أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك















المزيد.....

من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك


ابراهيم مصطفى شلبى

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


إعداد: إبراهيم شلبي
فنان مفاهيمي ومؤسس تيار "ما بعد الإدراك"


مقدمة: لماذا "ما بعد ما بعد الإدراك"؟
إذا كان تيار "ما بعد الإدراك" (Post-Perception) قد أسس لمرحلة جديدة في التفكير النقدي حول العلاقة بين الحواس والواقع، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: ماذا بعد؟ هل نكتفي بتفكيك الإدراك وكشف هشاشته، أم نمضي قدما نحو بناء وعي جديد قادر على مواجهة تحديات الغد؟
"ما بعد ما بعد الإدراك" (Post-Post-Perception) ضرورة تاريخية وفلسفية. كما تجاوزت الحداثة الكلاسيكية، وتجاوزت ما بعد الحداثة الحداثة، يأتي الآن دور تجاوز "ما بعد الإدراك" نفسه. هذه الورقة تستشرف آفاق هذا التجاوز، محاولة رسم ملامح مرحلة جديدة يتجاوز فيها الفن نقد الإدراك إلى هندسة الإدراك، ومن التجربة الفردية إلى الإدراك الجماعي، ومن الحواس التقليدية إلى ما وراء الحواس.
تستند هذه الرؤية إلى تحولات كبرى في العلوم والتقنية والفلسفة: الذكاء الاصطناعي التوليدي، الواجهات الدماغية-الحاسوبية (BCI)، الواقع الممتد (XR)، والبيولوجيا العصبية. كما تستلهم فلاسفة تجاوزوا الإدراك التقليدي: من هايدغر وإطار "Gestell" التقني، إلى دولوز وتصوراته عن "ما وراء العضوي"، وصولاً إلى فلاسفة ما بعد الإنسانية (Posthumanism) الذين يرون في الإنسان كيان قابل للتجاوز والتحول.
أولاً: من أين جئنا؟ – إرث "ما بعد الإدراك"
1.1 خلاصة المرحلة التأسيسية
قبل أن نستشرف المستقبل، لا بد من تلخيص ما أنجزه تيار "ما بعد الإدراك" في مرحلته التأسيسية:
المبادئ الأساسية:
- الإدراك هش: الحواس ليست نوافذ شفافة على العالم، بل هي قابلة للخداع والتلاعب.
- الحقيقة بناء: لا توجد حقيقة مطلقة، هناك عمليات تأويل وتركيب.
- اللغة سلطة: الكلمات تمارس تأثير على إدراكنا، وتحتاج إلى تفكيك نقدي.
- الفن مختبر إدراكي: الفن ليس تمثيلاً للواقع، انما فضاء لاختبار حدود الإدراك.
- المتلقي شريك: المتلقي ليس متفرج، انما مشارك في بناء المعنى.
الأعمال التأسيسية: 33 عملاً فنياً موزعة على ستة تصنيفات (التأسيسي، التطويري، الميتا-نقدي، الكوني الاختباري، ما بعد-الكوني، الطقوسي-الكوني) شكلت مختبرات إدراكية متكاملة.
المناعة الإدراكية: المفهوم المركزي للتيار، أي قدرة الوعي على مقاومة التضليل البصري واللغوي في عصر المحاكاة.
1.2 حدود المرحلة التأسيسية
لكن لكل مرحلة حدودها. "ما بعد الإدراك" نجح في:
- تفكيك اليقين الحسي
- كشف آليات التضليل
- بناء وعي نقدي
- استحضار التراث الفلسفي (العربي والغربي)
لكنه ظل في إطار النقد والتفكيك أكثر منه في إطار البناء والهندسة. كما ظل مرتبطاً بالحواس التقليدية (بصر، سمع، لمس) دون تجاوزها نحو أبعاد جديدة (بيانات، خوارزميات، واجهات عصبية).
هنا تبرز الحاجة إلى مرحلة جديدة: "ما بعد ما بعد الإدراك".
ثانياً: أين نحن؟ – التحولات الكبرى في عصرنا
2.1 الثورة التكنولوجية: من المحاكاة إلى الاندماج
الذكاء الاصطناعي التوليدي: لم تعد الآلة مجرد أداة لإنتاج الصور، أصبحت شريكاً في الإبداع، ومصدراً لإدراك "آخر" غير بشري. أنظمة مثل GPT وDALL-E وMidjourney تنتج نصوصاً وصوراً لا يمكن تمييزها من إنتاج البشر، مما يطرح السؤال: هل للإدراك الآلي وجود؟ وهل يمكن أن يتفاعل مع الإدراك البشري ليشكل وعياً هجيناً؟
الواجهات الدماغية-الحاسوبية (BCI): تقنيات مثل Neuralink وغيرها بدأت في ربط الدماغ البشري مباشرة بالحاسوب. هذا ليس خيالاً علمياً، انه واقع بدأ يتحقق. إذا أصبح بإمكاننا نقل الأفكار مباشرة (بدون لغة) واستقبال الصور مباشرة (بدون عيون)، فما معنى "الإدراك" آنذاك؟
الواقع الممتد (XR): الواقع المعزز (AR) والواقع الافتراضي (VR) لم يعودا مجرد ألعاب، أصبحا بيئات نعيش فيها ساعات يومياً. العمل، التعليم، الترفيه، وحتى العلاقات الإنسانية تنتقل إلى فضاءات هجينة بين المادي والافتراضي. هنا، الإدراك لم يعد مجرد "استقبال" للعالم، اصبح بناء مشترك بين الإنسان والخوارزمية.
2.2 الثورة البيولوجية: إعادة تشكيل الحواس
الهندسة الوراثية وتعديل الجينات (CRISPR): إمكانية تعديل الجينات البشرية تفتح الباب أمام "تحسين" الحواس: عيون ترى أشعة تحت الحمراء، آذان تسمع ترددات فوق صوتية، أجسام تتحمل ظروف قاسية. إذا أصبحت الحواس قابلة للهندسة، فما معنى "الإدراك الطبيعي"؟
البيولوجيا العصبية: فهمنا لكيفية عمل الدماغ يتزايد يومياً. يمكننا الآن "قراءة" بعض الأفكار عبر مسح نشاط الدماغ. في المستقبل القريب، قد نتمكن من "كتابة" أفكار جديدة. هذا يفتح إمكانيات غير مسبوقة، لكنه يطرح أسئلة أخلاقية هائلة.
2.3 الثورة الفلسفية: ما بعد الإنسانية
ما بعد الإنسانية (Posthumanism): تيار فلسفي يرى أن "الإنسان" ليس كيان ثابت، وانه هو قابل للتجاوز والتحول. منظرون مثل روزي بريدوتي وكاثرين هايلز يدعون إلى تجاوز المركزية البشرية، والنظر إلى الإنسان كجزء من شبكة كونية تشمل الحيوان والآلة والطبيعة.
الواقعية التكهنية (Speculative Realism): فلاسفة مثل كوينتن ميلاسو وغراهام هارمان يتجاوزون النقد الكانطي الذي يحصر المعرفة في حدود الإدراك البشري، ويفتحون إمكانية التفكير في "واقع في ذاته" مستقل عن إدراكنا.
ثالثاً: إلى أين نتجه؟ – ملامح "ما بعد ما بعد الإدراك"

3.1 من نقد الإدراك إلى هندسة الإدراك

| المحور | ما بعد الإدراك | ما بعد ما بعد الإدراك |
| الهدف | تفكيك اليقين الحسي، كشف هشاشة الإدراك | إعادة بناء الإدراك على أسس جديدة، تصميم تجارب معرفية مركبة
| الموقف من التقنية| استخدام التقنية نقدياً (كشف تلاعبها) | اندماج مع التقنية، استخدامها لتوسيع الإدراك |
| الحواس | الحواس التقليدية موضع شك ونقد | تطوير حواس جديدة (بصرية، سمعية، لمسية موسعة) |
| المتلقي | مختبر إدراكي | شريك في التصميم، مستخدم للإدراك الموسع |
| الفن | مختبر لاختبار حدود الإدراك | أداة لتصميم وتوسيع الإدراك |

هندسة الإدراك (Perceptual Engineering) تعني:
- تصميم تجارب حسية غير مسبوقة (رؤية الأشعة تحت الحمراء، سماع الموجات فوق الصوتية).
- خلق "حواس اصطناعية" ترتبط مباشرة بالدماغ.
- تطوير واجهات بين الإنسان والآلة تسمح بتبادل الإدراكات.
3.2 من التجربة الفردية إلى الإدراك الجماعي

الإدراك الجماعي (Collective Perception) هو مفهوم يتجاوز فكرة "الأنا المدركة" نحو "نحن المدركون". في عصر الشبكات، لم يعد الإدراك عملية فردية، بل هو نتاج تفاعل جماعي.
مستويات الإدراك الجماعي:
- الشبكات الاجتماعية: ما "نراه" يتحدد بما يراه الآخرون ويشاركونه.
- الذكاء الجماعي: المعرفة تتولد من تفاعل الآلاف، وليس من عبقرية فردية.
- الوعي الجماعي: هل يمكن أن نصل إلى حالة من الوعي المشترك عبر تقنيات التواصل العصبي المباشر؟
تطبيقات فنية:
- أعمال تشاركية يشارك فيها آلاف المتلقين في بناء تجربة إدراكية واحدة.
- منصات رقمية تسمح بتبادل الإدراكات الحسية (مشاعر، أحاسيس) عبر الحدود.
- عروض أدائية يندمج فيها الجمهور في كيان إدراكي واحد.

3.3 من الحواس التقليدية إلى "ما وراء الحواس"
ما وراء الحواس (Beyond the Senses) لا يعني بالضرورة ما هو خارق للطبيعة، بل ما يتجاوز قدراتنا الحسية البيولوجية.
أنواع "ما وراء الحواس":
| النوع | الوصف | أمثلة |
الحواس الموسعة توسيع قدرات الحواس الموجودة رؤية طيف أوسع، سماع ترددات أدنى وأعلى
| الحواس الجديدة | إضافة قدرات حسية غير موجودة | استشعار المجالات المغناطيسية، قراءة البيانات مباشرة |
| الإدراك الآلي | إدراك الآلة للعالم | رؤية الحاسوب، استشعار الخوارزميات |
| الإدراك الهجين | اندماج إدراك الإنسان والآلة | واجهات عصبية، واقع معزز عميق |

تطبيقات فنية:
- أعمال تسمح للمتلقي بـ"رؤية" الموجات الكهرومغناطيسية حوله.
- تركيبات تحول البيانات الرقمية إلى تجارب حسية (سونيفيكيشن، تصوير بيانات).
- عروض يستشعر فيها الجمهور وجود بعضهم البعض عبر تقنيات اللمس عن بعد.
3.4 من المناعة الإدراكية إلى المناعة الحضارية

المناعة الإدراكية كانت هدف "ما بعد الإدراك": بناء قدرة فردية على مقاومة التضليل البصري واللغوي.
المناعة الحضارية (Civilizational Immunity) هي الهدف الأوسع لـ"ما بعد ما بعد الإدراك": بناء قدرة جماعية على مقاومة التلاعب على مستوى الثقافة والمجتمع والحضارة.
عناصر المناعة الحضارية:
- تعليم إدراكي: مناهج تعليمية تدرس التفكير النقدي الإدراكي من المراحل المبكرة.
- سياسات إعلامية: قوانين تحمي المواطنين من التضليل الإدراكي.
- تصميم تقني أخلاقي: تقنيات تصمم مع أخذ الحماية الإدراكية في الاعتبار.
- وعي جمعي: ثقافة مجتمعية تقدر الشك النقدي ولا تقدس اليقين.
رابعاً: تحديات ومسارات – كيف نصل إلى هناك؟

4.1 تحديات فلسفية
1. مشكلة الوية: إذا أصبح الإدراك قابلاً للهندسة والتحسين، فأين تنتهي "أنا" ويبدأ "الآخر" (الإنسان، الآلة)؟
2. مشكلة الأخلاق: هل من حقنا "هندسة" إدراك الآخرين؟ ما حدود التدخل في الحواس والوعي؟
3. مشكلة الحقيقة: في عالم يمكن فيه تصميم الإدراكات، ما معنى "الحقيقة"؟ كيف نميز بين الإدراك "الأصيل" والإدراك "المصمم"؟
4.2 تحديات تقنية
1. السلامة: الواجهات الدماغية-الحاسوبية تحمل مخاطر صحية غير معروفة.
2. الأمن: اختراق الإدراك البشري عبر التقنية هو تهديد وجودي.
3. المساواة: هل ستكون "الحواس الموسعة" حكراً على الأثرياء، مما يخلق فجوة إدراكية جديدة؟
4.3 تحديات فنية
1. دور الفنان: هل الفنان في هذه المرحلة الجديدة مهندس إدراك، أم مصمم تجارب، أم فيلسوف تقني؟
2. معنى الفن: إذا أصبح الإدراك نفسه قابلاً للتصميم، فما معنى "العمل الفني"؟
3. جمهور الفن: كيف نتعامل مع جمهور قد تكون حواسه مختلفة (بعضهم "محسنون"، بعضهم "طبيعيون")؟
خامساً: تطبيقات استباقية – أعمال تتطلع للمستقبل
يمكن تصور أعمال فنية تستشرف هذه المرحلة الجديدة:
5.1 "شبكة الإدراك الموسع"
تركيب يستخدم واجهات عصبية أولية (متاحة حالياً) لربط إدراك عدة متلقين. ما يراه أحدهم ينتقل إلى الآخرين، ما يشعر به أحدهم يشارك مع الجميع. العمل يختبر إمكانية "الوعي الجماعي" وإشكالياته.
5.2 "حاسة جديدة"
عمل يدعو المتلقي لتجربة "حاسة" غير موجودة بيولوجياً: استشعار المجالات المغناطيسية، أو "رؤية" موجات الواي فاي. عبر تقنيات ترجمة الإشارات إلى أحاسيس (اهتزازات، أضواء، أصوات)، يختبر المتلقي إمكانية توسيع إدراكه.
5.3 "ذاكرة مستقبلية"
تركيب يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد "ذكريات" لم تحدث للمتلقي، لكنها تشعر بأنها حقيقية. العمل يختبر العلاقة بين الإدراك والذاكرة، ويسأل: إذا كان يمكن توليد ذكريات مصطنعة، فما قيمة الذاكرة "الحقيقية"؟
5.4 "المواطن الإدراكي"
عمل تشاركي واسع يدعو المشاركين إلى تطوير "دستور إدراكي" للمجتمع: قوانين تحمي المواطنين من التضليل الإدراكي، حقوق إدراكية أساسية، آليات للمساءلة عند انتهاك هذه الحقوق.
سادساً: بيان ما بعد ما بعد الإدراك
نختم بهذا البيان الذي يلخص روح المرحلة الجديدة:
أيها العابرون حدود الحواس،
لقد انتهى زمن اليقين. لم تعد العين طريق مأمون للحقيقة، ولا الكلمة مستودع آمن للمعنى، ولا السياق حصن يحمي من التشويش. لقد اخترقنا الطبقة الأولى من الوعي، وسميناها "ما بعد الإدراك". لكن الإدراك لا يموت، يتجدد، ويخفي هشاشته تحت أقنعة جديدة.
لهذا نعلن بداية طور آخر: ما بعد "ما بعد الإدراك".
هنا لا نحتفي بالمعرفة، لكن نعيد تفجيرها. لا نصف العالم، لكن نعيد هندسته من جذوره. لا نبحث عن واقع ثابت، لكن نصنع واقع يقاوم الترويض، واقع متعدد، شفاف، مفكك، ومفتوح على احتمالات لا نهائية.
من تفكيك الإدراك إلى هندسة الإدراك:
سنصمم تجارب معرفية مركبة تفكك عملية الرؤية، وتعيد بناء الوعي بطريقة بنائية ترتقي بالمتلقي من موقع المتلقي السلبي إلى الفاعل المشارك.
من التجربة الفردية إلى الإدراك الجماعي:
سنوسع التجربة إلى مستوى الوعي الجمعي، وأعمال تفاعلية تشاركية تكشف كيف يتشكل الوعي ضمن شبكات متداخلة من الحضور والتفاعل. هكذا ينتقل السؤال من "كيف أرى؟" إلى "كيف نرى معاً؟".
من الحواس إلى ما وراء الحواس:
سنتجاوز الوسائط التقليدية نحو نطاقات جديدة: الذكاء الاصطناعي، البيولوجيا العصبية، الواقع الممتد، والبيانات الضخمة. هنا يصبح السؤال: كيف ندرك؟ وكيف يعاد تشكيل إدراكنا بواسطة أنظمة تتجاوز القدرات البشرية نفسها؟
من المناعة الإدراكية إلى المناعة الحضارية:
سنرقي بدور الفن من مناعة فردية إلى مناعة حضارية تقف في وجه التلاعب التقني والمعرفي، وتجعل من الفن أداة دفاعية عن حرية الوعي وقدرته على إنتاج المعنى في عالم تتسارع فيه أدوات الخداع.
إننا ندعوكم، فنانين، مفكرين، باحثين، وجمهور،
إلى الانضمام إلى هذا المسار الجديد: أن تكسروا الصور التي أسرت عيونكم، وتشككوا في الكلمات التي تقودكم، وتجعلوا من الشك منهجاً، ومن الوعي أداة للتحرير.
سنشيد من أنقاض الإدراك القديم مختبراً للوعي القادم. ومن فوضى الحواس سنصنع مناعة جمالية في وجه الزيف. ومن كل عمل فني سنفتح ثغرة في جدار المستقبل.
الفن ليس زخرفة للواقع. الفن هو القوة الانفجارية التي تعيد تعريف الواقع.
ونحن، عبر هذا البيان، نطلق شرارة الانفجار القادم.
خاتمة: مستقبل مفتوح
"ما بعد ما بعد الإدراك" ليس إجابة نهائية، هو أفق مفتوح. إنه دعوة للتجريب المستمر، للمغامرة الفكرية، ولإنتاج فن يدرك أن الإدراك نفسه هو العمل الفني.
كما يقول بيان "ما بعد الإدراك" الأصلي:
- "في عالم تتسارع فيه المحاكاة وتتآكل فيه الحقيقة، يصبح الفن مختبراً للوعي ومناعة إدراكية تعيد وصل الإنسان بالمعنى."
في "ما بعد ما بعد الإدراك"، يصبح الفن أيضاً معمل تصميم للوعي، وورشة لإنتاج إدراكات جديدة، وفضاء حوار بين الإنسان والآلة والطبيعة.
السؤال ليس: إلى أين نحن ذاهبون؟ بل: كيف نصنع المستقبل الذي نريد؟
الفن بداية دائمة. والإدراك رحلة لا تنتهي.
المراجع
- شلبي، إبراهيم. علبة ألوان: ما بعد الإدراك. 2025.
- شلبي، إبراهيم. علبة ألوان: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك. (قيد الإعداد).
- هايدغر، مارتن. الكينونة والزمن.
- دولوز، جيل. الاختلاف والتكرار.
- بودريار، جان. المحاكاة والنسخ.
- بريدوتي، روزي. ما بعد الإنسانية.
- هايلز، كاثرين. كيف أصبحنا ما بعد إنسانيين.
- ميلاسو، كوينتن. ما بعد التناهي.
- هارمان، غراهام. الكائنات الموجهة.

---

الكلمات المفتاحية: ما بعد الإدراك، ما بعد ما بعد الإدراك، هندسة الإدراك، إدراك جماعي، ما وراء الحواس، مناعة حضارية، فن وتقنية، ذكاء اصطناعي، واجهات عصبية، ما بعد إنسانية.



#ابراهيم_مصطفى_شلبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المحاكاة إلى التوليد: النسخة الخوارزمية بوصفها الدرجة الر ...
- دراسة مقارنة بين «العرش» لإبراهيم شلبي و«الجاهز الصنع» في أع ...
- ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟
- المناعة الإدراكية: كيف يحصن الفن الوعي في عصر التزييف؟
- تعريف “ما بعد الإدراك”: الجوهر والمفاهيم
- تطور الفن: من المحاكاة الكلاسيكية إلى التفكيك
- مراجعة نظريات الإدراك: من أفلاطون وأرسطو إلى ديكارت، كانط، ه ...
- أزمة الإدراك في عصر المحاكاة
- من انعكاس العالم إلى خلخلة الإدراك
- تيار -ما بعد الإدراك- 33 عملاً – دور كل عمل في بناء التيار
- تيار -ما بعد الإدراك- 33 عملاً.. 33 سؤالاً..
- مقارنة بين -العرش- رمز -ما بعد الإدراك- وأشهر الكراسي في الق ...
- الرموز البصرية للتيارات الفنية – -العرش- في السياق العالمي
- دراسة تأسيسية – إعلان عن مشروع فني تيار -ما بعد الإدراك-
- دستور «ما بعد الإدراك»
- تيار -ما بعد الإدراك- الوثائق التأسيسية
- ما بعد الإدراك والحركات الطليعية: من الدادا إلى المفاهيمية
- ما بعد الإدراك في السياق العربي: مقارنة مع تيارات فنية عربية
- المناعة الإدراكية: الفن كا -لقاحاً- معرفياً
- أهمية تيار ما بعد الادراك في زمن تضخم الإدراك وتزييف الواقع: ...


المزيد.....




- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك