أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام














المزيد.....

حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 7769 - 2023 / 10 / 19 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما تقوم به الأنظمة الحاكمة بكل مسمياتها وأشكالها وألوان أثوابها التي ترتديه وتتفاخر به أمام بعضها البعض وأمام شعوبها على انها أكثر رقياً وتقدماً وإلتزاماً وحرصاً على تطبيق التشريعات التي تضمن العدل والمساواة في كافة المجالات، خاصة تلك التي تتعلق بالإنسان وضرورة مراعاة حقوقه الإنسانية الطبيعية والحياتية، بل ان لبعضها خطوات أبعد من غيرها وذلك بسن تشريعات لحماية الحيوانات وكذلك لحماية الطبيعة. بلا شك ان كانت لها مصداقية فهي أشياء مفرحة جداً لا تقدر بثمن تبعث الأمن والأمان في النفوس، مما يجعل للإستقرار معناً، وبالتالي هي خطوات تستحق الثناء والتقدير.

الغريب ان لتلك الأنظمة صوت عال وضجيج لا يُطاق ومهاترات لا مثيل لها على لسان حكامها في كل صغيرة وكبيرة تجري هنا وهناك، لا سيما ان تعلق الأمر بممارسات فيها القهر والقمع والتمايز العرقي والديني والمذهبي والفئوي والإضطهاد بحق شعوب لبلدان أخرى، في حين تُستثنى حقوق شعوبهم إن تظاهرت أو نددت أو إستنكرت أو إنتقدت أو إحتجت علناً أو حتى سراً سياسات وممارسات النظام الحاكم او الحزب الحاكم او العائلة الحاكمة أو الحاكم لما يمتاز به من جلالة قدر وعلو لمقامه الرفيع الذي عجزت الأمهات عن إنجاب مثيل له. عندها تكون كل الوسائل القمعية مباحة جهاراً وبشكل فضيع، وتجيز تلك الأنظمة لنفسها ما لم يجيزهُ الرب القدير لنفسه في الدنيا من حساب للعاصين من عباده، حينها يظهر وجهها الحقيقي العنصري ويظهر حقدها الدفين بحق من يختلف معها في الدين والمذهب والعرق القومي والنسل العشائري وكذلك الفكر السياسي ولون البشرة.

الفرحة والسرور تغمران النفوس حين تسمع أو ترى ان هناك قوانين وتشريعات تطبق في عدد من بلدان العالم لحماية الحيوانات، وان هناك قوانين رادعة لذلك لمن يتسبب بالأذى المتعمد وربما غير المتعمد أيضاً. تلك الحالات تدفع الشعوب الأخرى للتفاعل معها لدرجة تنتقد فيها انظمتها وتصفها بالأنظمة المتأخرة عن ركب الأنظمة المتقدمة.

بالتأكيد تلك القوانين والتشريعات هي خطوات جديرة جداً بالتقدير والاحترام وتستحق المدح طالما تُجسد المشاعر والأحاسيس الإنسانية بأعلى صورها وقيمها ومعانيها السامية.. ولكن على الجهات التي شرعت تلك القوانين ان تعلم وتضع نصب أعينها بأن هناك آلاف الخطوات بحق الإنسان وبحق الشعوب مازالت متأخرة جداً جداً تُجسد العنصرية والتفرقة والتمايز بكل صورها وألوانها وظلمها وقساوتها، لا أحد يلتفت إليها ولا يقر بها لا من قريب ولا من بعيد، الا شكلياً أمام وسائل الإعلام وكاميراتها.

الحقيقة انا أعلم حتى اليقين ان تلك الأسطر والكلمات وما سطره الآخرون من المثقفين الأحرار الذين ناضلوا من أجل الإنسانية والعدل والمساواة، لا يمكن ان تجد لها أثراً في قواميس وضمائر الحكام. فمصير كلهم في خانة واحدة بلا إستثناء تحت عنوان مزبلة التاريخ.



#صادق_المولائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة
- بالمختصر ... يبقى الفيلي أصيلاً
- الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى
- تبّاً لزمن يضطرّ فيه جلال زنكَابادي إلى عرض مكتبته وداره للب ...
- لطيفة عبد ولي .. حقيقة ظلم مازال حاضرا
- تشكيل إمارة بمثابة وطن لإحتضان الفيليين
- محاولة إنقلاب فاشلة مشكوك بأمرها
- الجلباب الفيلي المخضب بدماء الشهداء الأبرياء
- الإحسان المغموس بدماء العراقيين
- ما مصير الفيلية في حالة فرض التقسيم؟
- القضية الفيلية على طاولة الإتحاد الأوربي خطوة هامة نحو التدو ...
- الفيليون في كردستان قضية مُعلقة
- مؤسسة شفق مسيرة فيلية تم شطبها
- التظاهرات ومحاولات المنافقين والإنتهازيين
- قرار مدفوع الثمن
- من أجل من عدوان آل سعود وضد من ..؟
- رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)
- الفيليون والتجسيد العالي للوطنية
- العراق ومعركة الكرامة
- هزيمة الدواعش لا محال


المزيد.....




- دموع ومشاعر جياشة.. ميسي يسدل الستار على رحلته مع منتخب الأر ...
- -رهنت بطاقتي الشخصية كي أتمكن من الولادة- قصص النزوح في تعز ...
- سكان كيبوتس دُمّر في هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس يواجهون ...
- واشنطن تضع شرطها لإنهاء الحرب مع إيران.. وفانس يكشف -عقدة- ت ...
- منذ هجوم 7 أكتوبر.. إسرائيل تنشر حصيلة ضرباتها والصواريخ الت ...
- بتر يد فتى يشعل الجدل في فرنسا.. وقرار عاجل بشأن -القنابل ال ...
- صور أقمار صناعية تكشف عودة النشاط إلى موقع نووي إيراني استهد ...
- الابتكار: المغرب يتقدم، ولكن إلى أي مدى يمكنه أن يذهب؟
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل التقدم في دوبروبوليه بدونيتسك
- لحل لغز كيميائي عمره أكثر من قرن.. الفرنسي كاغان والياباني س ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام