أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - إصدار قديم














المزيد.....

إصدار قديم


هاجر مصطفى جبر
كاتبة

(Hajer Mostafa Gabr)


الحوار المتمدن-العدد: 8851 - 2026 / 10 / 7 - 13:42
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
كان صديق طفولتي وجارنا الوحيد في شارع لا يسكنه سوانا ...فكل بيوت الشارع من عائلتنا التي تحرم على صغارها اللعب معي مذ أعلن أبي رفضه لحرمان الفتاة من حقها بالميراث.
قال أبي: أراها في كل فتاة، كلهن ابنتي .... فكيف أرضى ظلمها؟
وعلق الذنب برقبتي، لم يمنعهم من سبي ولعني بالمجالس أني كنت في السادسة من عمري ....
حتى لعبي مع " سعد " كان ذنبا ...فكيف يسمح لفتاته باللعب مع صبي!
يضحك أبي ...هل أستأجر لها فتيات من شارع آخر ...اتركوها فسعد مهذب.
ويمازح سعدا أمامهم ليصمتوا.
ظللت وسعد حتى فرقتنا الجامعة ...ذهبت لشقتي المستأجرة قرب الجامعة وظل سعد بالقرية قانعا بعمل متوسط بشهادة متوسطة.
مع كل مرة أعود بها للقرية أعلم أني خسرت سعدا، لا بسبب لحيته، بل بإيلامه إياي كما الجميع، وذنبي هذه المرة كان " الفلسفة "، وبعد التخرج كان ذنبا أدق هو " التصوف " .
صار الكلام بيننا يختصر في التحية، وإذا زاد صرخنا، يدافع عن أشياء أحترمها لكنه يرى نقدي دليلا على كفر!
فيم الخلاف؟!
لكننا دوما نختلف!
دوما يدافع ...وأنا لا أذكر اتهاما وجهته ...لكني أصمت احتراما لرغبة الدفاع التي تنتابه كلما رآني.
أشكر له أن توتر علاقتنا لم ينتقل لابنه، الذي عشت معه تجربة الأمومة الصامتة، فليس شرطا أن أقول له أنت ابني يا " محمد " يكفي أن أحتضنه حتى ينم ...وإذا ما غاب طلبته ...وإذا ما رأيته ملأني الحنين للمس أصابعه الصغيرة التي ظلت تكبر بين يدي حتى تماثلا.
كان محمد في الخامسة عشرة وصغيري في الثامنة عندما دخل محمد بيتي باكيا " ليته كان أبي فقط ...وليس إمام المسجد!"
احتضنته، محمد ليس مثلي متمردا فما أصابه!
: هل يراني الله في كل مكان؟
: ولم تخاف من هذا ...لا أظنك تفعل ما يغضبه؟
: أفعل ما يغضب أبي ...أتكلم مع شيخ على خصومة مع أبي.
:..............
أيكون سعد أخبره أنه يرى بعيون الله!
لا يفعلها.
لكن الولد ربط بين أن الله يرانا و أن أباه رجل دين.. حتما.
عندما طال صمتي أكمل محمد شكواه
: اشترى لي هاتفا قديما _ وقدم لي هاتفا قديم الإصدار جدا، حتما يريد منعه من الانترنت _ وكان يمنع دموعه من الانسكاب.
: ...............
أردت إخباره أنه يتمتع بحرية المكالمات والرسائل النصية والتحرك بدليل أنك هنا دون معرفة سعد، بينما أتحكم بهاتف صغيري الذكي، حتى موقعه يصلني، كلانا يتحكم بصغيره الفرق أنك تعلم و طفلي لا و لن يعلم.
ولما صمتت ثانية قال متوسلا: كلميه.
أأقول له يحدث طرائقه في ممارسة السلطة، لكن كيف وهو نفسه لا يجيد التعامل مع الهواتف الذكية!
وكيف أخبره؟
نطقت أخيرا: محمد سأتكلم معه فيما يلي أما الآن لك هاتف صغيري استمتع به.
سلمته الهاتف وفتحت هاتفي لأراقب كيف سيمارس ابني المراهق بحريته ....



#هاجر_مصطفى_جبر (هاشتاغ)       Hajer_Mostafa_Gabr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صديقي الهاميستر
- لك وحدك 4
- الأيدي المطلقة
- غلاب
- مين الغلطان
- لك وحدك 3
- لك وحدك 2
- لك وحدك
- الورود الغائبة
- العشق و أشياء أخرى
- الأخضر
- إنهم يقتلون الجياد ...يا زياد .
- عابره 2
- عابره 3
- عابره 1
- محيط
- المقصلة
- أسئلة العشق
- استئصال
- سكير آخر الليل


المزيد.....




- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاجر مصطفى جبر - إصدار قديم