلى شقيين، واستمر ذلك العداء حتى آخر أموي وآخر علوي هاشمي، وإلى آخر أيام الدولة الأموية!
فبنو أمية اعتبروا الدولة التي امتلكوا آلتها الجبارة كأهم وسيلة للانتقام من بني هاشم، بأشد وأقسى وأفظع انتقام عرفه المسلمون في تاريخهم كله!
وكان لهذا العداء القبلي القديم بين القبيلتين دور حاسم في تصنيع [الإسلام الأموي] الموازي لإسلام الوحي، اسلام النبي محمد!
فبنو أمية لم يؤمنوا يوماً ولم يصدقوا بأن محمدا كان نبياً مرسلاً وأن الإسلام كان ديناً منزلاً من الله!
وقد لخص (يزيد بن معاوية بن أبي سفيان) معتقدات الأمويين هذه، بقصيدته الشهيرة ـ ذكرنا نصها سابقاً ـ التي ارتجلها أو أنشدها على رأس الإمام الحسين المسجى أمامه، بعد قتله له والتمثيل بجثته!
وقد صاغ يزيد تلك المعتقدات الأموية "بأبيات كفرية" ـ كما وصفها الطبري بعد ذكره لنصها ـ والتي تنم عن حقد وبغض شديدين لآل محمد وبني هاشم عموماً، والتي ختمها ببيتها الأخير الشهير، الذي يمثل زبدتها:
لعبت هاشم بالملك فلا ...... خبر جاء ولا وحي نزل!
أي لا خبر جاء من السماء ولا وحي نزل على محمد!

فهذه هي معتقدات الأمويين في الإسلام ورسوله محمد، واعتبروهما مجرد منافسة لقبيلتهم مع قبيلة بي هاشم، وقد فهم الأمويون الإسلام بهذا المعنى وتعاملوا به وتعاملوا معه ومع بني هاشم وآل بيت النبي محمد خصوصاً وفق فهمهم هذا، حتى تمكنوا في النهاية من إزاحة الإسلام الحقيقي عن طريقهم وتصنيع "إسلام أموي" موازي لإسلام الوحي المحمدي، وبديلاً عنه!
https://www.facebook.com/share/r/1AhoSv4FdK/ : وصدق الشيخ (الدكتور أحمد الكبيسي): مصيبة هذه الأمة وكل ما نعانيه الآن سببه معاوية!
****
ووفق تلك المعتقدات الأموية وفي سياقها جاءت قضية الصحابة، باعتبارهم وسيلة مهمة من وسائل الأمويين في محاربة بني هاشم والانتقام منهم، ومن نسل آل النبي محمد بصورة خاصة!
وكان الانتقام الأموي بني هاشم والعلويين بأشكال وصور مختلفة:
منها الحط من شأن آل محمد والانتقاص من قيمتهم الروحية ومقامهم الرفيع في قلوب جميع المسلمين، ومن خلال استغلال مقام الصحابة الاجلاء عند العامة، وجعلهم نداً لآل بيت الرسول محمد، لعلو مكانة الصحابة في قلوب جميع المسلمين أيضاً!
وكانت هذه واحدة من الالاعيب السياسية التي نجح معاوية فيها نجاحاً باهراً وتبعه خلفاءه باستخدامها من بعده، ورسخوها في عقول الكثير من المسلمين عبر القرون والاجيال المتعاقبة، وإلى اليوم!
****
وقد كان انتقام بنو أمية من بني هاشم وآل النبي محمد، بطرق ماكرة وملتوية وبعضها شنيعة جداً، وتشكل جرائم كبرى، وبأشكال وصور متعددة.. منها :
ــ وأولها: لعن الإمام علي من على المنابر لمدة قاربت لثمانين عاماً، إلى أن أوقفها الخليفة عمر بن عبد العزيز(رض)
ــ ثانيها: قتل سبطي رسول الله محمد الإمامين: الحسن بن علي (بالسم) وقتل الإمام الحسين بحز رأسه، وإرساله إلى يزيد في الشام، فانشق على إثره المسلمون إلى نصفين منذ ذك التاريخ وإلى يوم الناس هذا!
ــ ثالثها: سبي آل بيت النبي نساءً واطفلاً ومرضى من العراق إلى الشام مع رأس الإمام الحسين، مدعين أمام أهل الشام بأن هئولاء (خــوارج) فكان الشاميون ـ لجهلهم بحقيقتهم ـ يسمعونهم الشتائم بأقذع الألفاظ ويرمونهم بالحجارة ويبصقون في وجوههم ويسكبون القذارات فوق رؤوسهم، طول الطريق من كربلاء العراق إلى دمشق الشام!
ـــ رابعها: قتل وجوه واعيان بني هاشم من آل النبي بطرق ممنهجة، مما أدى إلى قيام ثورات علوية هاشمية مستمرة ودون توقف تقريباً، وبعضها كانت ثورات كبرى كثورات زيد بن علي والحسن النفس الزكية..... الخ! https://www.facebook.com/share/v/18XMQKAbH4/ : فديو للشيخ الأزهري (محمد عبد الله نصر) : بنو أمية عملوا يوم عاشوراء عشان يغطوا على جريمتهم في قتل الحسين!
ــ قام الأمويون بمحو كل علم وأثر أو حديث أو رواية رواها أهل البيت عن النبي، ولهذا لا ترى لأين من الهاشميين بما فيهم الإمام علي، الذي تربى في حضن النبي وعاش معه حتى مماته وتغسيله ودفنه له بيديه، لا ترى له روايات وأحاديث عن النبي تساوي ولو نسبة بسيطة مما رواه أبسط رواة الحديث الآخرون، الذين جاؤوا بعد وفاة النبي بعدة قرون!
فأبو هريرة مثلاً: قد روى عن النبي (5,374) حديثاً وهو لم يصاحب النبي سوى ثلاث سنوت، وإذا أخذنا عدد السنين مقياساً هنا، فكم يجب أن تروى من أحاديث عن الإمام علي الذي تربى في حضن النبي وصحبه عمره كله إلى يوم وفاته، وكان الإمام علي هو آخر من سمع كل ما تلفظ به النبي من حديث أو وصية أو طلب أو كلمات؟
وهذا فديو آخر لشيخ الأزهري نفسه، يكشف فيه عن الذي أحرق علوم آل البيت ولماذا اختفت رواياتهم وأحاديثهم المروية عن النبي من التاريخ؟
https://www.facebook.com/share/v/19cKzBwSvT/ :

ـــ خامسها: التضيق إلى حد الخنق المميت على العلويين الهاشميين، ومحاصرتهم وتشريدهم وسد أبواب الرزق والعيش والحياة أمامهم، مما اضطر الكثيرين منهم إلى انكار نسبه العلوي الهاشمي، أو الهرب إلى الولايات البعيدة عن عيون السلطة الأموية!
فتراكمت وتكونت بفعل ذلك التضيق جاليات هاشمية علوية كبيرة في تلك الاصقاع الإسلامية النائية، كأفغانستان وإيران وولايات آسيا الصغرى، وأدت في أحيان كثيرة إلى ثورات كثيرة، أو قيام إمارات إسلامية كبرى كالدولة الفاطمية مثلاً!
وقد كان أولئك العلويين والهاشميين عموماً يتميزون هناك باعتمار العمامة العربية وخصوصاً السوداء منها، كدليل على نسبهم النبوي العلوي الهاشمي الشريف.. وترى لحد الآن كثيراً من الأفغان والإيرانيين والمسلمين الآسيويين يرتدون العمامة السوداء، وأغلبية هئولاء في حقيقتهم، هم من سلالة أولئك المهاجرين العلويين إلى تلك البلدان، وممن ترجع أصول اغلبهم إلى العرب والهاشميين والعلويين ـ منهم بالخصوص ـ لكن بعضهم نسي أصله وضاع، ومنهم من حفظه وافتخر به إلى اليوم!
وقد أصبحت العمامة العربية ـ بمختلف ألونها ـ في عموم تلك البلدان الاسلامية أشبه بالزي الوطني المميز لتلك الشعوب، وقد اختص رجال الدين في تلك البلدان الإسلامية باعتمار العمامة العربية، ويتميز العلويون منهم بارتداء العمامة السوداء خاصة!
وكان هئولاء على العكس من رجال الدين ـ وحتى بعض العرب منهم ـ في باقي البلدان الإسلامية، من الذين تحولوا عن العمامة العربية إلى الطربوش أو العمامة التركية بشكلها المخروطي المقلوب في جميع تلك البلدان، التي خضعت للسيادة التركية!

[يتبعه]
(الجزء الثامن): الصحابة والمال؟



#خلف_الناصر (هاشتاغ)       Khalaf_Anasser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!..... (الجزء ا ...
- بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!... (الجزء الخ ...
- بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!... (الجزء الر ...
- بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!... (الجزء الث ...
- بين إسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!..... (الجزء2) ...
- بين اسلام الوحي ..و.. وإسلام السلاطين الموازي؟ (الجزء الأول) ...
- تطور الانسان بين دارون والقرآن!؟..... (الجزء:5 والأخير) تكمل ...
- تطور الانسان بين دارون والقرآن!؟..... (الجزء:4 أ) فكرة النشو ...
- تطور الانسان بين دارون والقرآن!؟.... (الجزء3) القرآن: تطور ل ...
- تطور الانسان بين دارون والقرآن!؟.... (الجزء2) تطور الإنسان ا ...
- تطور الانسان بين دارون والقرآن!؟.... (1) إشكالية العلم في ال ...
- التاريخ يعيش بيننا:.....: (2) فلسفة الأمثال الشعبية؟!
- التاريخ يعيش بيننا:(1) التاريخ والماضي...ماذا يعني كل منهما؟
- صفقة غزة بداية تنفيذية لمشروعين خطرين؟؟: .... أميركا: ((من ا ...
- صفقة غزة بداية تنفيذية لمشروعين خطرين؟؟: .... أميركا: ((من ا ...
- صفقة غزة بداية تنفيذية لمشروعين عالميين مترابطين: .... أميرك ...
- صفقة غزة بداية تنفيذية لمشروعين عالميين مترابطين .... ((من ا ...
- وقائع ستفرض لتكون موضوعية.. ومعالجاتها ستكون انتقامية؟!
- المشكلة اليهودية ...و... المأساة الفلسطينية؟؟!!
- ((التاريخ يبدأ من 7 أكتوبر)) ... (ج2) المقاومة قد تضعف لكنها ...


المزيد.....




- إسرائيل تمدد منع خطيب الأقصى من دخول المسجد لمدة 6 أشهر
- مرجع ديني عراقي يُعلن تأييده ودعمه للنداء العالمي لشيخ الأزه ...
- سلطات الاحتلال تجدد إبعاد الشيخ عكرمة صبري عن المسجد الأقصى ...
- إسرائيل تعتقل أكثر من 40 يهوديا حريديا فور وصولهم مطار بن جو ...
- من سيف الإسلام إلى صدام حفتر.. شبح التوريث يعود من بنغازي: ه ...
- الأردن: تعديل على قانون الطوائف المسيحية يمهد لتشريع جديد لل ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- دعم ترمب لنتنياهو.. استجابة لضغوط اللوبي اليهودي لتسييل الخر ...
- ماذا قال السيسي عن الحالة الصحية لبابا الفاتيكان؟
- أمريكا.. لماذا أصبحت -الإخوان المسلمون- محوراً للجدل في انتخ ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خلف الناصر - بين اسلام الوحي ..و.. إسلام السلاطين الموازي؟!..... ........ (الجزء السابع): معاوية والصحابة والآل؟