أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة ..قراءة في عالم الكاتب محمد الشيخ















المزيد.....

الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة ..قراءة في عالم الكاتب محمد الشيخ


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 20:58
المحور: مقابلات و حوارات
    


:بين أساطير الأجيال وشجاعة المسرح..
من قلب الجنوب الليبي النابض بالقصص والحكايا، وتحديداً من مدينة سبها، يبرز اسم الكاتب والإعلامي الشاب محمد الشيخ؛ كصوت أدبي وفني يرفض القوالب الجاهزة. لم يكتفِ باعتلاء خشبة المسرح كممثل، أو مخاطبة الجماهير عبر أثير الراديو، بل قرر أن يغرس ريشته في أرض الرعب والأسطورة عبر روايته الباكورة "فينغانزا: صحوة دراكولا". في هذا الحوار الشيق، نبحر معه في عوالم اللعنات المتوارثة، ونستكشف كيف تتداخل الفنون المسرحية والإعلامية لتشكل هويته الروائية الفريدة.
المحور الأول: "فينغانزا" وتفكيك أسطورة "دراكولا" من منظور محلي
1.اخترت أسطورة عالمية مستهلكة مثل "دراكولا" لتبدأ بها مسيرتك الروائية؛ كيف استطعت "تبييئ" هذه الشخصية الغربية لتشتبك مع تفاصيل وواقع القارئ العربي؟
دراكولا في في روايتي ليس هو نفسه مصاص الدماء المشهور، إنما تشابه أسماء فقط وهي شخصية ابتكرتها بنفسي ،وأطلقت عليها اسم دراكولا لصفة من صفاته، حيث إنه يحتمل درجات الحرارة العالية ،وحسب أحد التفسيرات لاسم دراكولا فمعناه "ابن التنين".
2."فينغانزا" تعني الانتقام باللاتينية؛ هل الانتقام في روايتك هو محرك للشخصيات أم هو لعنة جينية لا فكاك منها؟
لكل شخصية من شخصيات الرواية دافع للانتقام، ويسعون له ماعدى الشخصية الرئيسية أمل ،حيث أن لديها دافع للانتقام لكنها لا تسعى إليه ،حيث إنها لا ترى فيه إلا استمرارا لدائرة الحقد والكراهية.
3.الرواية تمزج بين الأسطورة والواقع، ما هو الخط الفاصل الذي رسمته لكي لا تتحول الرواية إلى محض خيال خرافى يفقد صلته بالواقع؟
الخط الفاصل هو دوافع النفس البشرية ،كالطمع والحقد والكراهية ؛جميعها متجسدة في شخصيات الرواية. وهذا ما يجعل منها واقعية أكثر.
4.كيف يمكن لأدب الرعب أن يناقش قضايا مجتمعية أو نفسية عميقة دون أن يقع في فخ "الإثارة الرخيصة"؟
بالتأكيد، يمكنه ذلك عندما يلعب الكاتب بالكلمات والأفكار؛ ليجسدها من خلال تشكيلات مغايرة.
5.حفل توقيعك الأول كان في "مكتبة اليونسكو" بسبها؛ ما هي الرمزية التي شكلها هذا المكان تحديداً لولادة "دراكولا" الخاص بك؟
مكتبة اليونيسكو في سبها تعد صرح ثقافي عريق يجتمع فيه الكثير من هواة القراءة والأدب، ويمكن القول أنني بدأت بناء نفسي هناك ،وأيضا ساعدتني الكتب المتوفرة هناك لبناء عالم خاص بي.
المحور الثاني: "تجنب الندم" والعبور من القصة القصيرة إلى الرواية الطويلة
6.بدأت بقصة قصيرة تحمل اسم "تجنب الندم"؛ هل كانت كتابة رواية طويلة مثل "فينغانزا" محاولة لتجنب ندم أدبي آخر؟
كنت أكتب الروايات منذ مدة ،ولكن لم أكن أبرع في انتقاء المصطلحات والكلمات القوية والسرد كنت ضعيفًا فيه ؛فبدأت بكتابة القصص القصيرة ونشرها في مواقع التواصل ،ولكن قصة تجنب الندم لها أثر مختلف علي حيث إنني شاركت بها في مسابقات في السوشيال ميديا، وشاركت بها في كتاب مجمع.
7.في القصص المشتركة، يتجاور الكاتب مع أصوات أخرى؛ كيف ساعدتك تلك التجربة الجماعية في العثور على صوتك الروائي المنفرد؟
بصراحه ،عندما رأيت عملًا لي مطبوعًا في كتاب، زاد شغفي برؤية أعمالي الأدبية في رفوف المكتبات ؛فاقتحمت عالم الرواية وكتبت أول عمل لي مع أنه تم رفضه في البداية ،ولكن ذلك لم يحبطني ،واستمريت في المحاولة حتى وجدت فرصتي.
8.القصة القصيرة تكثيف والقرية الطويلة ممتدة؛ ما هي أصعب "تنازلات" أدبية قدمتها أثناء انتقالك من التكثيف إلى التمديد الروائي؟
أصعب تنازل قدمته ،هو أنني تركت جانبي المحب لكتابة القصص ،وأهملته في سبيل توسيع مداركي لتعلم كتابة الرواية.
9.هل ترى أن القصة القصيرة في ليبيا هي مجرد محطة قطار يعبرها الكتاب الشباب نحو "برستيج" الرواية؟
هناك من يعتبرها محطة ،وهناك من يتمسك بها ،فأغلب كتابنا الشباب يميلون لكتابة القصة القصيرة ،ولا تستهويهم الرواية.
10.لو عادت بك الأيام، هل كنت ستنشر "تجنب الندم" أولاً، أم كنت ستدفع بـ"فينغانزا" مباشرة إلى الواجهة؟
نشر قصة تجنب الندم أولا، قرار سأعيد اتخاذه دائمًا دون ندم.
المحور الثالث: من خشبة المسرح إلى الحبر الجاف (التقاطعات الفنية)
11.كممثل مسرحي شارك في المهرجان الوطني للفنون المسرحية، كيف تنعكس حركة الجسد وإيماءات الممثل على طريقة وصفك لحركات شخصياتك الروائية؟
هناك تدريب في المسرح عبارة عن النظر للمرآة والتحدث إليها، مع تعابير مختلفة ع.ندما كنت أحاول إيجاد يناسب حركة إحدي الشخصيات، أجد نفسي واقفًا أمام المرآة أمثل وأكتب.
12.المسرح يواجه الجمهور فورياً، بينما الرواية تواجهه من وراء ستار زمني؛ أين تجد شجاعتك الأكبر: فوق الخشبة أم أمام ورقة بيضاء؟
شجاعتي تظهر أكثر أمام الورقة.
13.هل كتبت حوارات "فينغانزا" بعقلية الممثل الذي يتخيل نطق الكلمات على المسرح، أم بعقلية الروائي الكلاسيكي؟
بعقلية الروائي الكلاسيكي.
14.إذا طُلب منك تحويل "فينغانزا" إلى عرض مسرحي، ما هي المشاهد التي ستضحي بها لأن المسرح لا يتسع لجموح الرعب الروائي؟
سأضحي بنصف العمل؛ لأن الخيال الذي كتبته لا يمكن تجسيده على خشبة المسرح .وبالتالي ستتقلص لمسرحية عن أب يبحث عن مكان هادئ يعيش فيه مع ابنته.
15.هل تشعر أحياناً أن المسرحي داخلك يسرق الأضواء من الروائي، أم أن هناك هدنة سرية بينهما؟
كانت هناك هدنة، ولكن حاليًا الروائي بدأ يستحوذ على الأضواء.
المحور الرابع: الميكروفون والورقة (تأثير الإعلام على الكاتب)
16.عملك كمعد ومقدم برامج راديو يفرض عليك الاختصار وجذب المستمع في ثوانٍ؛ كيف أثرت "سلطة الميكروفون" على إيقاع السرد في روايتك؟
أثرت بشكل كبير، حيث إنني وبعد مراجعتي لروايتي، وجدت أنني أسرعت في الأحداث ،وكان ذلك واضحًا.
17.الراديو يعتمد على الصوت والسمع، والرواية تعتمد على الحرف والنظر؛ كيف توظف "المؤثرات الصوتية" من خلال الكلمات المقروءة في "فينغانزا"؟
خلال الكتابة ،لا أظن أنني استطعت توظيف المؤثرات الصوتية.
18.هل ألهمتك قصص ومشاكل المستمعين التي تمر عليك في الراديو بخلق تفاصيل نفسية لشخصيات روايتك؟
لم أبق مدة طويلة في الراديو؛ فلم استمع لعدد كبير من القصص .ولكن عملي الحر في مخبز كان فيه إلهام، حيث استمعت لكثير من القصص.
19.أيهما أصعب بالنسبة لك: إقناع مستمع الراديو بفكرة في برنامج مباشر، أم إقناع قارئ بوجود مصاص دماء في القرن الحادي والعشرين؟
إقناع مستمع؛ الراديو أصعب.
20.كيف توازن وقتك وطاقتك الإبداعية بين العمل الإعلامي اليومي المرهق، وطقوس الكتابة الروائية التي تتطلب عزلة كاملة؟
خلال فترة عملي كمذيع، لم أكن أكتب .بل كنت أسخر نفسي طوال الوقت للتحضير للحلقات.
المحور الخامس : الخروج من سبها والمواجهة الأولى مع سوق النشر
21.أنت ابن مدينة "سبها" في الجنوب؛ هل ترى أن البيئة هناك تدعم الكاتب الشاب أم أنك شعرت بالمعاناة والعزلة حتى تخرج بروايتك الأولى للنور؟22
بالنسبة لمدينة سبها ،هي عبارة عن صندوق ضخم مليء بالأحداث والأفكار، التي تلهم أي كاتب ليكتب عنها.
22.. كشاب بدأ مسيرته في ظروف محلية صعبة؛ ما هي كواليس إقناع دار نشر خارج ليبيا (في مصر) لتبني طباعة وتوزيع رواية رعب لكاتب ليبي غير معروف بعد؟
بدأت بدار نشر سعودية، حيث إنهم لم يتركوا لي مجالًا لإقناعهم؛ لأن الرفض أتى قاطعا, ولكن عندما بحثت عن دور النشر المصرية ،وجدت دار تدعى صفقات كتابيةأارسلت لهم العمل، ووافقوا عليه لكن بمقابل مع أنني كنت أمر بضائقة مالية في ذلك الوقت. لكن دار صفقات مدت يدها لي ،كأنها تقول أنت منا؛ فقد كانت بالنسبة لي كالمنقذ قمت باقتراض المبلغ وأرسلته لهم وباشرو العمل على الرواية.
23. حفل توقيع "فينغانزا" في سبها حظى بحضور لافت؛ هل كان الحضور بدافع الفضول لدعم ابن مدينتهم، أم أن هناك شغفاً حقيقياً بأدب الرعب لدى الشباب هناك؟
كان الحضور لدعمي بكل تأكيد، حيث إنه كان لي كالبوابة أتى علاميون ووثقوا الحدث. وانتشر الخبر شاب من مدينة سبها يصدر أول رواية فنتازيا مظلمة .ومنذ ذلك الوقت أصبحت شبه معروف في ليبيا.
24. الكتابة، والمسرح، والراديو.. ثلاثة مجالات في مدينة واحدة؛ هل تشعر أنك تشتت نفسك في سباقات كثيرة، أم أن هذه النشاطات تكمل بعضها لتبني اسم "محمد الشيخ"؟25
الظروف التي مررت بها في هذه المجالات القاسي منها والجميل، كانت حجر أساس لبناء شخصية محمد الشيخ الشاب، الذي وجد نفسه بعد سنوات من البحث.
25.. بعد أن وضعت قدمك على أول الطريق وصدرت روايتك الأولى؛ ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهك الآن: هل هو كتابة عمل ثانٍ يتفوق على "فينغانزا"، أم إيصال روايتك الأولى لكل قارئ ليبي؟
أن تصل روايتي الأولى لكل قارئ ليبي وعربي.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة :الإعلامي والروائي فتحي مح ...
- الحركة الإبداعية البحرينية المعاصرة: حوار مع الكاتب جعفر الد ...
- الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة :مع الأديب الليبي حسين بن ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة فوزية العكرمي
- الحركة الإبداعية الجزائرية المعاصرة: مع الشاعرة وردة أيوب عز ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:الهادي العثماني: الشاعر ا ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: حوار مع سفيرة الكلمة وال ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة بسمة المرواني
- التجربة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الكاتبة التونسية سلو ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة التونسية راضية ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة :الشاعر التونسي سليمان بن ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة التونسية سلوى ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:عادل لطيفي في حديث من الق ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: حوارٌ مع حارس اللحظة اله ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: حوار مع الشاعر التونسي ع ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة التونسية فائزة ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعر التونسي محمد عل ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: حوار مع الشاعر التونسي ن ...
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة:مع الشاعرة مجيدة محمدي
- الحركة الإبداعية التونسية المعاصرة: مع الشاعر التونسي محمد ا ...


المزيد.....




- الأمير السابق أندرو يقاضي شرطة بريطانيا على خلفية اعتقاله بس ...
- -ليس مضيق هرمز-.. ترامب يتحدث عن سبب ارتفاع أسعار البنزين في ...
- الحوثيون ينشرون مشاهد توثق سيطرتهم على منزل رئيس مجلس القياد ...
- سانشيز يدعو لانتخابات مبكرة في إسبانيا بعد أزمة السكن، فلماذ ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن رسميا مشاركته في الهجوم ضد الحو ...
- المنصوري على رأس حكومة المغرب: هل تتجاوز الرمزية لحسم التحدي ...
- ترامب يؤكد أن مضيق هرمز لم يعد السبب وراء ارتفاع أسعار البنز ...
- فانس: اعتبارات أمنية وراء سحب القاذفات الأمريكية من قاعدة في ...
- الدفاع الروسية تعلن تدمير سفينة شحن تنقل إمدادات للقوات الأو ...
- اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات النووية الفرنسية الوحيدة ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - الحركة الإبداعية الليبية المعاصرة ..قراءة في عالم الكاتب محمد الشيخ