سليم الرميثي
الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 09:51
المحور:
الادب والفن
في زمن القهر واللاسكينة،
كانت ساعات الليل والنهار تمضي على وقع خطابات الحرب وبياناتها وأخبارها.
في البيوت،
في المقاهي،
في الصحف،
حتى في المدارس...
نصبح ونمسي على الأناشيد والأغاني الحربية.
المطرب يحمل بندقية،
والممثل يرتدي الزي العسكري،
والموظف يرتدي الزي الحزبي الزيتوني،
والشباب يُجنَّدون قسراً.
منهم من غيّبته الحرب فلم يعد،
ومنهم من عاد نصف إنسان؛
بلا أطراف،
بلا عيون،
وبلا أمل في الحياة.
ابتلعت الحروب خيرة الرجال،
وخلّفت ملايين الأرامل والأيتام،
بلا سندٍ أو معين،
وسُحقت حياتهم بكل قسوة.
ازدحمت المقابر،
حتى تحوّلت إلى مدنٍ صامتة،
يسكنها الموتى،
وتروي شواهدها حكايات الذين لم يعودوا.
انتهت الحرب،
وفرّ قائدها هارباً،
بعد أن أهلك الحرث والنسل،
ثم لقي هو الآخر مصيره،
جزاءً لما اقترفته يداه
من جرائم بحق الشعب.
لكن الحرب، وإن انتهت،
لم ترحل من ذاكرة الناس؛
فبعض الحروب تنتهي على الخرائط،
وتبقى مشتعلةً في صدور الذين نجوا منها.
#سليم_الرميثي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟