أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - صادق المولائي - النقابات والتشكيلات الكارتونية














المزيد.....

النقابات والتشكيلات الكارتونية


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 19:02
المحور: الصحافة والاعلام
    


اسمحوا لي اعزائي ان أعود بكم الى فترة النظام السابق زمن الطاغية المقبور، لاستعرض لكم احدى ممارساته التي تظاهر بها امام المجتمع العراقي والاقليمي والدولي، بأن الابواب مفتوحة والقوانين مسموحة بكل حرية لتشكيل النقابات حسب المهن، التي يُفترض ان تكون صل وصل مع النظام الحاكم، كعون للمواطنين لإيصال مشكلاتهم ومقترحاتهم ومطالبهم.

الحقيقة التي يعلم بها جميع من عاصر ذلك النظام، ان الهدف من تلك التشكيلات والنقابات هو للضحك على ذقون المواطنين لا أكثر ولا أقل، بان هناك إلتزام وحرص من قبل الحكومة تجاه حقوق المواطنين، وذلك من خلال ممثليهم في تلك النقابات. في حين لم تشكل تلك النقابات اساسا الا من قبل افراد من الحزب الحاكم فقط، دون السماح لاي فرد اخر خارج النطاق الحزبي للوصول الى الهيئة الإدارية.

الا ان الحقيقة المرة كما في كثير من البلدان التي تدعي الديمقراطية وحرية التعبير، التي انكشفت امرها امام المجتمع الدولي من خلال ممارساته العلنية ضد القوانين والمواثيق ولوائح حقوق الانسان، عنانها أدوات للنظام الحاكم لا اكثر، لا يمكن لها التعبير عن حقوق
أصحاب المهن بشكل حر دون ان تكون هناك إجراءات قد تكون قمعية بحقهم ان صدر امر ما.

في عهد ما بعد 2003 ولله الحمد والشكر والثناء على نعمته التي وسعت كل شيء وبقدرته التي قدر بها كل شيء، ان التغيير الذي انتظرناه طويلا على مدى (35) عاما رغما عنا، ان يكون نصرة للمواطنين لإنقاذهم من الدكتاتورية والعنصرية، للانتقال بهم الى مرحلة جديدة استبشرنا جميعا بها الخير، والتي انتظرنا منها هى الآخرى على مدى (23) عاما ان تكون عونا للمواطن وتعويضه بقوانين وإجراءات واحكام عادلة فيها الاحترام الكامل للمواطنين والحرص الكبير على حقوقهم ومستحقاتهم.

الا اننا وببركة الكيانات السياسية التي تولت الحكم، بقيت حريصة على الاستمرار بنهج النظام السابق نفسه، يبدو وفاءا منها لذلك النظام وممارساته، وذلك عبر تشكيل نقابات صورية او كارتونية، فهي في كل الأحوال عناوين شكلية لا اكثر، لا دور لها في المطالبة باي حقوق او الاعتراض على حالة معينة، او التأثير في تغير مسألة ما، او افساح المجال للمستقلين بإدارة تلك النقابات، والأروع ما في النظام الجديد هو احتكار المناصب والعناوين والتشكيلات وتوزيع الوظائف ضمن العوائل المرتبطة بهم... فالسمع والطاعة واجب على الجميع لاصحاب الكيانات، ربما الوجوب يكون من باب الإمتثال لبعض ما ورد من الروايات والاحاديث التي تؤكد على طاعة ولي الأمر حتى وان كان فاسقا.

المهم لا نريد الإطالة في الأمر، فالانتخابات برمتها صورية، وقد تجرى دون الالتزام بقوانين النقابات المعتمدة، ضمن الفترات المحددة، دون مماطلة او تأخير أو الاستغناء عنها نهائيا، بسبب انشغال الكيانات باختلاق الازمات المفتعلة غالبا والصراعات المزمنة، والتي تبدو هي ظاهريا فقط لا أكثر.

اللطيف في الأمر ان أسماء المرشحين للهيئة الإدارية معدة مسبقا، والتصويت يجري شكليا. وهذا هو الإنجاز الحقيقي لتلك النقابات الكارتونية، والتي يجب الوقوف بل الانحاء لها اجلالا وتقديرا كونها فرص تعبيرية لا شك في مصداقيتها.

الحقيقة غالبية الأعضاء يتأملون ان تتحقق لهم بعض الحقوق من قطع أراضي او رواتب تقاعدية او الحصول على ايفاد للمشاركة في مهرجانات دولية للاطلاع على الثقافات وتجارب البلدان الأخرى. الا ان للأسف الشديد تبقى الإيفادات والامتيازات محتكرة لعدد قليل من الذين تم تعينهم من قبل أصحاب الكتل. الا ان مع هذا الأعضاء مُطالبين بتقديم الشكر والامتنان للكيانات المتنفذة التي لا تسمح اطلاقا ولا حتى في رؤية في المنام، بوصول المستقلين الى صدارة قيادة تلك النقابات ولا حتى نيل امتيازات وان كانت لا تغني ولا تسمن عن جوع.

الحقيقة التي يجب ان يعرفها ويعترف بها الجميع، هي اننا من نظلم بعضنا البعض، والمسؤولين الحقيقيين عن استمرار الظلم والاجحاف بحق أنفسنا، وانتشار الفساد والممارسات غير العادلة والمنصفة. وخير دليل ما تم العثور عليه في حملة القبض على
عدد من الفاسدين الصغار، قدموا كقرابين للتبشير بالعهد الجديد، من الذين كانوا يتحركون في كنف وحماية الكيانات السياسية، تمادوا في فسادهم للحد الذي تعدى امتلاك القصور والسيارات الفارهة والخيول والبساتين والشركات وسبائك الذهب حتى وصل الى أمور نأسف لذكرها هنا واغلبكم رأى صور مخجلة عنها على مواقع التواصل الاجتماعي.

إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ



#صادق_المولائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابتكار طريقة حديثة لاستخراج النفط
- 4/ نيسان.. ذكرى إلغاء هوية وإبادة شعب أصيل
- موضوعة المهجرين في مسلسل (حمدية) خطوة لكسر المحظور
- هل يمكن اطلاق تسمية (العرب الفيلية) على البعض..؟
- مرور العام الثاني على إنطلاق مجلة (المصير)
- الكيانات السياسية تزاحم المكون الفيلي على مقعد الكوتا لمصادر ...
- الطعنات
- نبارك للفيليين تجمعهم الكبير في إستذكار يوم الشهيد الفيلي في ...
- تعاضد وتلاحم الكُرد الفيليين خطوة هامة للنهوض ولتوحيد الصفوف
- فقاعات
- أين تكمن مصلحة قضيتنا الفيلية .. هل بكثرة المنظمات.؟
- التعداد السكاني ومصير هوية الكُرد الفيليين
- حقيقة ممارسات الأنظمة ومواقف الحكام
- حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة
- بالمختصر ... يبقى الفيلي أصيلاً
- الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى
- تبّاً لزمن يضطرّ فيه جلال زنكَابادي إلى عرض مكتبته وداره للب ...
- لطيفة عبد ولي .. حقيقة ظلم مازال حاضرا
- تشكيل إمارة بمثابة وطن لإحتضان الفيليين
- محاولة إنقلاب فاشلة مشكوك بأمرها


المزيد.....




- -طرد قاتل-.. ضحايا إثر انفجار قنبلة -منزلية الصنع- بمطعم في ...
- تحليل: لماذا يمثل إعلان ترامب بشأن إيران تحدياً جديداً لنتني ...
- ترامب يعلن تحقيق اختراق بشأن غزة رغم المخاوف والعقبات.. إليك ...
- وزير الدفاع الإيراني بالوكالة يرد على -تهديدات العدو-: حرب ن ...
- السعودية تقود تحالفاً دفاعياً في البحر الأحمر، ماذا نعرف عنه ...
- طهران تعتبر أي تهديد من خصومها -حقيقياً وقائماً- رغم تعليق ت ...
- المجر تغلق محطتها النووية الوحيدة لانخفاض مستوى نهر الدانوب ...
- الجيش اللبناني: إصابة 5 عسكريين في بلدة كفرا جنوبي لبنان في ...
- ساويرس يعلق على تراجع ترامب عن ضرب إيران
- روسيا.. قتلى وجرحى بقصف أوكراني استهدف قرية حدودية


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - صادق المولائي - النقابات والتشكيلات الكارتونية