رانيا غازي أبو غوش
الحوار المتمدن-العدد: 8857 - 2026 / 10 / 13 - 10:29
المحور:
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
من حماية العامل إلى سلامة المريض واستدامة الخدمة
لا تبدأ جودة الرعاية الصحية من الأجهزة أو الأسرّة أو مخزون الدواء فقط؛ بل من الإنسان الذي يستقبل المريض، ويحلل العينة، ويصرف الدواء، ويقود الإسعاف، ويعقم المكان، ويؤمن سلسلة التوريد.
لهذا، فإن الصحة النفسية للعاملين في القطاع الصحي ليست برنامج رفاه موسمي، وليست ملفاً فردياً. إنها جزء من هندسة النظام الصحي: تصميم العمل، وعدالة المناوبات، وسلامة القيادة، والحوافز، وقنوات الإبلاغ، وحماية البيانات.
المعادلة التشغيلية واضحة:
ضغط غير مُدار → تراجع في التركيز والقدرة → خطأ أو تأخير أو غياب → كلفة تشغيلية وثقة أقل وسلامة مريض معرضة للخطر.
المؤسسة الصحية الذكية لا تنتظر الانهيار؛ بل تراقب مبكراً الغياب غير المخطط، والعمل الإضافي، والشواغر الحرجة، ودوران الكفاءات، والأخطاء وإعادة العمل، وزمن الاستجابة، وتراجع الإبلاغ عن الحوادث الوشيكة—من خلال بيانات مجمعة تحمي الخصوصية ولا تراقب الأفراد.
الأولوية الآن هي بناء سجل مخاطر نفسي–اجتماعي مرتبط بسجل المخاطر المؤسسية، وتخطيط السعة البشرية حسب حجم الطلب وتعقيد الحالات، وتأهيل القيادات الصحية، وإنشاء مسارات دعم وإحالة سرية منفصلة تماماً عن التقييم الوظيفي.
حماية العامل الصحي ليست تكلفة إضافية؛ إنها استثمار مباشر في سلامة المريض، وجودة الخدمة، والاحتفاظ بالكفاءات، وثقة المجتمع.
أطرح هذه الزاوية للنقاش المهني ضمن عضويتي الإدارية في اللجنة الصحية في منتدى الأردن لحوار السياسات.
*مستشارة التطوير المؤسسي وإدارة المخاطر
#رانيا_غازي_أبو_غوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟