أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - تيار -ما بعد الإدراك- في سياق فلسفة الإدراك المعاصرة: دراسة مقارنة بين التقاليد الفلسفية الغربية والعربية الإسلامية














المزيد.....

تيار -ما بعد الإدراك- في سياق فلسفة الإدراك المعاصرة: دراسة مقارنة بين التقاليد الفلسفية الغربية والعربية الإسلامية


ابراهيم مصطفى شلبى

الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


تيار "ما بعد الإدراك" في سياق فلسفة الإدراك المعاصرة: دراسة مقارنة بين التقاليد الفلسفية الغربية والعربية الإسلامية

إعداد: إبراهيم شلبي
فنان مفاهيمي ومؤسس تيار "ما بعد الإدراك"
أبريل 2026
ملخص البحث (Abstract)

تناقش هذه الورقة الأسس الفلسفية لتيار "ما بعد الإدراك" وهو حركة فنية فلسفية معاصرة تستنطق هشاشة الإدراك البشري في عصر المحاكاة الرقمية والذكاء الاصطناعي. تتبع الدراسة النسب الفكري للتيار عبر تقاليد فلسفية متنوعة، بدءاً من أفلاطون وصولاً إلى ميرلو بونتي في الفكر الغربي، ومن الغزالي إلى ابن عربي في التراث العربي الإسلامي. تخلص الورقة إلى أن تيار "ما بعد الإدراك" يمثل تدخلاً إبستمولوجياً (معرفياً) يعيد تعريف العلاقة بين الحواس والوعي والواقع في ظل التلاعب الخوارزمي المعاصر.
1. المقدمة: أزمة الإدراك المعاصرة

نعيش اليوم في عصر تلاشت فيه الحدود بين الحقيقي والمحاكى؛ حيث تنتج تقنيات "التزييف العميق" والذكاء الاصطناعي صوراً وفيديوهات تبدو واقعية تماماً دون أن يكون لها مرجع في العالم المادي. في هذا السياق، تبرز حركة "ما بعد الإدراك" كاستجابة لهذه الأزمة، مرسخةً أطروحتها المركزية بأن الإدراك هش وليس مجرد استقبال سلبي للواقع، بل هو بناء نشط تشكله الخوارزميات والمؤثرات الثقافية.
2. الجذور في الفلسفة الغربية

تتقاطع ممارسات التيار مع محطات مفصلية في الفكر الغربي:

أفلاطون والشك الحسي: ورث التيار عن أفلاطون شكوكه تجاه الحواس التي لا تدرك سوى "الظلال"، لكنه يرفض الحل الأفلاطوني بالهروب نحو "المُثل"، وبدلاً من ذلك يجعل من هذه الهشاشة الحسية موضوعاً للاختبار الفني.

ديكارت والصدمة الإدراكية: يتبنى التيار "الشك المنهجي" الديكارتي، مستخدماً "الصدمة الإدراكية" كبوابة للوعي النقدي المستمر.

كانط والبناء الذهني: ينطلق التيار من رؤية كانط بأننا ندرك العالم وفقاً لهيكلية عقولنا، ليعمل على تفكيك هذه العملية وإعادة بنائها عبر العمل الفني.

الفينومينولوجيا والجسد: استلهاماً من ميرلو بونتي، يشرك التيار جسد المتلقي بالكامل في العملية الإدراكية، كما في أعمال "سرعة صفر" و"100 كم/ساعة"، حيث يصبح الجسد أداة قياس وموقعاً للاضطراب الإدراكي.

3. التأصيل في الفكر العربي الإسلامي

يتميز تيار "ما بعد الإدراك" بكونه حواراً بين الحداثة الرقمية والتراث الفلسفي العربي:

الغزالي وهشاشة الإدراك: يمثل الغزالي سلفاً جوهرياً للتيار في نقده للحواس؛ حيث يطبق التيار مبدأ "السراب" و"صغر النجم" الغزالي على سياق التزييف الرقمي المعاصر.

ابن سينا ومراتب الوعي: يعكس التيار نموذج ابن سينا التدرجي للإدراك (من الحسي إلى العقلي) عبر تصنيفاته الستة للأعمال الفنية التي تخاطب مستويات مختلفة من المعالجة الإدراكية.

ابن الهيثم والتحليل العلمي: تُستخدم اكتشافات ابن الهيثم البصرية في أعمال مثل "غياب القطرة" و"هذا ليس غليون" لاختبار قابلية العين للخداع في سياقات معاصرة.

ابن عربي والكشف الروحي: تتجاوز الأعمال "الطقسية الكونية" في التيار (مثل "المائدة") الإدراك الحسي التقليدي نحو فضاءات تأملية تستلهم مفهوم "الكشف" و"الذوق" عند ابن عربي.

4. التحليل المقارن: المساهمة النوعية للتيار

لا يكتفي تيار "ما بعد الإدراك" بإعادة إنتاج هذه المواقف الفلسفية، بل يصهرها في إطار جديد يتميز بـ:

المناعة الإدراكية: وهي مفهوم مستحدث يعني القدرة على مقاومة التلاعب الإدراكي من خلال التدريب والوعي النقدي، وهو ما يصفه الباحث بـ "اللقاح المعرفي".

المتلقي كمختبر: لم يعد المتلقي مشاهداً سلبياً، بل أصبح "شريكاً" وجزءاً من عملية التوليد المعرفي، حيث يتم تسجيل استجاباته وتحليلها كجزء من العمل.

5. الخاتمة

يخلص المقال إلى أن تيار "ما بعد الإدراك" يمثل مختبراً مفتوحاً للتساؤل؛ فهو لا يهدف لتقديم إجابات نهائية حول ماهية الحقيقة، بل يسعى لإعادة هندسة الرؤية نفسها. إنها دعوة دائمة لأن "نرى، ونشك، وندرك من جديد" في عالم تآكلت فيه الحقيقة بفعل المحاكاة المتسارعة.

المراجع:

شلبي، إبراهيم. (2025). علبة ألوان: ما بعد الإدراك (الجزء الثاني).

شلبي، إبراهيم. (2025). علبة ألوان: سيرتي من 6 إلى 60 (الجزء الأول).

المراجع الكلاسيكية (أفلاطون، أرسطو، ديكارت، كانط، الغزالي، ابن سينا، ابن الهيثم، ابن عربي).



#ابراهيم_مصطفى_شلبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكشف والذوق: الامتداد الصوفي لفلسفة الإدراك في تيار -ما بعد ...
- جماليات الاضطراب: الشك، الصدمة، والغموض في فلسفة تيار -ما بع ...
- قراءة في تيار -ما بعد الإدراك- من منظور الفلسفة الإسلامية ال ...
- ما بعد الإدراك، الفن المعاصر، المحاكاة الرقمية، المناعة الإد ...
- ما بعد الإدراك: تيار فني-فلسفي مصري يواجه أزمة الحواس في عصر ...
- كيف يبني -ما بعد الإدراك- طريقاً جديداً بين الشرق والغرب، ثم ...
- أين تجد الفلاسفة العرب في تيار -ما بعد الإدراك-؟
- The Visual Icon of Post-Perception The Arab-Islamic Philosop ...
- ماذا تتمنى أن يقال عن -ما بعد الإدراك- بعد 50 عاماً؟
- كيف ترى مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي؟
- هل -المناعة الإدراكية- قابلة للتطبيق خارج الفن؟
- Perceptual Immunity: Art as a Vaccine Against Digital Decept ...
- Post-Perception: An Introduction to a New Art Movement for t ...
- من الغزالي إلى شلبي: نقد الحواس في الفلسفة العربية المعاصرة
- جدلية الحواس والوعي في تيار ما بعد الإدراك: نحو أنطولوجيا ال ...
- كيف تشرك المتلقي في عملك الفني؟
- من -سأسمع، سأرى، سأتكلم- إلى -أن نرى، أن نشك، أن ندرك من جدي ...
- المثقف وصناعة الوعي السياحي: رؤية من منظور -ما بعد الإدراك-
- تيار -ما بعد الإدراك- – التأصيل في السياق العربي
- من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - تيار -ما بعد الإدراك- في سياق فلسفة الإدراك المعاصرة: دراسة مقارنة بين التقاليد الفلسفية الغربية والعربية الإسلامية