أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي














المزيد.....

نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 14:10
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لا شك ان الثورات الانكليزية و الفرنسية و الامريكيه و الروسية من بين عدد يكاد لا يحصى من الثورات قد لعبت دورًا هائلًا في تشكيل عالمنا اليوم سلبًا أو إيجابًا ، صحيح ان الإعداد لهذه الثورات قد جرى في عقول بعض المفكرين ، في نقاشاتهم و كتاباتهم لكن هذه الثورات كانت تمرينًا فعليًا لأعداد كبيرة من الأفراد و مقدمة لتشكل الجماهير و تنامي دورها في السياسة على عكس ما عرفته البشرية من قبل بتركز السياسة بيد الحكام و حاشياتهم و اقتصار دور "الجماهير" على تقديم لحمها الحي لخدمة السادة الحاليين و المحتملين خاصةً على مذبح الأديان و تفرعاتها التي لم تكف عن الظهور و التوالد حتى يومنا … في منطقتنا بعيدًا عن التمردات و الصراعات العشائرية أو المرتبطة بجماعات دينية و طائفية يمكن القول أن الثورة التركية 1908 و الثورة الدستورية الايرانية 1905 - 1911 هما أول ثورتين حديثتين في تاريخ منطقتنا ، ثورتين جماهيرتين نسبيًا أبعد من مجرد انقلاب في القصر كما اعتاد الشرق قبلهما ، و ثورتين ناجحتين و لو موقتًا ، تمكن رجال تركيا الفتاة من إنهاء قرون من الملكية المطلقة و استبدالها أخيرًا بديكتاتورية الباشوات الثلاثة بعد شهر عسل ديمقراطي قصير و انقلاب رجعي فاشل … سقطت ديكتاتورية الباشوات الثلاثة بعدما قادت الدولة العثمانية إلى هزيمة ماحقة متأخرة في الحرب العالمية الاولى ليكمل مسيرتها ديكتاتور مصنف على انه علماني في إنجاز "مهام" و أهداف ثورة 1908 ؛ في إيران لم تقم الجمهورية حتى عام 1979 و كانت جمهورية إسلامية … لا شك أن نتائج الثورات لا تتحدد بأهداف من مهدوا لها بأفكارهم و نقدهم الراديكالي للواقع و لا حتى من قاموا بها ، هذه النتائج تعتمد على نتيجة صراع و مخاض طويل تخوضه القوى المجتمعية المختلفة و المتعارضة ، لم تكن الثورة الروسية 1917 ثورة بلشفية منذ البداية و لو أن البلاشفة كانوا جزءً فاعلًا و مهمًا فيها لكنها ستنتهي كذلك ، و لعبت الصفات و القناعات الشخصية "للآباء المؤسسين" أو لقادة الثورة الامريكية دورًا حاسمًا في شكل و مضمون البديل التالي أو الدولة الامريكية الوليدة … يمكن القول بعد كل ذلك ان الربيع العربي كان نتيجة مخاض طويل او لنكون اكثر تحديدا فترة إعداد طويلة نسبيًا من لعبة القط و الفأر بين جماعات من الناشطين الحقوقيين الذين جذبتهم ثقافة ليبرالية مائعة و بقايا تنظيمات سياسية كان الإسلاميين أكثرها جماهيرية و قدرات و تنظيمًا و حصولًا على الدعم الخارجي المؤثر و بين الأنظمة السابقة التي اعتقدت أنها قادرة على الإمساك بخيوط اللعبة و لم تكن تنتظر دخول الملايين أو حتى مئات الآلاف إلى ساحة الفعل المباشر ، و هذا ما نرى الأنظمة الحالية تتحاشاه بكل حرص و إصرار ، يمكن القول بدرجة عالية من الصحة ان الفرق بين انتفاضة 1977 في مصر و انتفاضات الخبز في تونس و المغرب و انتفاضة الجزائر 1988 و بين انتفاضات الربيع العربي هو أنه في عام 2010 - 2011 كانت قد تشكلت حلقة واسعة نسبيًا من الناشطين السياسيين و الحقوقيين الذين تمتعوا بدرجة معينة من حرية العمل و الكلام حتى في سوريا و اليمن و ليبيا و البحرين و هذا بالضبط ما تحرص الأنظمة الحالية على قمعه و تقييد خطره عبر قمع و إلغاء أي هامش للفعل و الاحتجاج السياسي المنظم ، ليس فقط نظامي السيسي و سعيد ، و لا أنظمة الخليج السوبر استبدادية ، بل نظام الجولاني في دمشق الذي يستخدم كل وسيلة متاحة من الطائفية و تسعير الكراهية بين السوريين و حتى بين البشر لمحاصرة أي احتمال لفعل أو احتجاج سياسي منظم و ما يشبه ذلك من تكريس لحالة الفوضى و سلطة الميليشيات في ليبيا و حالة الحرب الاهلية في اليمن و السودان … تمكنت حلقات الناشطين السياسيين و الحقوقيين بعد انضمام جماهير واسعة من مفاجأة نظام زين العابدين ثم مبارك و إطالة فترة الاحتجاجات و الاعتصامات و من ثم من إجبار رأس النظام على التنحي لإنقاذ النظام بفضل رفض الجيشين التونسي و المصري التدخل المباشر ضد الثوار ، عندما بدأت الاحتجاجات في ليبيا و سوريا و اليمن و البحرين كانت الأنظمة أكثر استعدادًا و تصميمًا على المقاومة حتى النهاية و كانت تتمتع بسيطرة أكبر على قواتها المسلحة التي سرعان ما دخلت المعركة دفاعًا عن رأس النظام بالذات



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1
- إدارة التوحش السوري
- العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة
- صورة الآخر و العدو عند المثقف العربي
- النبي
- هذا هو الإسلام
- ضرورة تحصين السويداء


المزيد.....




- منافس بورنهام الوحيد ينسحب من سباق رئاسة الوزراء البريطانية ...
- العدد 660 من جريدة النهج الديمقراطي
- المؤسسات الإسلامية في أوروبا بين الاندماج والتأثير الخارجي: ...
- ترامب يركز حملته الانتخابية على مناهضة الشيوعية فيما تُوجه ا ...
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
- ترامب يثير الجدل بتصريحاته عن الشيوعية ولينين: كنت سأكون أعظ ...
- What Is Humanitarian Education and Does It Help Build Peace? ...
- Demagogue Stunt: Nigel Farage’s by-Election Gambit
- Understanding NATO’s Purpose — And Why the Hormuz Dispute Fa ...
- The Balkans’ Future Caught Between America, Europe, and Turk ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - مازن كم الماز - نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي