أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم الرميثي - شجرة في حياتي














المزيد.....

شجرة في حياتي


سليم الرميثي

الحوار المتمدن-العدد: 8442 - 2025 / 8 / 22 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


وُلدتُ بين نخيلٍ يتهامس مع الريح..
ورائحة الفرات الذي يمر قريبا من دارنا..
في أزقّةٍ تفوح منها رائحة الطين بعد المطر…
هناك كانت الطفولة الأولى..
حچي الجيران الطيبين.. ولمة الأهل حول المدفئة في ليلة شتوية..
أو على حصيرة مع إبريق الشاي في عصرية صيفية..
وطفل يسأل الدنيا.. "ليش؟ شلون؟"ويمتى يكبر؟

كبرت
واكتشفت إن الشباب مو بس عمر..
هو نهر أحلام..مرات يأخذه الموج بعيدا..
ومرات يصير ساكت مثل ليل طويل..
مرات ينظر للنجوم والقمر..
يتخيل النجوم أطفال..السماء أمهم حيث تحتضنهم ..
وأبوهم القمر..
ضحكتُ ساخرا من قساوة الدنيا..
وبكيت كإنسان يعرف إن القلب ضعيف..
بس رغم التعب.. ظلّت الخطوات تمشي للأمام..

الغربة…
خذتني لبلاد بعيدة..لم أعرفها من قبل..
سماءها باردة وشمسها خجولة..
تكاد تنسانا بدءا من الخريف حتى الربيع..
هنا تعلمت إن الغربة مو بس مكان..
هي امتحان..
أن تبقى عراقيّ الروح..
وتتعلم تاخذ من الجديد اللي يفيدك..
من غير ما تنسى جذورك..

اليوم…
أشوف نفسي أكعد يم شجرة ليمون بأصيص فخاري صغير..
أسقيها مثلما أسقي ذكرياتي..أحبها كثيراً..
أحيانا أشعر كأنها تكلمني عبر رائحتها الزكية..
أقرأ عن الصحة.. عن النباتات..عن التاريخ..والسياسة..
كأني أبحث فتافيت معنى بكل زاوية..
كنحلة تطوف حول جميع الأزهار..
تأخذ رشفة من كل زهرة..
لتنتج العسل..
أبتسم مرات بسخرية، وأگول..الدنيا غريبة… بس بعدني أحبها..
وداخل أعماقي، طفل بعده يفتش في دولاب أمه..

وباجر…
الطريق بعده لكن لا أعرف مداه..إن كان طويلا أم قصيرا..
أمشيه بخطوات مرة مترددة ومرة واثقة..
أبحث عن سلام داخلي..يجمع شتاتي المبعثر..بين إنتمائي وغربتي..
أو أبحث عن قصة أكتبها..
وتبقى وراي شاهد..
هنا كان إنسان…
حب..سافر..اشتاق ..وما نسى أصله..



#سليم_الرميثي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحلة
- هل جُنَّت العروبة
- بين اليأس والأمل
- رؤية
- دبابيس
- ليس الحاكم وحده ظالم
- هل فيك سحر
- أبعدوه عن رئاسة الوزراء لكنهم لم يستطيعوا إسقاطه سياسيا ولم ...
- حلم العودة
- هل ستكون الطارمية فلوجة ثانية؟
- تأمل الحياة
- فقيرة في قصر الأميرة
- سياسة إخطبوطية
- إستثمار أم إستحمار؟
- المنفي في بلاده
- عندما تُغَيّب الحقيقة
- رحيل
- المقهى
- لستُ نبياً
- لم نفهم


المزيد.....




- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم الرميثي - شجرة في حياتي