أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟














المزيد.....

ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟


ابراهيم مصطفى شلبى

الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 04:17
المحور: الادب والفن
    


1. قسم افلاطون الحقيقة الي ثلاث اقسام
ومثلها بالكرسي
الفكرة: في الرأس (الأصل) = الحقيقة
الشيء المادي: الكرسي اللي النجار بيعمله = نسخة من الاصل بتبعد درجة من الحقيقة
الصورة الفنية: اللي الفنان بيرسمها من النسخة = تقليد للنسخة (تبتعد درجتين عن الحقيقة )
الفن في نظر أفلاطون يحاكي الظاهر و لا ينتج
2. جوزيف كوسوث — قلب المعادلة
في عمله الشهير:
“كرسي وثلاثة كراسٍ” (1965)
يقدم كوسوث ثلاث تمثيلات للكرسي:
كرسي حقيقي
صورة فوتوغرافية للكرسي
تعريف لغوي لكلمة “كرسي”
عمل كوسوث “ينقد” أفلاطون و، :
يعيد تعريف الفن نفسه:
الفن لم يعد: تمثيل بصري
أصبح: تحليل لمفهوم التمثيل ذاته
يمكن القول إن:
أفلاطون وضع هرم للحقيقة، بينما كوسوث حول هذا الهرم إلى شبكة.
في عمل كوسوث:
لا يوجد “أصل” متعال
ولا “نسخة أدنى”
هناك: تعدد في أنماط الوجود والمعنى
أفلاطون: بنية هرمية (فكرة / شيء / صورة)، حيث الحقيقة متعالية، والصورة ابتعاد.
كوسوث: تفكيك الهرمية؛ الشيء / الصورة / التعريف متجاورة بلا مركز، والمعنى يتوزع بينها.
3. ابراهيم شلبي في عمله“العرش” 2024:
يقدم “العرش” كرسي يحتفظ بوظيفته في وضعين متعاكسين (قائم/مقلوب).
هذه الخاصية ليست خدعة بصرية، هي نتيجة تصميم هندسي متماثل يجعل من الانقلاب شرط كاشف وليس مفسد للوظيفة.
“العرش”:
المعنى مرن لكنه مستقر وظيفيا
وهذا توازن نادر بين:
النسبية والاستمرارية
العرش: يتقدم خطوة إضافية:
- لا يكتفي بتفكيك الهرمية، انما يسائل الآليات التي تجعل أي من هذه المستويات قابل للإدراك أصلا.
أي أن السؤال تجول من: “ما الأصل؟” اصبح:
“ما الشروط التي تنتج إحساسنا بوجود أصل أو نسخة؟”.
-. إعادة تعريف “الأصل”
عند أفلاطون: الأصل = فكرة ثابتة.
عند كوسوث: الأصل معلق بين أنظمة دلالية.
عند شلبي: الأصل ليس كيان، انما أثرا لحالة إدراكية.
يقدم العرش تحويل مهم في كيفية اختبار الفكرة:
1. نقل السؤال من “التمثيل” إلى “التحول البنيوي”
أفلاطون: ما هو الأصل وما هي النسخة؟
كوسوث: كيف تتوزع الحقيقة بين أنظمة التمثيل؟
العرش: ماذا يحدث لهوية الشيء عندما يتغير شكله جذريا دون أن يفقد وظيفته؟
هذه نقلة من:
تحليل معرفي إلى: اختبار بنيوي إدراكي
2. إدخال “التحول الفيزيائي” كأداة فلسفية
كوسوث لم يغيّر الكرسي؛
هو غير سياق فهمه.
أما “العرش”:
يغير الكرسي نفسه ليصبح أداة اختبار
وهذا مهم، لأنه:
ينقل النقاش من مستوى العرض إلى مستوى التصميم كفكرة
يجعل العمل حاملا للفكرة، و منتِج لها
الإضافة الأكثر وضوحا:
المعنى يثبت رغم التغير وايضا يختبر من خلاله
هذا يضيف طبقة على كوسوث:
كوسوث: المعنى نسبي ومتعدد
ويضيف مستوي رابع علي افلاطون النسخة الرقمية التي تجعلنا نفقد الصله بالمستوي الاول الحقيقة
3. موقع المتلقي
أفلاطون: المتلقي مضلل بالصورة.
كوسوث: المتلقي محلل للعلاقات بين التمثيلات.
العرش: المتلقي جزء من البنية الإدراكية التي ينتج من خلالها العمل معناه.
4. التحول المفاهيمي الحاسم:
إذا كان أفلاطون قد سأل عن الحقيقة،
وكوسوث قد سأل عن التمثيل،
فإن العرش يسأل عن شروط إمكان الإدراك نفسه.
5. إعادة تعريف الهوية
إذا كانت هوية الكرسي عند أفلاطون تقاس بالمطابقة للمثال، وعند كوسوث توزع بين أنظمة التمثيل، فإن “العرش” يقترح:
الهوية كاستمرارية وظيفية-إدراكية عبر التحول الشكلي
6. تفعيل دور الجسد
أفلاطون: عقلاني خالص
كوسوث: لغوي–مفاهيمي
“العرش”:
جسدي–تجريبي (الجلوس / القلب / اللمس)
هذه إضافة معتبرة ضمن الفن المعاصر، لأنها:
تدخل الإدراك الحسي كوسيط للمعرفة
تقرب العمل من تقاليد الفينومينولوجيا (ميرلو -بونتي )
ما أهمية هذه الإضافة؟
1. داخل الفن المفاهيمي
“العرش” يقدم:
انتقال من “تحليل المعنى” إلى “تصميم المعنى”
وهذا مهم لأنه:
يربط الفن المفاهيمي بالتصميم البنيوي
ويمنحه بعد تطبيقي محسوس
2. داخل تيار ما بعد الإدراك
العمل يعمل كـ:
نموذج أولي لفكرة التيار
لأنه يحقق:
انقلاب الإدراك
استمرارية المعنى
اختبار المتلقي
بشكل مباشر وواضح
3. على المستوى الدولي
أهميته الحقيقية ليست في انه “فكرة جديدة بالكامل”،
انما لانه :
صياغة دقيقة وقابلة للعرض العالمي لفكرة فلسفية معقدة
وهذا ما تبحث عنه المؤسسات:
وضوح
تجربة
قابلية تأويل
النتيجة
نعم، “العرش” يضيف :
تحويل الفلسفة من خطاب نظري (أفلاطون)
ومن تحليل مفاهيمي (كوسوث)
إلى تجربة بنيوية قابلة للاختبار
لا يقدم “العرش” قطيعة فلسفية مع أفلاطون أو كوسوث، انما يطور إشكاليتهما عبر نقلها من مستوى التمثيل إلى مستوى التحول البنيوي، حيث يختبر المعنى كاستمرارية إدراكية لا تعتمد على ثبات الشكل.
خاتمة: من "العرش" إلى العالم
"العرش" هو بداية حوار. و ليس نهاية الطريق.
عندما يرى العالم "العرش"، يرى:
- سؤال عن الثبات والتحول
- اختبار لليقين والبديهيات
- دعوة لتجاوز الانطباع الأول
- رمز لتيار فني-فلسفي عربي يشارك في الحوار العالمي
"العرش" هو بطاقة تعريف "ما بعد الإدراك" للعالم. وهو مفتاح لفهم رؤيتنا

ابراهيم شلبى
فنان مفاهيمي و مؤسس تيار ما بعد الادراك



#ابراهيم_مصطفى_شلبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المناعة الإدراكية: كيف يحصن الفن الوعي في عصر التزييف؟
- تعريف “ما بعد الإدراك”: الجوهر والمفاهيم
- تطور الفن: من المحاكاة الكلاسيكية إلى التفكيك
- مراجعة نظريات الإدراك: من أفلاطون وأرسطو إلى ديكارت، كانط، ه ...
- أزمة الإدراك في عصر المحاكاة
- من انعكاس العالم إلى خلخلة الإدراك
- تيار -ما بعد الإدراك- 33 عملاً – دور كل عمل في بناء التيار
- تيار -ما بعد الإدراك- 33 عملاً.. 33 سؤالاً..
- مقارنة بين -العرش- رمز -ما بعد الإدراك- وأشهر الكراسي في الق ...
- الرموز البصرية للتيارات الفنية – -العرش- في السياق العالمي
- دراسة تأسيسية – إعلان عن مشروع فني تيار -ما بعد الإدراك-
- دستور «ما بعد الإدراك»
- تيار -ما بعد الإدراك- الوثائق التأسيسية
- ما بعد الإدراك والحركات الطليعية: من الدادا إلى المفاهيمية
- ما بعد الإدراك في السياق العربي: مقارنة مع تيارات فنية عربية
- المناعة الإدراكية: الفن كا -لقاحاً- معرفياً
- أهمية تيار ما بعد الادراك في زمن تضخم الإدراك وتزييف الواقع: ...
- مقارنة تيار ما بعد الادراك مع حركات فنية عربية معاصرة (مثل ا ...
- عزل: النواة الأولى لتيار ما بعد الإدراك
- ما بعد الإدراك في السياق العربي: الجذور الفلسفية والخصوصية ا ...


المزيد.....




- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟