أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - العالم كما نعرفه يتغير














المزيد.....

العالم كما نعرفه يتغير


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تحدث التغييرات الجذرية عادةً إلا بعد الحروب الكبرى ، تختفي دول و تظهر أخرى و حتى تتغير التوازنات الإقليمية والدولية لكننا حتى الآن أمام حروب غير شاملة و غير حاسمة و تحولات جذرية لكنها محدودة و جزئية و محلية و حتى ممسوكة جيدًا من القوى السائدة … حتى الآن تبدو القوة الكبرى في العالم قادرة على الإمساك بزمام الأمور على الأقل في الأعم و رغم هزيمتها في أفغانستان و عجزها عن حسم المعركة مع نظام الملالي و عن حماية عروش حلفائها في عواصم الخليج ، لكنها ما تزال تملك القوة العسكرية الأكبر في العالم و ذراع طويلة قادرة على الوصول إلى كل نقطة في الأرض … مع ذلك شاهدنا في اوكرانيا و الخليج حدود القوة التي رسمها تقدم تكنولوجيا المسيرات الانتحارية و الصواريخ بعيدة و متوسطة المدى التي جعلت أكبر قوتين في العالم عاجزتين عن الحسم بل على شفا الهزيمة حتى … فشل ترامب في الحسم في الخليج سيكون له آثارًا ليست بالقليلة على النظام العالمي و الإقليمي … تبدو الصين أو النظام الصيني هو الفائز الفعلي في حروب لا يخوضها ، فتورط بوتين في اوكرانيا و ترامب في إيران سيدفع الأول أكثر لعلاقة تحالف غير متكافئة مع الصين و الثاني لسياسة أقل عدوانية تجاهها مع استنزاف قدراته العسكرية و إمساك نظام الملالي بخناق مضيق هرمز و بالتالي بسلاسل التوريد في النظام الاقتصادي العالمي … ماذا يعني هذا ؟ ستصبح إيران رسميًا بلطجي الخليج بلا منازع و ستفرض الخوات على أنظمة الخليج الملكية التي سيكون عليها التعايش مع هذا البلطجي بعد فشل كل محاولات إسقاطه ، و سيدخل الصراع البطيء غير المباشر بين الصين و امريكا مرحلة من التوازن المؤقت بانتظار تجميع كل منهما للمزيد من عناصر القوة العسكرية و الاقتصادية مع نجاة بوتين من أقسى عقوبات و حصار اقتصادي لكن بدون أفق استراتيجي واضح رغم ان هذا سيترك المجال مفتوحًا أمام صعود روسي تالي إن سمحت الظروف بينما تصارع أوروبا مشكلة المهاجرين وسط محاولات لاستعادة وحدتها و عناصر قوتها المتراجعة … لن يكتمل تشكل العالم الجديد إلا بعد وقت ليس بالقصير ربما لكن بوادر هذه التغييرات في منطقتنا شاهدناها في العراق 2003 و ليبيا 2011 و اليمن 2014 و سوريا 2024 ، و في شعور الجميع في منطقتنا أنظمة و شعوبًا بأن الوضع القائم مؤقت و بإصرار الأنظمة القائمة على اختلافها و حرصها على إحكام قبضتها على كل شيء من العقول إلى الأجساد إلى الأقلام و الأفواه … ماذا يعني هذا بالنسبة لليسار الجذري ؟ لا تنتظرنا الثورات عند المنعطف لكنها قادمة بالتأكيد ، لم تكن انتفاضات الربيع العربي حاسمة و لا واضحة المعالم ، كانت عدة ثورات في ثورة ، ثورة الاسلاميين المعارضين للأنظمة و "حلفائهم" ثورة الناشطين المشبعين بثقافة الإن جي أوز التي تشبه ما سماه ماركس في دراسته عن ثورة 1848 في فرنسا ، الثامن عشر من برومير ، بالديمقراطية البرجوازية الصغيرة ، و أخيرا الناس العاديين و المهمشين الذين ما أن اكتشفوا محدودية تلك الانتفاضات و عجزها عن تلبية و لو جزء من مطالبها حتى تخلت عنها و غادرت الساحات … هل ستكون احتجاجات الربيع العربي آخر الثورات الملونة في تاريخنا ؟ هل هزمت طائفة ناشطي الإن جي أوز نهائيًا أم ما زال بإمكانها التأثير على الجماهير لصالح الطبقات العليا أو مموليها الدوليين أو لحسابها الخاص في أفضل الاحوال ؟ ما يهم هنا هو أنه لا يمكن تعريف اليسار الجذري اليوم إلا بالتصاقه بالجماهير و مصالحها في تغيير جذري يطاول أسس الاضطهاد و الاستغلال و الاستبداد … هذه المرحلة من عدم اليقين و عدم الثبات و التي قد تطول حسب الظروف هي مرحلة الإعداد النظري الضروري للبحث في هذا التغيير الجذري الضروري لتجاوز كل أشكال الاضطهاد و التهميش و القمع و الاستغلال … لقد فشلت الماركسية و ربما لن تعود إلى واجهة الأحداث مرةً أخرى لكن الجماهير لم تكن تنتظر الماركسية لتثور ، و فشلها رغم كل آثاره السلبية المؤقتة التي أدت لانهيار مؤقت في حركة الطبقة العاملة و تراجع فكري عالمي خطير شغله تنافس اليمين القومي و الديني مع يسار وسط نيوليبرالي ، فشلها هذا قد يحمل فرصة لاستبدالها ببديل أكثر تحررية و أقرب لمصالح الناس العاديين من بيروقراطية الطبقة العاملة … لدينا بعض الوقت لنستعد للثورات القادمة و لدينا خبرة غنية من انتفاضات الربيع العربي و ما تلاها في كل مكان و تهافت البدائل المزعومة لنبني عليه ، لا يبدو الحل في سلطة فوقية تفرض بديلها بقوة الأوامر ، و تدربنا مع الناس العاديين على الحوار على إدارة أمورنا و حياتنا بأنفسنا بدون قسر أو إكراه يبدو ضروريًا لنتعلم و نصل إلى تصور مبدئي عن البديل التحرري الثوري يجب أن يبقى خاضعًا للنقاش و التعديل حسب مقتضيات الواقع و نتائج التجارب الثورية الماضية و القادمة



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن و فلسطين و الغرب ، ما وراء السردية السائدة
- الأقليات في سوريا بين الإبادة و الدخول في الذمة
- نحو ثورات جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 3
- نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي
- نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1
- إدارة التوحش السوري
- العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة
- عن البشر بين القطيع و الفرد
- عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر
- نظام الجولاني
- الخطاب العنصري كخط دفاع أخير ضد الهمج
- خيام ادلب و الاقتصاد السياسي للمظلومية و بيزنس الثورة


المزيد.....




- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - العالم كما نعرفه يتغير