أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - أزمة النخبة السورية














المزيد.....

أزمة النخبة السورية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 18:15
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


فجأة و بعد كل المحاولات من كل حدب و صوب لغرس جراثيم و مخلفات الطائفية في عقول السوريين و بعد كل التنظير و التبرير لجرائم الجولاني و تصويره كإنسان و حتى كرئيس ، بعد كل التشبيح و اختراع معارك دونكيشوتية مع طواحين الهواء بما في ذلك حفلة أصالة هنا أو مسرحية ما هناك و مجازر في كل مكان و بينما ظنت سلطة الجولاني أنها قادرة على نهب السوريين حتى سرقة آخر لقمة من أفواههم فاجأها السوريون بمن فيهم عرب سنة بكلمة لا كبيرة تضاف لكلمات لا أقل قوة من بشر مهددين بالإبادة مستباحين في كل لحظة ، كلمات لا بقيت محاصرة بسكاكين القتلة و ضحكات جمهورهم الهمجية بمن فيهم مثقفي عوي ولاك … ليس مفاجئًا أن ترى من كان ينتقد قمع الأسد و إفقار السوريين و التعذيب في سجونه و هو يدافع اليوم عن قمع الجولاني و إفقار السوريين و سرقة بلادهم و قتلهم و تعذيبهم ، هذه حلقة جديدة من المأساة السورية أبطالها مهرجون هذه المرة … بعد عقود من معارضة نظام الأسد لقمعه و استبداده و نهبه للسوريين كما زعموا ، و عندما تمكنت تضحيات عدة شبان من إلقاء حجر في المياه الراكدة لتنطلق احتجاجات آذار مارس 2011 كان خيار هؤلاء واضحًا منذ البداية و يعبر أصدق تعبير عن حقيقة هؤلاء ، سرعان ما صمتوا عن عسكرة و أسلمة الثورة السورية و دافعوا و برروا انتهاكات الإسلاميين و اعتبروها امتدادًا للثورة و بعد أن غاصت البلاد في مستنقع العنف و الدمار و بعد أن أصبح السوريون محاصرين بين جماعات من القتلة و المهووسين من كل اتجاه انشغلوا بالتهوين من جرائم الإسلاميين و المبالغة بجرائم النظام و محاولة تخفيف مخاوف القوى الكبرى في العالم من الإسلاميين كبديل أصبح بحكم التدخلات الخارجية و همجيتهم الاستثنائية البديل الوحيد المحتمل عن النظام ، و بعد سقوط النظام أو انهياره تحولوا إلى منظرين لكل جرائم الجولاني و سياساته المستهترة بالسوريين عربًا و كردًا و من كل الطوائف ؛ و اليوم أيضًا لنهبه المكشوف للبلاد و العباد … للأسف محاولات هؤلاء ستر عورة نظام الجولاني أدت بهم إلى سقوط ورقة التوت عن عورتهم هم بالذات … إذا استثنينا فزعات العشائر الدموية باتجاه الساحل و السويداء و ما عدا الشيخ الذهبي و موسى العمر و مثقفي عوي ولاك و يا لها من جوقة ، لم يحظ نظام الجولاني بأي دعم ملموس و ذي معنى على الأرض … أثبت السوريون العاديون أنهم في المحصلة الأخيرة قادرين على العيش سويًا و لا يحتاجون لذبح بعضهم البعض و أن من يمارس القتل و السبي على الهوية الطائفية و القومية هم فقط جهاديو الجولاني تحديدًا ، القتلة الذين تم تدريبهم لعقد كامل من الزمان و تلقينهم كراهية الآخر من سردية مثقفي عوي ولاك المليئة بالثقوب و التلفيقات عن تاريخ سوريا الحديث … اتضح أننا لسنا بحامل اجتماعي لسوريا قادرة على التعايش وفق مبادئ العدالة و الحرية الحقيقيتين للجميع ، هذا الحامل الاجتماعي موجود موضوعيًا في كل سوري تعرض و يتعرض للقمع و النهب و التهميش ، المشكلة هنا في ما تعتبر نفسها نخبة اختارت عن وعي كامل أن تتحول إلى شريك صغير و تافه للقتلة و اللصوص الذين يحكمون سوريا اليوم



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تمت أسلمة و تعريب الشرق
- نقد السردية العروبية الإسلامية عن فلسطين
- ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة ال ...
- عن سؤال الهوية
- عن حملة مثقفي عوي ولاك على الشيخ الهجري
- من يسار النصرة إلى مثقفي عوي ولاك
- لماذا الجولاني ليس بحاكم مستبد
- العالم كما نعرفه يتغير
- نحن و فلسطين و الغرب ، ما وراء السردية السائدة
- الأقليات في سوريا بين الإبادة و الدخول في الذمة
- نحو ثورات جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 3
- نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي
- نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1
- إدارة التوحش السوري
- العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...


المزيد.....




- يورو واحد فقط.. محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان تعويضاً عن ح ...
- تحطم مروحية إخبارية في لوس أنجلوس أثناء تغطية مباشرة لحادث آ ...
- -استهداف قِبلة المسلمين-.. إدانات قوية للحوثيين بسبب إطلاق م ...
- سوريا.. تحرك عاجل من وزارة التربية بعد مطالبة بإعادة العمل ب ...
- ريابكوف: لا مؤشرات على قرب حل سياسي في أوكرانيا لكن الاتصالا ...
- كيف غيّر التوغل الإسرائيلي حياة سكان جنوبي سوريا؟
- سوريا تغمد سيف -محكمة الإرهاب- المسلط على الناس وتبطل مفاعيل ...
- فيديو صادم في ليبيا.. ضرب طفل بـ-الفلقة- داخل خلوة لتحفيظ ال ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي يهنئ “هاني هلال” بمناسبة م ...
- ما أهم ما جاء في خطاب أورسولا فون دير لاين عن حالة الاتحاد ا ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - أزمة النخبة السورية