صادق المولائي
الحوار المتمدن-العدد: 8841 - 2026 / 9 / 27 - 13:54
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
السيادة الوطنية تعني استقلال النظام بشكل كامل دون وصاية من أي جهة خارجية، وهي المعيار الأول الذي تُكشف به هشاشة النظام الحاكم ومواقفه، كما أنها تكشف أيضاً عن معادن المسؤولين وشجاعتهم في التعامل مع التدخلات والقرارات الخارجية التي تفتقر لغطاء قانوني أو أممي.
ومن هذا السياق يبرز التساؤل المشروع حول الموقف الحكومي في العراق تجاه ملفات سيادية حساسة، ومنها ملف حظر الطيران، فـطالما لا يوجد سند قانوني وقرار أممي بحظر الطيران الإيراني، فكيف تمتثل الحكومة العراقية لقرار يفتقر للشرعية الدولية؟
إن الانصياع والرضوخ لقرارات أحادية الجانب أو إملاءات خارجية خاصة من عدو متغطرس لا يعبأ بالقانون ولا بالشرعية الدولية، لا يمكن اعتباره نوعاً من المرونة الدبلوماسية ولا هي بحنكة سياسية، بل هو خضوع مذل واذعان صريح لإرادة وقرارات طرف خارج عن القانون الدولي.
إن هكذا منعطفات تكشف حقيقة الأنظمة وتفرز المسؤولين الوطنيين عن غيرهم، فالمسؤول صاحب الحس الوطني الحقيقي هو الذي يرفض أن تكون بلاده ممراً لسياسات وأجندات خارجية بلا سند قانوني.
التاريخ لا يرحم المترددين والمتخاذلين والعملاء، ومن ينحني مع أول هبة ريح عاتية، وعلى المسؤول أن يعي جيدا أن الشعوب تدرك الفرق الشاسع بين من يواجه بشرف وشجاعة وبين من يخضع بذل ومهانة، ولن ترحم المتخاذل حين تحين الساعة.
#صادق_المولائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟