أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مازن كم الماز - فكرة التقدم في الفكر العربي المعاصر














المزيد.....

فكرة التقدم في الفكر العربي المعاصر


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 14:09
المحور: قضايا ثقافية
    


يكاد لا يكون هناك أي وجود لفكرة التقدم عند "المثقفين العرب المعاصرين" على اختلاف "ايديولوجياتهم" , و بالتالي لا وجود أيضًا لفكرة التخلف على الأقل في العقود الثلاثة الأخيرة إلا عند المثقفين الهامشيين أو الخارجين على السائد و "المألوف" … ما يوجد بدلًا عن فكرتي التقدم و التخلف هو فكرة تراجع العرب أو غياب الإمبراطورية العربية أو الإمبراطورية الإسلامية … و من الواضح أن هذا شيء و فكرة تخلفهم شيء آخر … التخلف و التقدم صفتان داخليتان ، تتقدم المجتمعات بآلية داخلية و تفقد قدرتها على التقدم لغياب تلك الآلية ، بينما تراجع جماعة ما كقوة عالمية أو كإمبراطورية فهو يحدث عندما تعجز عن الهيمنة على غيرها أو تصبح بالعكس خاضعة لغيرها ، طبعًا يدور الكلام هنا عن مجال السياسة و الحروب تحديدًا و ليس الفكر أو الثقافة أو العلم و لا حتى الفلسفة و الأخلاق … هكذا يصبح التخلف من صنع الآخر ، الاستعمار تارةً و مؤامرات غير المسلمين أو ربما الشيطان نفسه تارةً أخرى … صحيح أنه يتم الاعتراف عمومًا بوجود "تخلف ما" لكن يتم القبول به فقط كأمر ثانوي ، الأساس هو تراجع الدولة العربية أو الإسلامية عن منافسة الغرب أو التغلب عليه ، و السبب الرئيسي المقترح لهذا التراجع هو عدم الالتزام بالدين الإسلامي بحرفيته رغم غموض هذا الشرط و عدم وجود اتفاق على ما يعنيه الالتزام بتعاليم الإسلام و لا حرفيتها بين الإسلاميين أنفسهم ، أو ينسب هذا التراجع الى تفرق كلمة العرب و عدم انضوائهم تحت سلطة واحدة … و هكذا يبدو الحل واضحًا و لا علاقة له بتحديث الفكر أو عقلنته أو استبدال الخرافة بالعلم كما فعل الغرب من قبل فإما أن يتوحد العرب في دولة قومية أو يعودوا لصلاة الفجر و الصلاة على النبي مراتٍ و مرات و الاعتقاد بكفر كل من لا يؤمن بالإسلام و كفر من لا يعتقد بكفره الخ الخ … يتفق حتى أغلب الإسلاميين على إمكانية الأخذ بمنتجات العلم الغربي دون القبول بصحة هذا العلم أو تبني طريقة التفكير العلمية التي أنتجته التي يعتبرها هؤلاء هرطقة و كفر و مخالفة للإسلام الصحيح بل و للعقل و الفطرة السليمين … هذا الاعتراف الضمني بتقدم منجزات العلم الحديث و بضرورة استيرادها و استهلاكها العالي عربيًا لا يعني التوقف عن رفض هذا العلم و إدانته "كعلم غربي" و غريب "عنا" … بينما يرفض الإسلاميون هذا العلم أصلًا نجد القوميون و الليبراليون العرب المعاصرون يرفضون تطبيق مناهجه و أساليبه على المجتمعات العربية و يعتبرون مثل هذا التطبيق محاولة لتشويه ماضينا التليد و إعاقة حاضرنا المنتظر … و في أفضل الأحوال و ما عدا إستثناءات قليلة كانت النظرة إلى التحديث عمومًا نظرة وظيفية ، فالتحديث لم يطلب لذاته يومًا ، في أحسن الأحوال اعتبر وسيلة للعودة إلى المجد الغابر المتوهم لا كغاية ؛ كان هذا في الماضي القريب أمًا اليوم فغالبيتنا بمن فيهم مثقفونا لا يعتقدون بضرورة مثل هذا التحديث أصلًا ، لسنا بحاجة فعل أي شيءٍ ، عقلنا المستمد من ما يفترض أنه تراثنا هو في أكمل صورة ، من عليه أن يتغير هو الغرب الذي عليه أن يتوقف عن رؤيتنا كمتخلفين و إذا شاهدنا متخلفين عنه قاصرين عن مجاراته غارقين في مشاكلنا و نرفض أن نعقلن تفكيرنا و نردد خرافات و أساطير الأولين فعليه أن يغمض عينيه و يؤمن جازمًا بأن هذا اعتقاد جره إليهم عنصريته و كراهيته للإسلام الرائع الخالي من أية شائبة



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الدكتور خالد فهمي عن محمد علي باشا
- دين أبو محمد الجولاني
- دولة الميليشيات
- هذه ليست مجزرة ، و سوريا لم تعد مزرعة
- بديل الإبادة و الحرب الأهلية في سوريا
- حكم سورية
- الدول العربية السلطانية الحديثة
- أزمة النخبة السورية
- هكذا تمت أسلمة و تعريب الشرق
- نقد السردية العروبية الإسلامية عن فلسطين
- ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة ال ...
- عن سؤال الهوية
- عن حملة مثقفي عوي ولاك على الشيخ الهجري
- من يسار النصرة إلى مثقفي عوي ولاك
- لماذا الجولاني ليس بحاكم مستبد
- العالم كما نعرفه يتغير
- نحن و فلسطين و الغرب ، ما وراء السردية السائدة
- الأقليات في سوريا بين الإبادة و الدخول في الذمة
- نحو ثورات جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 3
- نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي


المزيد.....




- الملك تشارلز يشيد بجهود عُمان لتعزيز السلام في الشرق الأوسط ...
- بري: إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر و -يخطئ من يعتقد أن ا ...
- السعودية تعترض صاروخا باتجاه الرياض وحصيلة قتلى الهجوم الحوث ...
- تقارير إعلامية: ماسك يأمر بتقييد سرعة نسخة عسكرية من -ستارلي ...
- احتمالات الشلل السياسي.. ماذا لو لم يفز أحد بانتخابات إسرائي ...
- واشنطن تعلّق بيع الذخيرة لحلفائها
- روسيا في كردستان العراق: آفاق واعدة
- أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
- أحجية بكين: هل تجمع شنتشن قادة روسيا وأمريكا والصين؟
- الحرب وسيلة للبقاء في السلطة


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مازن كم الماز - فكرة التقدم في الفكر العربي المعاصر