أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - كيف ترى مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي؟














المزيد.....

كيف ترى مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي؟


ابراهيم مصطفى شلبى

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


سؤال يقلق الكثيرين، ويرى فيه البعض نهاية الفن، ويرى فيه البعض الآخر بداية جديدة.
إجابتي المختصرة: الآلة لن تحل محل الفنان. لكن الفنان الذي لا يستخدم الآلة سيحل محله فنان آخر يستخدمها.
بمعني :
أولاً: ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي فعله؟
الذكاء الاصطناعي اليوم يستطيع:
- توليد صور لا يمكن تمييزها عن الحقيقية
- كتابة نصوص متماسكة (تقريباً)
- تلحين موسيقى بأسلوب أي موسيقار
- تقليد صوت أي إنسان
هذا مذهل، ومخيف.
لكن السؤال "هل يفعل ما يفعله الفنان؟"
ثانياً: الفرق الجوهري بين الآلة والفنان
الآلة : الفنان
تنتج بناء على بيانات سابقة : يبدع بناء على تجربة حية
لا تعرف الخوف، الألم، الفرح، الندم: يصنع الفن لأنه يموت، يحب، يخاف، يرجو
لا تسأل "لماذا؟" : الفن كله سؤال "لماذا؟"
تكرر الأنماط : يكسر الأنماط
ليس لديها جسد : الفن يأتي من جسد يعرف التعب والمرض واللذة

الآلة تنتج . الفنان يعيش.
هذا ليس كلاماً عاطفياً. هذا فرق جوهري. "عزل" ولد من تجربة مرض حقيقية، القطرة الأخيرة ولد من ليلة في المستشفى، من خوف على زوجتي. الذكاء الاصطناعي يستطيع أن ينتج آلاف الصور لغرف العزل،والاف الفيديوهات للمرضي ، لكنه لن يعرف كيف يشعر من كان على السرير.
ثالثاً: كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي في أعمالي؟
في "هذا ليس غليون"، استخدمت الذكاء الاصطناعي لتوليد صور للغلايين.
لماذا؟
ليس لأني عاجز عن رسمها. ولكن لأن الذكاء الاصطناعي هو أداة مثالية لاختبار سؤال التيار: "هل يمكننا التمييز بين الحقيقي والمولد؟"
الذكاء الاصطناعي هنا ليس بديلاً عني، هو شريك في طرح السؤال. هو جزء من التجربة، وليس الفنان.
أنا من يسأل. الآلة هي أداة السؤال.
رابعاً: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون "فناناً"؟
تعريف "الفنان" يحتاج إلى وعي، ونية، وقصد، وتجربة.
الذكاء الاصطناعي لا يملك وعي.
لا يختار أن يكون فنان.
لا يعاني من أجل فنه.
لا يموت.
يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينتج "عملاً فنياً" لكنه لن يكون "فنان".
الفرق بين "العمل الفني" و"الفنان" هو فرق بين "الناتج" و"التجربة".
الآلة تنتج، الإنسان يعيش.
خامساً: ماذا سيحدث للفنانين؟
سينقسم الفنانون إلى ثلاثة أنواع:
الأول :الذي يتجاهل الذكاء الاصطناعي: المصير ، سيجد نفسه عاجزاً عن منافسة سرعة وإنتاجية الآلة
الثاني الذي يخاف من الذكاء الاصطناعي، المصير :سيشل خوفه إبداعه
الثالث الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة ، المصير: سيتوسع إبداعه، وستتسع أسئلته
أنا في النوع الثالث.
الذكاء الاصطناعي لا يخيفني، لأنه ليس بديلي. هو وسيلة جديدة، مثلما كانت الكاميرا وسيلة جديدة للفنانين التشكيليين. الكاميرا لم تقتل الرسم، على العكس حررته ليكون أكثر تعبيراً.
سادساً: مستقبل "ما بعد الإدراك" في عصر الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي هو بالضبط سبب وجود تيار "ما بعد الإدراك".
لأنه:
- يصنع صوراً بلا مرجع (وهذا ما يتناوله "هذا ليس غليون")
- يقلد أصواتاً ليست حقيقية (وهذا ما يتناوله "ما بعد الصوت")
- يخلق محاكاة لا يمكن تمييزها (وهذا ما يتناوله "طوفان القطرة" و"عتبة الجمال")
الذكاء الاصطناعي ليس عدواً للتيار، هو مادته الخام.
كلما تطور الذكاء الاصطناعي، زادت حاجة الناس إلى "مناعة إدراكية". وهذا هو بالضبط ما يقدمه تيار "ما بعد الإدراك".
الخلاصة
لن تحل الآلة محل الفنان.
لماذا؟
لأن الفن ليس فقط في "المنتج".
الفن في:
- السؤال الذي يسبق العمل
- التجربة التي يعيشها الفنان
- الألم الذي يحوله إلى جمال
- الوعي الذي يضعه في العمل
- الموت الذي يظلله
الآلة لا تسأل، لا تعيش، لا تتألم، لا تموت.
لكن الفنان الذي لا يستخدم الآلة، قد يحل محله فنان آخر يستخدمها.
لذلك أنا لا أخاف الذكاء الاصطناعي. أنا أتعلم كيف أستخدمه، وأجعله أداة في مختبر "ما بعد الإدراك".
في النهاية، الآلة تنتج.
الفنان يسأل.
وأنا أختار أن أكون في موقع السؤال.

إبراهيم شلبي
مؤسس تيار ما بعد الادراك
ORCID: 0009-0008-4867-1416
أبريل 2026



#ابراهيم_مصطفى_شلبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل -المناعة الإدراكية- قابلة للتطبيق خارج الفن؟
- Perceptual Immunity: Art as a Vaccine Against Digital Decept ...
- Post-Perception: An Introduction to a New Art Movement for t ...
- من الغزالي إلى شلبي: نقد الحواس في الفلسفة العربية المعاصرة
- جدلية الحواس والوعي في تيار ما بعد الإدراك: نحو أنطولوجيا ال ...
- كيف تشرك المتلقي في عملك الفني؟
- من -سأسمع، سأرى، سأتكلم- إلى -أن نرى، أن نشك، أن ندرك من جدي ...
- المثقف وصناعة الوعي السياحي: رؤية من منظور -ما بعد الإدراك-
- تيار -ما بعد الإدراك- – التأصيل في السياق العربي
- من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك
- من المحاكاة إلى التوليد: النسخة الخوارزمية بوصفها الدرجة الر ...
- دراسة مقارنة بين «العرش» لإبراهيم شلبي و«الجاهز الصنع» في أع ...
- ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟
- المناعة الإدراكية: كيف يحصن الفن الوعي في عصر التزييف؟
- تعريف “ما بعد الإدراك”: الجوهر والمفاهيم
- تطور الفن: من المحاكاة الكلاسيكية إلى التفكيك
- مراجعة نظريات الإدراك: من أفلاطون وأرسطو إلى ديكارت، كانط، ه ...
- أزمة الإدراك في عصر المحاكاة
- من انعكاس العالم إلى خلخلة الإدراك
- تيار -ما بعد الإدراك- 33 عملاً – دور كل عمل في بناء التيار


المزيد.....




- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - كيف ترى مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي؟