أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوارمع الشاعر العراقي رافد ساكو















المزيد.....

الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوارمع الشاعر العراقي رافد ساكو


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 10:03
المحور: مقابلات و حوارات
    


الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : مرافئ الغربة وأوتار الذاكرة: حوار مع الشاعر العراقي رافد ساكو
حوار:عطا درغام
تتأرجح الكلمة بين دجلة والفرات وموج البحر المغترب، وتتحول من طقس شعبي دافئ إلى قصيدة فصحى تعزف لحن الحنين والمسافات. يسعدنا أن نفتح نوافذ هذا الحوار المطول والشامل مع الشاعر والفنان العراقي المقيم في هولندا رافد ساكو.
عبر الحوار، نغوص في طفولة العراق وبدايات التكوين، ونعبر معه الجسور الفاصلة بين المسار الأدبي وتحولاته وفلسفته العميقة للكلمة. نحاوره عن قسوة الغربة وتحولات الوطن، ونسبر أغوار حواسه وتأثره بالفنون الموازية من عزف ورسم، دون أن نغفل أثر التراث الشعبي العراقي وأبعاد التكنولوجيا والنشر الرقمي، وصولاً إلى رؤيته المستقبلية وأسئلة "لو" العميقة. إنه إبحار وجداني متكامل يرسم ملامح سيرة إنسانية وأدبية متفردة.
1- كيف تصف طفولتك في العراق في كلمة واحدة؟
الجذور؛ فهناك .. في العراق تركتُ شيئاً من روحي، وما زلتُ أحمل طفولتي في داخلي أينما أخذتني الحياة.

2_ هل تعتبر الصمت جزءاً من لغتك الشعرية؟
نعم، فالصمت في شعري ليس غياباً للكلام .. بل هو اللغة التي تعجز الكلمات عن حملها. أحياناً أجد في الصمت قصيدةً كاملة وفي ما لا يُقال معنىً أعمق مما تقوله الأبيات. فالشاعر لا يكتب بما يشعر به فحسب .. بل يكتب أيضاً بما يعجز عن البوح به.

3_ ما هي أول "جملة" كتبتها وشعرت أنها تخصك وحدك؟
كانت أول جملة كتبتها: (أحبك، وإن كان حبك موتاً .. حضرتُ قبري لأموت)؛كتبتها بعفوية البدايات .. حين كان الشعور أكبر من الكلمات .. وربما كانت تلك الجملة أول خطوة لاكتشاف الشاعر الذي يسكنني.

4_ أي المفردات هي الأكثر استحضاراً في معجمك الشعري؟
الحب بكل حالاته هو الأكثر حضوراً في معجمي الشعري .. العشق والحنين والشوق والغياب واللقاء وحتى الوجع. أكتب الحب لأنه الشعور الوحيد الذي يمنحني ألف طريقة للكتابة .. وألف سبب للصمت.

5_ كيف كانت بغداد في ذاكرتك حينما كنت تكتب بداياتك؟
كانت بغداد مدينتي الأولى وذاكرتي الأجمل ومصدراً لكثير من مشاعري. كتبتُ بداياتي بروحٍ عراقية وظلّت بغداد تسكن كلماتي مهما ابتعدتُ عنها.

6_ كيف توازن بين "العقل" الذي يهذب و"العاطفة" التي تتدفق؟
أترك للعاطفة أن تكتب .. وللعقل أن يهذّب. فالعاطفة تمنح القصيدة روحها .. والعقل يمنحها شكلها وبينهما يولد الشعر الذي يلامس القلب دون أن يفقد جماله.

7_ هل تعتقد أن "جوع" البدايات يختلف عن "شبع" التجارب؟
نعم، جوع البدايات هو شغف الاكتشاف .. أما شبع التجارب فهو وعيٌ تصنعه الخيبات والانتظارات. في البدايات نكتب لنقول ما نشعر به .. وبعد التجارب نكتب ما عجزنا عن قوله.

14_ ما هي "ساعة الذروة" الإبداعية في يومك؟
منتصف الليل .. حين يهدأ العالم وتستيقظ داخلي الكلمات. في تلك الساعة أكون أقرب إلى نفسي وأكثر قدرة على الإصغاء لما يقوله قلبي.

8_ ما الذي بقي من "رافد" الطفل في "رافد" الشاعر؟
بقي منه قلبٌ يصدّق الحب .. وروحٌ تندهش من التفاصيل الصغيرة .. وطفلٌ ما زال يحلم بعفوية .. وإن تعلّم الشاعر كيف يخفي وجعه بين الكلمات.

9_ هل للقصيدة طقوس خاصة تسبق كتابتها؟
نعم، أحتاج إلى ضوء خافت وشمعة وكأس وسيجارة .. أخلق لنفسي عزلةً هادئة .. حيث تتصالح الروح مع الصمت وتبدأ القصيدة بالبوح.

10_ لماذا اخترت الشعر وسيلة للتعبير دون غيرها من الفنون؟
لأن الشعر هو الأوكسجين الذي أتنفّس به .. ووسيلتي الأقرب للتعبير عن روحي. ورغم حبي للعزف على العود والرسم .. يبقى الشعر الفن الذي أجد فيه نفسي كاملةً.

11_ هل تكتب القصيدة لتصل للناس، أم لتكتب نفسك؟
أكتب لأكتشف نفسي أولًا .. ولأصل إلى الناس ثانياً .. فحين أكتب بصدق .. أؤمن أن شيئاً من روحي سيجد طريقه إلى قلوبهم.

12_ ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته في كتابة الفصحى؟
كان التحدي الأكبر كتابة الأغنية بالفصحى .. كيف أجمع بين جزالة اللغة وعذوبة اللحن وأجعل الفصحى قريبة من القلب وسلسة على اللسان دون أن تفقد جمالها.

13_ هل أضافت الغربة "حزناً" جديداً لقاموسك؟
نعم، أضافت الغربة حزناً لا تشبهه بقية الأحزان .. حزن البعد عن الوطن واشتياق الروح إلى الأماكن والوجوه التي تركتها خلفي. لكنها منحت كلماتي عمقاً وجعلتني أكتب الحنين كما لو أنني أعيشه في كل قصيدة.

14_ ما هي "ساعة الذروة" الإبداعية في يومك؟
منتصف الليل .. حين يهدأ العالم وتستيقظ داخلي الكلمات. في تلك الساعة أكون أقرب إلى نفسي وأكثر قدرة على الإصغاء لما يقوله قلبي.

15_ هل يمكن لشاعر أن يكتب "وطناً" وهو يعيش خارجه؟
بالتأكيد .. فالوطن ليس مكاناً نعيش فيه فحسب .. بل ذاكرة تسكننا أينما رحلنا. قد يبتعد الشاعر عن وطنه جسداً .. لكنه يظل يكتبه بقلبه وكأن القصيدة هي طريقه الدائم إلى العودة.

16_ كيف أثرت الطبيعة الهولندية (المكان الجديد) على صورك الشعرية؟
هولندا كالوردة الجميلة .. لكنها وردة مصنّعة بلا عطر .. تأسر العين بجمالها ونظامها .. لكنها لا تحمل رائحة الذاكرة التي تسكن الروح. فثمة جمال تراه العين وجمال آخر لا يشعر به إلا القلب.

17_ كيف تصف "رائحة" الوطن حين تتذكرها في قصيدة؟
رائحة الوطن هي مزيج من تراب العراق وذكريات الطفولة ودفء البيوت القديمة. إنها رائحة لا تُشمّ بالأنف .. بل يستحضرها القلب كلما كتبتُ وكأن القصيدة نافذتي إلى وطنٍ ما زال يسكنني.

18_ كيف تترجم "نغمة العود" إلى "تفعيلة شعرية"؟
أترك للعود أن يعزف في روحي .. فتتحوّل نغماته إلى كلمات .. والكلمات إلى إيقاع شعري. فالعود قصيدة تُعزف والشعر موسيقى تُكتب.

19_ هل تعتبر القصيدة "لوحة" مرسومة بالكلمات؟
نعم، القصيدة لوحة ترسمها الروح بالكلمات ويمنحها الشاعر ألوانه من الحب والوجع والحنين .. لتراها العين بالقلب قبل أن تقرأها العين بالحروف.

20_ كيف تؤثر الألوان في قصيدتك؟
الألوان في قصيدتي ليست مجرد تفاصيل .. بل مشاعر: للأبيض سلام ..وللأسود وجع .. وللأحمر عشق. أرى العالم بالألوان وأترجمها إلى كلمات تشبه ما يسكن روحي.

21_ إذا أردت رسم قصيدة، ما هو اللون الذي سيطغى عليها؟
سيطغى عليها اللون الأحمر .. لون الحب والشغف .. ممزوجاً بشيء من السواد .. فقصائدي تشبهني .. عاشقةً حتى الوجع.

22_ كيف تتشابك حواسك (السمع، البصر، الذائقة) أثناء الكتابة؟
تتداخل حواسي كأنها تعزف لحناً واحداً .. أسمع الصورة وأرى النغمة وأتذوّق الشعور. ،فحين أكتب .. لا أكتفي برؤية العالم .. بل أحاول أن أعيشه بكل حواسي.


كلمتي الأخيرة ..
إلى قرّائي الأحبّة .. أنتم الوجه الآخر لقصائدي وبكم تكتمل الحروف وتنبض الكلمات. شكراً لكل قلبٍ احتضن قصيدة ولكل روحٍ وجدت في كلماتي شيئاً يشبهها. والشكر موصول لهذا اللقاء الجميل الذي منحني فرصةً لأبوح بشيءٍ من روحي. دمتم حباً ودام الشعر جسراً بين قلوبنا



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الشاعرة سعاد شهيد
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الأديب والقاص المغربي ...
- الحركة الإبداعية اللبنانية المعاصرة: مع الإعلامية والشاعرة إ ...
- الحركة اللبنانية المعاصرة:مع الشاعر بلال إسماعيل
- الحركة الإبداعية الأردنية المعاصرة:حوار مع الدكتورة منال الع ...
- الحركة الإبداعية الأردنية المعاصرة: مع الأديبة الأردنية أمل ...
- الحركة الإبداعية الأردنية المعاصرة:مع الشاعر أبو بكر البطوش
- الحركة الإبداعية المغربية المعاصرة:مع الشاعرة سهام بنشيخ
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة : مع الأديبة صباح أبو شاقو ...
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة :مع الشاعرة والأديبة الليب ...
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة ..قراءة في عالم الكاتب محم ...
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة :الإعلامي والروائي فتحي مح ...
- الحركة الإبداعية البحرينية المعاصرة: حوار مع الكاتب جعفر الد ...
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة :مع الأديب الليبي حسين بن ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة فوزية العكرمي
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الشاعرة وردة أيوب عز ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:الهادي العثماني: الشاعر ا ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: حوار مع سفيرة الكلمة وال ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة بسمة المرواني
- التجربة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الكاتبة التونسية سلو ...


المزيد.....




- للمرة الثالثة.. -العدل- الأمريكية توجه اتهامات للمدير السابق ...
- ترامب يعرض -مكافأة مليونية- لأي شخص يبلغ عن -وقائع تزوير في ...
- إيران تعلن اتفاقاً مع السعودية وتركيا وباكستان على تعزيز أمن ...
- فرنسا: حشود تملأ ميناء مارسيليا القديم في احتجاج ضد العنصرية ...
- شهر من الانتظار.. زيلينسكي ينتقد تأخر موافقة هيغسيث على صوار ...
- -مصر تدافع عن السعودية ولا تهاجم اليمن- .. البرلمان المصري ي ...
- أمن عدن يضبط 11 مخالفاً ويصادر أسلحتهم في حملة لملاحقة مطلقي ...
- مدير صحة درعا: 10 قتلى من المدنيين جراء الغارات الجوية الأرد ...
- دمشق تعلق على الغارات الأردنية في الجنوب وتؤكد عدم إجراء أي ...
- تقارير أردنية تكشف مواقع الغارات الجوية في درعا والسويداء ضم ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية العراقية المعاصرة : حوارمع الشاعر العراقي رافد ساكو