أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - العراق: هل يتعلم الشعب من تجارب الاخرين (فرنسا)؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري














المزيد.....

العراق: هل يتعلم الشعب من تجارب الاخرين (فرنسا)؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8858 - 2026 / 10 / 14 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


ملخص وصفي مبسط:
في فرنسا. العمال والطلاب متحدون، إلى الأمام! إذ يمثل هذا التقارب الفرنسي بين الفصول الدراسية والقطاعات الإنتاجية مثالاً واضحاً لما يُناقش اليوم في إسبانيا مع الدعوة إلى إضراب عام. ما يحدث في فرنسا. هو بالضرورة يتقارب على ما يجري في العراق اليوم. من انخفاض العملة المحلية (الدينار) مقابل (الدولار). أي بمعنى. ينبغي أن نتذكر أن معدل قيمة “الراتب" لا يقتصر على المستحقات المالية فقط. بل يشمل الراتب غير المباشر؛ مزايا مثل الخدمات العامة. والحقوق؛ التي يتم تمويلها من خلال الضرائب المدفوعة على العمل.

إن فرنسا الإصلاحية بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون (1977-)()، التي لا تعدو سياساتها كونها سياسات نيوليبرالية، تحتضر. وتفعل ذلك من خلال تخفيضات هائلة في الإنفاق العام تحت ذريعة ضبط العجز. وأمام هذا الوضع، خرج طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع بأعداد غفيرة، منظمين اعتصامات ومظاهرات. وكان رد الدولة قمعاً وحشياً من قبل الشرطة، أسفر عن اعتقال مئات الشباب وإصابة العشرات، بما في ذلك حالات خطيرة للغاية كفقدان عين بسبب رصاصة مطاطية.

هذا الشباب، الذي يُقال لنا باستمرار إنه غارق في الفردية والاستهلاكية، أو حتى فريسة لعودة الفاشية، قد استيقظ من جديد في فرنسا. كما هو الحال في إسبانيا مع التعبئة والاعتصامات المطالبة بالحق في السكن، مثل الاعتصام في بويرتا ديل سول، أصبحت التعبئة في فرنسا جزءًا من الحملة الرئاسية، تمامًا كما هي في إسبانيا جزءًا من الحملة التمهيدية للانتخابات العامة.

وكما هو متوقع، تفاقمت حدة الجدل والتجريم. تتهم السلطات رسميًا "حزب فرنسا الأبية"() ليس فقط بتشجيع الاحتجاجات، بل أيضًا بالتحريض على العنف في المدن. لم يكتفِ السياسي الفرنسي بالي باغايوكو (1973-)()، عمدة سان دوني (مدينة يزيد عدد سكانها عن 100 ألف نسمة)()، بالوقوف إلى جانب الطلاب، بل قام، شأنه شأن العديد من مسؤولي الحزب، بالوقوف بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين لحمايتهم.

يمتد هذا التضامن الجماعي إلى المجتمع المدني، حيث سُجلت حالات قام فيها أولياء الأمور والمعلمون بتشكيل سلاسل بشرية بين الشباب وقوات الشرطة. إنّ الحراك الطلابي الفرنسي ليس حدثًا معزولًا، بل هو جزء لا يتجزأ من الأزمة الاجتماعية والسخط الشعبي على سياسات ماكرون. هذه هي سياسات النظام، تلك القائمة على شعار "لا خيار آخر"؛ وهي السياسات نفسها التي تُسوَّق لنا في إسبانيا باستمرار على أنها أهون الشرّين أو الإجماع الضروري.

يُبدي القطاع العام في فرنسا استياءً شديدًا من هذه التخفيضات. ويوم الثلاثاء، 6 أكتوبر. الماضي()، مع الإضراب الذي دعت إليه "نقابة العمال العامة"() في قطاع الطاقة، سينضمّون إلى الحراك الطلابي. عمال وطلاب متّحدون ضدّ الحكومة نفسها والسياسات نفسها.

يُمثّل هذا التقارب الفرنسي بين الأوساط الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية مثالًا واضحًا لما يُناقش اليوم في العراق مع الدعوة الحثيثة إلى خروج تظاهرات عامة "التشرينية". كما يعتقد البعض. لا ينبغي أن يكون "التظاهرات/الإضراب" غاية في حدّ ذاته، بل هو أداة، والتعبير الأمثل عن تنظيم الطبقة العاملة والمهمشة من أجل إظهار قوتها. لذلك، تُثار الحاجة إلى إتشرينية جديدة عامة. للمطالبة بالحق في الوطن ووضع حدّ للفساد. والمضاربة في السوق "الموازي". هذا بالدعوة دفاعًا عن الأجور غير المباشرة. في حق المواطن من الحد عن شدة أنتشار المحسوبية. والاحزاب واجنحتها المسحلة . كما علينا التنبه. بأن نتذكر. أن الأجور لا تقتصر على الرواتب فقط.

الأجور غير المباشرة هي منافع الخدمات والحقوق العامة الممولة من الضرائب المدفوعة للعمال وجهد الشغيلة. على أسعار السلع في السوق الرسمي/الموازي. في السكن والتعليم والرعاية الصحية جزء من هذه الأجور غير المباشرة والمؤجلة؛ والتي يسعى النظام إلى التقليل من قيمتها أو خصخصتها. هذا هو أساس الوحدة الضرورية بين الطلاب والعمال: فالعمال والطلاب والفقراء في عموم العراق (من الطبقات الكادحة) تخوض النضال نفسه لأنهم ينتمون إلى الطبقة الاجتماعية نفسها. تقوم أنتشار ثقافة النقابات العمالية الطبقية. على المستوى الأوربي. على هذا المبدأ تحديدًا. فالنضال للعراقي لا يقتصر على تحسين الأوضاع المباشرة داخل القطاع العام، بل يشمل الواقع برمته، والدفاع عن كل ما يؤثر في حياة العمال والطلاب وشريحة الفقراء المهمشين.

اليوم، الكرة في ملعب المنظمات المدنية الغير حكومية والطلابية والعمال والشغيلة عامة، لثقافة وفعل الألتحام ضمن التجمعات التنظيمية الكبرى منها والصغرى. العراق اليوم عند مفترق طرق حاسم، حيث لا يُهدد وجود "قوى اليسار العراقي" نفسه فحسب. بل الوحدة المجتمعية عامة: إما أن يلتزم التزامًا راسخًا بالنضال من أجل المصالح التاريخية للطبقة العاملة والوطنية والمجتمع ككل، أو يُخاطر بأن يصبح مجرد ترس آخر في النظام، لا يبقى إلا في ظله. إذا كانت لدى منظمات المجتمع المدني والطلابي والمهني؛ أولويات مثل تقليص ساعات العمل أو رفع الحد الأدنى للأجور، فلماذا لا تتحدان رسميًا وتنضمان إلى الحراك الوطني الجماهيري المتنامي في الشوارع؟ إن الدفاع عن الحق الوطني المادي لثروات المجتمع ليس معركة انتخابية، ولا يعتمد على حكومة الإطار التنسيقي في على الزيدي (1986-)؛ الذي يسيطر مؤقتًا على مجلس الوزراء. إنها مسألة تنظيم مستقل ونضال جماعي لنيل الحقوق، بغض النظر عمن في السلطة واذرع حكومة الظل للمالكي. أو نواب البرلمان الفاسدون للأحزاب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: طوكيو ـ 10/14/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مختارات آن كارسون الشعرية* - ت: من الإنجليزية أكد الجبوري
- تَرْويقَة: أتسمع ذلك؟/بقلم آن كارسون* - ت: من الإنجليزية أكد ...
- إضاءة: هايدغر بين مأزق الوجود و آنقذاف اللغة/ إشبيليا الجبور ...
- تَرْويقَة: قصيدتان +2/بقلم آن كارسون الشعرية* - ت: من الإنجل ...
- فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام/الغزالي الجبوري - ت: من ال ...
- تَرْويقَة: -ثباتٌ جامح- - بقلم آن كارسون* - ت: من الإنجليزية ...
- إضاءة: فوز -آن كارسون- بجائزة نوبل للآداب/- ت: من اليابانية ...
- امضى الطريقُ - ابوذر الجبوري - هايكو التانكا - ت: من اليابان ...
- إضاءة موسيقية؛ رحلة مع آلة الساكسفون/إشبيليا الجبوري - ت. من ...
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم فينتشينزو كارداريلي* - ت: من الإ ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (13-15)/ إشبي ...
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 2/ بقلم والاس ستيفنز* - ت: من الإنجليزية ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم فرنسيس جامَه* - ت: من الفرنسية أكد ...
- عرض ونقد (الحلقة 2-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (9-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (2-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- أولويات الفكر الاستراتيجي الصيني للبحار/الغزالي الجبوري - ت: ...
- المغامر يغني ترقبًا - تانكا / أبوذر الجبوري - ت: من الياباني ...
- مغادرة الوفود قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة/الغزالي الجب ...
- عرض ونقد (الحلقة 1-2): -الحقيقة والأشكال القانونية-/بقلم ميش ...


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - العراق: هل يتعلم الشعب من تجارب الاخرين (فرنسا)؟/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبوري