أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - هل يمكن اطلاق تسمية (العرب الفيلية) على البعض..؟














المزيد.....

هل يمكن اطلاق تسمية (العرب الفيلية) على البعض..؟


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 8571 - 2025 / 12 / 29 - 12:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صادق المولائي


قبل كل شيء تجدر الإشارة والضرورة الى ان هذه التسمية الغريبة لم تطلق من قبل ولم يتم تداولها إجتماعياً ولا سياسياً ولا حتى إعلامياً، الا انها قد تكون معبرة الى حد ما عن ظاهرة تثير الجدل في كل الأحوال وتفتح أبواب التساؤل وكذلك تبعث في الوقت ذاته القلق لما تنطوي عليه من تهديد لمصير هوية المكون الفيلي في خضم الاوضاع السياسية الجارية في البلاد وفي المنطقة.!

ذلك المكون المهدد بالانصهار والإنقراض بسبب التهميش والتغييب والإقصاء الذي يعاني منه جراء فرض الحصار عليه وخنقه ومصادرة استحقاقاته من قبل الكتل المهيمنة، وكذلك اعتماد نهج المماطلة معه بوعود وعهود لم يلمس المكون الفيلي منها شيئا منحهم الأمل الحقيقي، ولم تسعفهم باسترجاع حقوقهم ولا نيل استحقاقاتهم المصادرة من قبل الكتل المهيمنة رغم مرور أكثر من عقدين على سقوط النظام البائد.

الرموز والشخصيات الفيلية والخاصة المثقفة منها لم تنتبه الى هذه الحالة بالشكل اللازم ولم تعرها أي أهمية تذكر، وكذلك لم تلتفت الى حجم خطورتها على الهوية الكُردية الفيلية أو اللورية الفيلية كما يفضل تسميتها البعض الآخر، وإن كانت التسميتان تجمعهما الهوية الفيلية بتاريخها العريق وجغرافيتها الواحدة ومصيرها المشترك وما تعرضوا اليه من محن ومآسي وظلم وقهر معا، فإنهم ما زالوا إلى اليوم في الزاوية نفسها من التهميش والتغييب والإقصاء المتعمد فضلا عن التهديد المحدق بهويتهم و وجودهم.
هناك استغراب وتساؤلات مشروعة عن تخلي البعض وعدد من عشائر الكُرد الفيلية عن احد اركان اصالتهم القومية والاجتماعية والمتمثل بالزي التراثي والتاريخي لهذا المكون سواء كان عن رغبة او عن جهل او تأثير اجتماعي او بدافع النفاق الاجتماعي او بسبب الخشية من التعرض للإضطهاد العنصري الذي مازال قائماً، مما أدى ذلك الى اعتماد زي اخر لا يمت بصلة بجذورهم وآصالتهم التأريخية، وهو ما بات واضحا في بعض الممارسات الاجتماعية وخاصة في جلسات الفصول العشائرية.

ما اتحدث عنه هنا هي مشكلة داخلية تتعلق بالكُرد الفيلية لا علاقة لها بالاقوام والشرائح الأخرى بتاتاً، وهي من الملاحظات التي يُعاب عليها الكُرد الفيلية وتقلل من قدرهم فيما بينهم كافراد او عشائر، وكذلك تزعز قدرهم الاجتماعي بين الاقوام الأخرى.
تشكل حالة الاستسلام للتخلي غير المبرر عن الأصالة نكسة كبيرة وطعنة بليغة في صميم الهوية الكُردية الفيلية، طعنة يصعب معالجتها لما تحمله من نتائج وخيمة جدا، في ظل تقلبات الظروف السياسية التي تقف بالضد من هوية الكُرد الفيليين، بينما النخب الفيلية رجالاً ونساءً منشغلة في صراعات وتنافسات بسبب الولاءات القومية والمذهبية والمناطقية والحزبية، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات.

أقولها بصراحة وعلناً انطلاقا من الحرص على هويتنا وعرقنا الفيلي، ان الجميع وخصوصاً النخب الفيلية يتحملون وزر التقاعس واللامبالاة وغياب المواقف السليمة وإفتقارهم للجهود الجادة لحماية العرق الكُردي الفيلي من الانسلاخ والانصهار داخل المكونات والاقوام الأخرى.
رغم انني على يقين عال ان النخب الفيلية أغلبها انزلقت الى وادي الصراعات، لتنهش مع بقية الذئاب والقوارض ما تبقى من الجسد الفيلي طمعا في المناصب والعناوين، حتى وان كانت وهمية لا قيمة ولا وزن لها في الميزان السياسي والاجتماعي والمادي، والمؤسف ان كثيراً منهم لا يعانون أساساً من حاجة مادية ولا يفتقرون الى منصب او عنوان او درجة وظيفية خاصة، ومع ذلك يبدو وكأن هناك تعطشا غريبا جامحا ظهر بشكل واضح لا غبار عليه لدى البعض للأسف الشديد.
في نهاية هذه الأسطر القليلة التي لا تعبر الا عن غيض من فيض كبير غارق انا فيه، وربما هناك غيري، انتظر وأترقب من ينتشلني منه بخبر مفرح يُعيد الي شيئاً من الأمل وان كان بصيصاً بسيطاً.. ما اريد ان أقوله هنا: هل يمكن السكوت عن حالة الانسلاخ عن الأصالة والرضوخ والاستسلام لاملاءات تسلخ منهم الهوية الفيلية.؟

أليس من الواجب العمل لوضع الحد اللازم والضروري والحاسم من خلال البرامج والندوات التثقيفية والعمل الميداني وغير ذلك من الوسائل، أم ستبقون نياماً خانعين بلا إرادة او حراك كنوم أهل القبور.؟
أين أنتم يا قومي يا معشر الفيلية؟ ما هكذا كان الظن بالعرق الفيلي أبداً...



#صادق_المولائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرور العام الثاني على إنطلاق مجلة (المصير)
- الكيانات السياسية تزاحم المكون الفيلي على مقعد الكوتا لمصادر ...
- الطعنات
- نبارك للفيليين تجمعهم الكبير في إستذكار يوم الشهيد الفيلي في ...
- تعاضد وتلاحم الكُرد الفيليين خطوة هامة للنهوض ولتوحيد الصفوف
- فقاعات
- أين تكمن مصلحة قضيتنا الفيلية .. هل بكثرة المنظمات.؟
- التعداد السكاني ومصير هوية الكُرد الفيليين
- حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام
- حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة
- بالمختصر ... يبقى الفيلي أصيلاً
- الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى
- تبّاً لزمن يضطرّ فيه جلال زنكَابادي إلى عرض مكتبته وداره للب ...
- لطيفة عبد ولي .. حقيقة ظلم مازال حاضرا
- تشكيل إمارة بمثابة وطن لإحتضان الفيليين
- محاولة إنقلاب فاشلة مشكوك بأمرها
- الجلباب الفيلي المخضب بدماء الشهداء الأبرياء
- الإحسان المغموس بدماء العراقيين
- ما مصير الفيلية في حالة فرض التقسيم؟
- القضية الفيلية على طاولة الإتحاد الأوربي خطوة هامة نحو التدو ...


المزيد.....




- الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على زيارة ترامب للصين
- تحقيق حصري لـCNN.. تفجير واغتيال يكشف دورًا خفيًا لـCIA في ا ...
- -اختاروا جانبًا-.. سفير أمريكي يدعو دول الخليج للاختيار ما ب ...
- اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن.. قراصنة يقتادون السفينة ...
- شاهد: البرلمان البريطاني يحيي طقسا عمره قرون قبل خطاب الملك ...
- على وقع المفاوضات المتعثرة.. توغلات إسرائيلية جديدة في جنوب ...
- محاطة بطلاب المدارس والأعلام الحمراء.. طائرة ترامب تهبط في ب ...
- فعلها أوزدمير.. أول حاكم ولاية من أصول تركية في ألمانيا!
- وسط مراسم مهيبة... الملك تشارلز يلقي خطاب العرش في ظل غموض ي ...
- ماكرون خلال قمة -أفريكا فورورد- : لم يعد لأوروبا أمولا لمساع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - هل يمكن اطلاق تسمية (العرب الفيلية) على البعض..؟