أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - إدارة الدولة والقرارات التي تزيد الخناق على معيشة المواطن














المزيد.....

إدارة الدولة والقرارات التي تزيد الخناق على معيشة المواطن


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن الحكومة واصحاب الكيانات السياسية والمسؤولين العراقيين لا يُشرفهم الدينار العراقي كعملة وطنية، حسبما نَرى ونَلمس من قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي امام الدولار الامريكي. عليه، ندعو إدارة الدولة إلى إعادة النظر بهذا القرار المجحف، بينما هناك حلول عديدة يمكن اعتمادها لإصلاح الوضع المالي، وفي مقدمة تلك الحلول وقف الهدر الجاري للمال العام من خلال صرف الرواتب والامتيازات للمسؤولين وأصحاب الكتل وجيوش المستشارين، وإيقاف صرف المبالغ الخيالية تحت بند (المنافع الاجتماعية) التي تُصرف للرئاسات الثلاث وبقية المسؤولين، دعماً للمسؤول للحفاظ على الوجاهة، وكذلك إعادة النظر بالرواتب غير المنطقية التي تصرف لجماعة (رفحاء).

كما يجب تقليل عدد عناصر الحماية والسيارات الفارهة التي بحوزتهم، والأموال الطائلة التي تُصرف لإدامتها لا لشيء يستحق، سوى إشباع غرور المسؤول في تنقله وسط قافلة من السيارات والحمايات... فالشعب لا يريد ولا يحترم مسؤولاً يختبئ وسط قوافل الحمايات والسيارات المصفحة.

كما أنه من الضروري وقف المشاريع الوهمية المتعلقة بأرصفة الشوارع وغرس الأشجار التي تُترك دون سقاية حتى تذبل وتموت، لتُعاد الكرَة مراراً وتكراراً لنفس المقاولين، وهذا تجسيد فاضح يكشف السرقات العلنية للمال العام.

فطالما لا قيمة وطنية للعملة العراقية لدى المسؤول، عليهم الذهاب الى إلغاء عملة الدينار العراقي واعتماد الدولار الأمريكي كعملة وطنية، وعلى ضوء ذلك تُصرف رواتب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين وغيرهم بالدولار الأمريكي، وليكون حلا لمشكلة التجار الذين يعتمدون الدولار في شراء البضائع، والتي تباع فيما بعد في الأسواق بالدينار العراقي، غلباً بعد احتساب قيمتها أمام الدولار، حتى وإن كانت مصاصة أطفال.

إن هذا الأمر الذي يُروج له منذ فترة لا يجسد إطلاقاً أن إدارة الدولة تهتم بوضع وأحوال البلاد ومعيشة العباد، وهذه مصيبة كبيرة ابتلي بها العراقيون. كما أن هذا الأمر يؤكد أنه لا توجد جهة معنية تدرس بشكل تفصيلي ودقيق حال المجتمع العراقي، وكيف ستكون آثار وقع تلك القرارات على المواطنين، وما ينجم عنها من أضرار نفسية وسلوكيات سلبية في المجتمع بشكل عام. الا وان كانت هناك برامج تهدف سراً الى هذه الشيء.

كما إن هكذا قرار يفسر بشكل قطعي أن هناك سوء استغلال ومتاجرة لحصد الأرباح والمكاسب من قبل أفراد في إدارة الدولة على حساب معاناة المواطنين. ولتأكيد صحة هذا الرأي، تم مؤخراً إطلاق منصة تحت عنوان (منصة العقاري)، والتي أضرت بشكل كبير وبليغ بمصالح المواطنين، في حين تم استثناء المجمعات السكنية، التي تعود اغلبها لمتنفذين في إدارة الدولة، كما يُشاع والله أعلم.
بالمقابل، لم نَرَ مسؤولا يبالي بالأضرار الناجمة عنها، رغم أن الأمر واجه اعتراضات وأحتجاجات كبيرة، والتي تم التنصل منها من قبل إدارة الدولة بحجة صدور ذلك القرار من غرفة تجارة بغداد، وهذا بحد ذاته يؤكد أيضاً مدى الاستهانة بعقلية ونضج المواطن ويمكن استغفاله بسهولة.

العجيب والغريب في الأمر، أننا لم نَرَ رد فعل من الجماعة التي تسمي نفسها (جماعة تشرين)، الذين عاثوا خراباً في العاصمة بغداد بسبب قرار (عادل عبد المهدي) الذي أراد التوجه إلى الصين لتحسين أحوال البلاد مقابل كمية محدودة من النفط. وبالتالي.. هذا يفسر الكثير من الأمور المخفية، ويكشف مدى التواطؤ الخبيث مع المستعمر وعدد من الدويلات الإقليمية ضد أبناء هذا البلد.

هذه هي الوطنية في هذا الزمن الأغبر، إذ أصبحت الوطنية فيها سلعة معروضة للبيع كغيرها من السلع، معروضة بالدولار الأمريكي أيضاً.



#صادق_المولائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا معنى للسيادة في حالة الرضوخ للإملاءات الخارجية
- سلاح الحشد ضرورة لمواجهة التهديدات المستمرة
- الاستغراب من الاعتداء السعودي.. ماذا يعني؟
- النقابات والتشكيلات الكارتونية
- ابتكار طريقة حديثة لاستخراج النفط
- 4/ نيسان.. ذكرى إلغاء هوية وإبادة شعب أصيل
- موضوعة المهجرين في مسلسل (حمدية) خطوة لكسر المحظور
- هل يمكن اطلاق تسمية (العرب الفيلية) على البعض..؟
- مرور العام الثاني على إنطلاق مجلة (المصير)
- الكيانات السياسية تزاحم المكون الفيلي على مقعد الكوتا لمصادر ...
- الطعنات
- نبارك للفيليين تجمعهم الكبير في إستذكار يوم الشهيد الفيلي في ...
- تعاضد وتلاحم الكُرد الفيليين خطوة هامة للنهوض ولتوحيد الصفوف
- فقاعات
- أين تكمن مصلحة قضيتنا الفيلية .. هل بكثرة المنظمات.؟
- التعداد السكاني ومصير هوية الكُرد الفيليين
- حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام
- حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة
- بالمختصر ... يبقى الفيلي أصيلاً
- الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى


المزيد.....




- -نتنياهو سوّق أوهام إسقاط النظام-.. يائير غولان يعتبر اغتيال ...
- مساعد الطيار خطّط لهجوم انتحاري على مطار بن غوريون.. النيابة ...
- ترامب يفاجئ العالم باتفاق مع بوتين بشأن الديزل الروسي.. ما ا ...
- من تسجيلات 2017 إلى هجوم 7 أكتوبر.. مسؤول سابق في الشاباك يت ...
- الأمن السوري يوقف 7 أشخاص في حماة.. اتهامات بارتكاب انتهاكات ...
- ترامب: روسيا ستزود أمريكا والأسواق العالمية بالديزل
- محمد السادس يؤكد الشراكة مع إسبانيا -خيار سيادي ولن تكون محل ...
- نائب في البرلمان الأوروبي يشكك في إيمان القادة الأوروبيين بم ...
- والتز: ترامب طالب أوكرانيا بوضوح بوقف استهداف مصافي النفط ال ...
- خرجت لشراء الدواء.. الأمن المصري يحل لغز اختفاء فتاة سودانية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - إدارة الدولة والقرارات التي تزيد الخناق على معيشة المواطن