روني علي
الحوار المتمدن-العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 14:09
المحور:
الادب والفن
عصفور يستوطن مدخنة بيتنا
مذ كان للبيت مدخنة
فقد لسانه في الحرب
منذئذ لم يغرد في تشييع الشهداء
بتر جناحه حين أول صيحة للثوار
منذئذ التزم عشه
لم يتناسل
لم يتكاثر
لم يطأ وليمة العصافير
وحين كل صباح ..
يحدق في عين الباب
الباب موصود بأشلاء الأحجار
لا زائر يقرع
لا جندي يركل
ولا دخان يعلو من فم المدخنة المرمية بين الركام
في شرقنا
الحرائق تفترس نعال الأوركيدا
وفي سكرة التنكر
يسكنني ألف ألف جني
تحشر أنفاسي ألف ألف كلمة
وأنا ..
أطارد أشباح الانتصارات بعود ..
اشعلته من أنفاس جندي المنامات
حين كان يدندن في مناوبته على قبر الشهيد ..
ويفك طلاسم الدم
قبل عواء أزيز الرصاص بنصف متر
كان آخر مقطع من قصيدة
كتبتها ذات هذيان
من أرجوحة أطفال
سقطت حقائبهم فوق مقاعدهم ..
حين ابكي .. هنالك ابتسامة على قارعة الانتظار
وحيث بكيت ..
كانت الشوارع خالية من صوتي
لم يطرق أحدا صولجان الأباطرة
لم يسجل أحد تقويم الهزيمة
في مقابر الشهداء
هي المواقع كانت تسرد ..
عزف الاناشيد على سيقان الوطن
والوطن .. جمرة في بندقية مأجورة
تنفجر في صدور الأمهات
٢٠/١١/٢٠٢٢
#روني_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟