أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة الحقيقيين














المزيد.....

ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة الحقيقيين


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 22:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما وقعت مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق بادر عدد من "مثقفي" الثورة السورية كما سموا أنفسهم وقتها بالاتصال بمن يعرفونه و لا يعرفونه من مثقفين و سياسيين في كل مكان محاولين إثبات مسؤولية النظام الأسدي عن المجزرة ليس بالأدلة الملموسة بل بالمناقشة و الجدال العقلي ، كان هذا معقولًا يومها عندما كان النظام الأسدي يسيطر على دمشق لكن النظام اليوم قد سقط كما فهمنا و جاء مكانه نظام أقل ما يقال عنه أنه يعاديه ، أصبح اليوم من الممكن تجاوز مجرد الحجج العقلية التي رددها وقتها مثقفو سوريا العرب السنة و التي تنحصر في أن النظام الأسدي ليس فقط قادر على ارتكاب المجزرة لامتلاكه السلاح الكيماوي بالفعل بل لأن بنيته و تركيبته تجعل منه المتهم الرئيسي بارتكاب الجريمة ؛ من يحتاج اليوم لمثل تلك الافتراضات بعد سقوط النظام المتهم بارتكابها ؟ يمكن اليوم تحديد القطعة العسكرية التي أطلقت الصواريخ أو قذائف المدفعية المحملة بالغازات السامة ، تحديد نوع هذه الذخائر و القبض على قادة و منتسبي هذه القطعات العسكرية و محاكمتهم أصولًا في محاكمة علنية تعرض فيها الأدلة الدامغة على مسؤولية النظام الأسدي عن المذبحة … هذا لا ينطبق فقط على مجزرة الكيماوي بل على كل الانتهاكات التي وقعت أثناء الحرب الأهلية بلا استثناء … لن أتوقف كثيرًا عند عدم قيام حكومة الجولاني بفعل ذلك و أن من كانوا يسمون أنفسهم بمثقفي الثورة السورية و الذين ملؤوا الدنيا وقتها صراخًا و عويلا على الضحايا لا يطالبوها اليوم بذلك كما هو منتظر ممن جعل قضيته الحديث عن هؤلاء الضحايا ليلًا نهارًا فقط و لا حتى عن تحول محاكمة عاطف نجيب إلى محاكمة لسردية هؤلاء جميعًا عن الحدث المؤسس لهذه الثورة و هو تعذيب أطفال درعا عندما خرج هؤلاء ليؤكدوا أن أظافرهم لم تقتلع من قبل الجلاد السابق كما قيل يومها … و سبق ذلك اكتشاف أن القاشوش نفسه لم يقتل و لم تلق جثته في العاصي كما زعم يومها ، يا ترى كم كذبة ما زلنا نجهلها عن أحداث تلك الأيام … يجب الحفاظ على الحقيقة ، حقيقة ما جرى ، من أجل الضحايا أولًا ، و من أجلنا ثانيًا ، من أجل ذلك الجيل الذي قيد إلى حتفه إلى المجزرة بعيون مغمضة و بدون أدنى وازع من ضمير و الذي يستخدم اليوم كجلادين و قتلة بحجة تلك الأحداث التي تبين أن بعضها على الأقل لم تكن سوى كذبات ملفقة … و الاستنتاج الوحيد الممكن من قيام السلطة الحالية و مبرري مجازرها بتجاهل ذلك أي محاولتها قتل هذه الحقيقة هي أنها و هم مشاركون مباشرة في تلك الجرائم … الرد الفعلي على هذه السطور ليس في المزيد من العويل و الصراخ و لا في مناقشات فانتازية تنتمي لعالم الخيال و التخمين بل في تحقيق علني مفتوح أمام كل الهيئات الحقوقية الدولية يعتمد على أدلة ملموسة و أولًا و قبل أي شيءٍ الحفاظ على الأدلة و الشهود من تلاعب السلطة الحالية و كلاب حراستها



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن سؤال الهوية
- عن حملة مثقفي عوي ولاك على الشيخ الهجري
- من يسار النصرة إلى مثقفي عوي ولاك
- لماذا الجولاني ليس بحاكم مستبد
- العالم كما نعرفه يتغير
- نحن و فلسطين و الغرب ، ما وراء السردية السائدة
- الأقليات في سوريا بين الإبادة و الدخول في الذمة
- نحو ثورات جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 3
- نحو ثورة ظافرة و حقيقية ، ما بعد هزائم الربيع العربي
- نحو ثورة جديدة ، نحو خطاب ثوري جديد 1
- إدارة التوحش السوري
- العلويون في سوريا تحت خطر الإبادة الفعلية
- من ساواك بنفسه ما ظلمك
- الصغار في حروب الكبار
- النظام الايراني بين نموذجي فيتنام و صدام
- الشعب الايراني بين المتباكين و القتلة
- نقد استعباد البشر و ذبحهم ليس فقط أخلاقي و إنساني بل شرط لأب ...
- مأزق علاء عبد الفتاح كنموذج للناشط العربي
- عن الصهيونية
- فقط لو أني كنت أبو عمشة


المزيد.....




- مصر وتركيا تبحثان الأوضاع في ليبيا وسط اختلاف المواقف بشأن م ...
- القناة 14 العبرية: مقتل جندي إسرائيلي مصاب في هجوم الخليل ال ...
- الكرملين: مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا ستعقد مطلع نوفمبر
- داء المرتفعات يقصي صانع المحتوى -أبو فلة- من إكمال تسلق جبل ...
- الدفاع الروسية: استعادة 270 أسيرا مقابل 270 أوكرانيّا (فيديو ...
- باريس.. مقتل شخص وإصابة أربعة بإطلاق عشوائي للنار
- هل تحلّ روسيا العقدة الإيرانية؟
- ترامب يدعم نتنياهو، أَمْ يقضي على فرصه الانتخابية!
- ليس بالديزل وحده، روسيا تُسعف الولايات المتحدة!
- حاملات الطائرات الأمريكية أمام إيران تنذر بحرب كبرى


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - ضرورة الحفاظ على أدلة جرائم الحرب في سوريا لملاحقة القتلة الحقيقيين