صادق المولائي
الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 23:30
المحور:
كتابات ساخرة
بعد سلسلة طويلة من التجارب الميدانية الدؤوبة في مجال استخراج النفط، نجح احدهم ممن يعملون في وزارة النفط بابتكار طريقة حديثة لاستخراج النفط. تتميز تلك الطريقة بكلفة اقتصادية منخفضة جدا الى حد قد لا يُصدق لرخصها، مما يفتح الباب واسعا امام تحقيق الإكتفاء الذاتي دون الحاجة للاعتماد على الشركات الاجنبية التي ارتبط بها البلاد منذ بدايات استكشاف النفط، وحصدت جراء ذلك امتيازات ومنافع خيالية وشروطاً مجحفة، ساعدت على فرض اليد الطولى لها على هذا القطاع الحيوي.
لقد استنزفت تلك الشركات أموالا طائلة من خزينة الدولة، بالتزامن مع آفة الفساد المالي المعمول به وفقا للتوافقات والمحاصصة السياسية بين أصحاب الكيانات، والتي كبدت الخزينة المركزية خسائر فادحة، مما أجبر الحكومات المتعاقبة على اللجوء الى القروض الخارجية المثقلة بالفوائد الكبيرة، لسد العجز المالي الحاصل هنا او هناك.
مما لا شك فيه ان بلدنا لا يخلو من العقول النيرة وأصحاب الوجدان الحي من الذين يمتازون بالابتكارات الجديدة وبوسعهم تقديم المزيد، وخير دليل على ذلك هو الانجاز الذي حققه احد الموظفين في الوزارة، رغم انه بلغ السبعين من عمره، وبذلك سجل سابقة عملية بطريقة لم تخطر على بال، ولغرابة تلك الطريقة، اثارت ردودا واسعة وكبيرة على منصات وصفحات التواصل الاجتماعي. هذا ويتوقع نتيجة لتلك الطريقة المبتكرة حديثا، ان تغلق الأبواب امام احتكار الشركات الاجنبية والصفقات المشبوهة التي تُمرر اليوم و(الحمدلله)علنا من فوق الطاولة على حساب أبناء البلد.
ان الاعتماد الحقيقي على الكفاءات والطاقات، والاستعانة بذوي (الخبرة)، ممن يمتازون بالوطنية العالية، ويتصفون بالنزاهة في العمل، والأخلاق الرفيعة، والسخاء في العطاء، هو وحده الذي يمهد الطريق بلا شك لمستقبل مشرق لعراقنا الحبيب.
#صادق_المولائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟