أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - ماذا تتمنى أن يقال عن -ما بعد الإدراك- بعد 50 عاماً؟














المزيد.....

ماذا تتمنى أن يقال عن -ما بعد الإدراك- بعد 50 عاماً؟


ابراهيم مصطفى شلبى

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


سؤال يصل بي إلى حدود الحلم.
أتمنى أن يقال عنه ثلاثة أشياء:
أولاً: أنه كان في مكانه الصحيح، في الوقت الصحيح
أتمنى أن يقال:
"ما بعد الإدراك" لم يأت متأخر ولا مبكر. جاء في اللحظة التي كان العالم في أمس الحاجة فيه إلى إعادة تعريف العلاقة بين الحواس والحقيقة.
عندما بدأت في تأسيس هذا التيار، كان الذكاء الاصطناعي التوليدي في بداياته.
اليوم، أصبح يغمر حياتنا. عندما بدأت، كان "التزييف العميق" كلمة جديدة.
اليوم، أصبح خطراً يهدد الديمقراطيات.
أتمنى أن يقال إن هذا التيار كان استباقياً، ليس لأنه توقع المستقبل، لكن لأنه قرأ بوادر الأزمة قبل أن تتفاقم.

ثانياً: أنه قدم إضافة حقيقية للفكر الإنساني، وليس مجرد "تيار فني"
أتمنى أن يقال:
"ما بعد الإدراك" لم يغير فقط طريقة رسم الصور، لكن غيَر طريقة رؤية العالم.
أتمنى أن يصبح مصطلح "المناعة الإدراكية" جزءاً من اللغة اليومية، مثلما أصبحت "الحصانة النفسية" أو "الوعي الذاتي".
أتمنى أن تدرَس مبادئه في المدارس، ليس كـ"تاريخ فن"، لكن كـ"أدوات تفكير". أن يتعلم الطفل كيف يشك في الصورة، كيف يميز بين الحقيقي والمُولَّد، كيف يحمي وعيه من التضليل.
التيارات الفنية العظيمة في التاريخ غيرت طريقة الرسم. أتمنى أن يقال إن "ما بعد الإدراك" غير طريقة الرؤية.
ثالثاً: أنه كان جسراً بين الشرق والغرب، بين التراث والحداثة
أتمنى أن يقال:
"ما بعد الإدراك" هو أول تيار فني عالمي ينطلق من جذور عربية، لكنه يخاطب الإنسانية جمعاء.
أتمنى أن يقال إن الغزالي وابن سينا وجدا طريقهما إلى النقاش العالمي عن الإدراك، ليس كفضول تاريخي، لكن كأدوات حية للتفكير النقدي.
أتمنى أن يقال إن فناناً من كفر الشيخ استطاع أن يحاور أفلاطون وكانط وميرلو-بونتي وبودريار، ليس من موقع تبعية، لكن من موقع شراكة.
أتمنى أن يكون التيار شاهداً على أن العربية ليست لغة التراث فقط، لكن لغة المستقبل أيضاً.
وماذا أيضاً؟
أتمنى أن يقال إن "ما بعد الإدراك" كان تيار مفتوح، لم يغلق بابه في وجه أحد. أن فنانين من ثقافات متعددة انضموا إليه، وأضافوا إليه، وطوروه.
أتمنى أن يقال إن أعمالي الـ33 لم تكن نهاية، كانت بداية.
وأخيراً، أتمنى أن يقال عني:
"إبراهيم شلبي كان طفلاً من كفر الشيخ يحلم بعلبة ألوان. لم يجدها، فصنعها بنفسه. ثم صنع منها عالماً."
لكن... هناك شيء أهم
أتمنى ألا يقال عن "ما بعد الإدراك" إنه كان مثاليّاً أو كاملاً.
أتمنى أن يقال إنه كان محاولة صادقة، فيها نجاحات وإخفاقات، فيها إجابات وأسئلة أكثر.
لأن التيار الحي هو الذي لا يكتمل أبداً.
إذا قالوا بعد 50 عاماً إن "ما بعد الإدراك" كان بداية لشيء أكبر، لا نهاية له، فسأكون قد حققت ما أردت.

إبراهيم شلبي
مؤسس تيار ما بعد الادراك
ORCID: 0009-0008-4867-1416
أبريل 2026



#ابراهيم_مصطفى_شلبى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ترى مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي؟
- هل -المناعة الإدراكية- قابلة للتطبيق خارج الفن؟
- Perceptual Immunity: Art as a Vaccine Against Digital Decept ...
- Post-Perception: An Introduction to a New Art Movement for t ...
- من الغزالي إلى شلبي: نقد الحواس في الفلسفة العربية المعاصرة
- جدلية الحواس والوعي في تيار ما بعد الإدراك: نحو أنطولوجيا ال ...
- كيف تشرك المتلقي في عملك الفني؟
- من -سأسمع، سأرى، سأتكلم- إلى -أن نرى، أن نشك، أن ندرك من جدي ...
- المثقف وصناعة الوعي السياحي: رؤية من منظور -ما بعد الإدراك-
- تيار -ما بعد الإدراك- – التأصيل في السياق العربي
- من الإدراك إلى ما وراء الحواس: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك
- من المحاكاة إلى التوليد: النسخة الخوارزمية بوصفها الدرجة الر ...
- دراسة مقارنة بين «العرش» لإبراهيم شلبي و«الجاهز الصنع» في أع ...
- ما هي الإضافة التي يقدمها “العرش” مقارنة بأفلاطون وكوسوث؟
- المناعة الإدراكية: كيف يحصن الفن الوعي في عصر التزييف؟
- تعريف “ما بعد الإدراك”: الجوهر والمفاهيم
- تطور الفن: من المحاكاة الكلاسيكية إلى التفكيك
- مراجعة نظريات الإدراك: من أفلاطون وأرسطو إلى ديكارت، كانط، ه ...
- أزمة الإدراك في عصر المحاكاة
- من انعكاس العالم إلى خلخلة الإدراك


المزيد.....




- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...
- فيلم -أسد- لمحمد رمضان يثير الجدل في مصر.. لماذا؟
- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى شلبى - ماذا تتمنى أن يقال عن -ما بعد الإدراك- بعد 50 عاماً؟