أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....28















المزيد.....


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....28


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8850 - 2026 / 10 / 6 - 20:47
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الرافض لإغراءات المخزن.....4

وإذا كان الأمر، كذلك، بعد التأسيس:

فما هو الداعي إلى (الاندماج) في الحزب المؤسس؟

وما هو الداعي إلى الانقلاب على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

وما هو الداعي إلى الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

وحزب الطليعة عندما يصير كما يريدون، فإنهم يتمسكون به، ويسعون إلى جعله حزبا كبيرا، وليسوا في حاجة إلى (الاندماج) في الحزب المؤسس، ليلة 18 دجنبر سنة 2022، ولصار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي حزبا للبورجوازية الصغرى، التي تأخذ من هنا، ومن هنا، وتقول هذا لنا، ليصير الحزب كبيرا؛ لأن المنتمين إليه، يعملون على صيرورته كبيرا، بدل العمل، ليل نهار، على تجميده.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يعرف جيدا:

من هو المرشح لخيانة الحزب؟

ومن هو المناضل الصادق، الوفي لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟

إن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي نعتبره ضميرا للحزب، والذي كان يتتبع كل مناصلي الحزب، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة، وكان يسعى دائما، وطوال حياته، إلى المحافظة على هوية الحزب: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وكان يفضح الخونة، في وجههم، لا تأخذه في ذلك لومة لائم.

ونحن عندما نصر على العمل، من أجل أن يكون الحزب حاضرا في الفكر، وفي الممارسة، يكون مرجعنا، بالدرجة الأولى، الفقيد الشهيد محمد بوكرين، الذي ساهم بشكل كبير، في بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي معرفة مالا نعرفه نحن، عن المناضلين الأساسيين، على الأقل، وعن علاقاتهم، وعن إخلاصهم، ووفائهم للحزب، أو عدم إخلاصهم، ووفائهم له، انطلاقا من أن الأمل في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مرتبط بالإخلاص، والوفاء له، وليس بالانقلاب عنه، والانسحاب منه؛ لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، قائم على أساس التعامل بين فكر الحزب، وممارسته النضالية، في مختلف مستويات التنظيم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وفي مختلف المستويات التنظيمية القاعدية، إلى الكتابة الوطنية، ومن الكتابة الوطنية إلى الخلية، حتى يحصل التفاعل، كذلك، بين التنظيمات القاعدية، والتنظيمات القيادية، مما يؤدي ،بالضرورة، إلى التفاعل بين الفكر، والممارسة، الذي يؤدي بالضرورة إلى النمو المتواصل في الحزب، وفي المجتمع، فيتكاثر المتعاطفون مع الحزب، ويتكاثر، تبعا لذلك، النصيرون، وتتكاثر القيم النبيلة في المجتمع، على جميع المستويات، كما يراها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وكما يتصورها المناضلون المخلصون للحزب، والأوفياء له، ليصير الحزب قائما في المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ومن خلال أسر المجتمع، وعائلاته، وليصير الأمل الاجتماعي قائما في الحزب، في نفس الوقت، ليصير المجتمع مغذيا للحزب، بالمتعاطفين، والنصيرين، وليصير الحزب مستميتا في الدفاع عن مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعن مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وليصير، كذلك، مدافعا عن مصالح الشعب المغربي الكادح.

والمناضلون الأوفياء، يزدادون قدرة على مواجهة البورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. الأمر الذي يقتضي من المناضلين الأوفياء، التكوين، والتكوين المستمر، والمتجدد، والمتفاعل مع الواقع، ومع تصور الواقع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، ومع النمو المستمر للحزب: أفقيا، وعموديا، ومع التعبئة المستمرة للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، استجابة لفكر، ولممارسة الشهيد عمر بنجلون، واستجابة لفكر، وممارسة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي وهب حياته للحزب، وللمناضلين الحزبيين، وللعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، واستجابة لإرادة كل من فقدناهم من الحزب، ولشهدائه الذين قدموا أرواحهم على درب النضال الحزبي، والنضال من أجل التحرر، والديمقراطية، والاشتراكية، واستجابة لإرادة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، واستجابة لإرادة الجماهير الشعبية الكادحة، واستجابة لإرادة الشعب المغربي الكادح.

والمناضلون الأوفياء للحزب، والمناضلات الوفيات للحزب، ولحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، لا بد أن يصيروا على نهج، وفكر، وممارسة الشهيد عمر بنجلون، وعلى نهج، وفكر، وممارسة الفقيد / الشهيد محمد بوكري،ن ليعطوا للحزب قوة تجعله يختار أوساط العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأوساط الجماهير الشعبية الكادحة، وأوساط الشعب المغربي الكادح، ليصير الحزب، بذلك، سائدا في المجتمع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وليصير سائدا فكرا، وممارسة، وليصير الفكر الاشتراكي العلمي، فكرا جماهيريا، ولتصير الديمقراطية، كما يراها الحزب، ممارسة جماهيرية، وليصير السعي إلى تحقيق الاشتراكية، ممارسة جماهيرية، ولتصير التنظيمات الجماهيرية، المبدئية المبادئية، منتزعة المزيد من المكاسب، لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولصالح الشعب المغربي الكادح، حتى يطمئن من فقدناهم، على درب النضال، وعلى درب التضحية، وحتى يطمئن الشهداء على درب التحرير، وعلى درب الديمقراطية، وعلى درب الاشتراكية، على حركة التحرر الشعبية، وعلى الحركة الاتحادية الأصيلة، وعلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كامتداد لهما.

ومجمل القول: فإن الفقيد / الشهيد محمد بو كرين، الرافض لإملاءات المخزن، اختار النضال من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل الجماهير الشعبية الكادحة، والنضال من أجل الشعب المغربي الكادح، والنضال من أجل استمرار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، على نهج حركة التحرر الشعبية، وعلى نهج الحركة الاتحادية الأصيلة، وعلى نهج الشهيد عمر بنجلون، ويمكن أن نناضل، كذلك، حتى يستمر الحزب على نهج الفقيد / الشهيد محمد بوكرين. ونعني بالرفض، الذي كان يمارسه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، القطع مع كل ما هو مخزني، لأن المخزن، اختار صناعة البورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذين كانوا، ولا زالوا يتمتعون بامتيازات الريع المخزني، وبالإغراءات التي كان، ولازال، يعد بها المخزن المناضلين، في مختلف الأحزاب المعتبرة يسارية، مقابل توقفهم عن النضال اليساري، وانشغالهم بالريع المخزني، وبالوعود المغرية، والنضال عن طريق الحزب، ومن بلوغ تحقيق عرقلة التنظيمات الجماهيرية، حتى لا تقوم بأي نضال يضرب المصالح المخزنية، ومصالح البورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف.

والغاية من الريع المخزني، ومن الإغراءات المخزنية، التي يعد بها المناضلين الحزبيين اليساريين الأوفياء، الذين يرفضونها رفضا مطلقا، ولا يفكرون فيها أبدا، كما هو الشأن بالنسبة للفقيد الشهيد محمد بوكرين. والتعرف على طبيعة الإغراءات المخزنية، إلا بعد القبول بها، من قبل المناضلين، الذين تخلوا عن النضال، واختاروا السير في الطريق المؤدية إلى تحقيق التطلعات الطبقية، وأشياء أخرى، بالإضافة إلى امتيازات الريع المخزني، والإغراءات الأخرى، التي تدخل ضمن الريع المخزني، والذي يتلقى الريع المخزني، لا يمكن اعتباره إلا نخبويا، ومن موقع العضوية في حركة معينة، أو في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بحيث يكون على علم بالشاذة، والفاذة، التي يبلغ عنها إلى الدوائر المخزنية المختلفة، حتى يتمكن من تلقي المزيد من امتيازات الريع المخزني، وباقي الإغراءات الأخرى.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يقبل في صفوفه، من أصبح ينتمي إلى المخزن، أو أصبحت له علاقة بالأوساط المخزنية، إذا كان منظما في الحزب، وتراجع عن موقفه، وشرع في تجميد الحزب، أو تحريف مفاهيمه، والعمل على تخريبه. ونعتبر من تلقى مقابلا عن سنوات نضاله، التي عانى فيها الويلات، أو عانى فيها أبوه الويلات، من الأجهزة المخزنية، التي لا يمكن أن يسمى مناضلا حزبيا، بعد تلقيه مقايلا عن نضاله، أو عن نضال أبيه؛ لأن قبول استمراره في الحزب، هو قبول بوجود المخبرين، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، نجد قرارا بامتناع مناضليه من تلقي مقابل عن آبائهم، وعن عذاباتهم في سجون النظام، كما وعدونا في سنوات الجمر، والرصاص، التي عانى فيها العمال وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما عانت فيها الجماهير الشعبية الكادحة، وعانى فيها الشعب المغربي الكادح، من إرهاب النظام المخزني وكان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في مواجهة المدفع، وفي انتظار انفجار القنابل الموقوتة، التي انفجرت ليلة 18 دجنبر سنة ،2022 بالانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والالتحاق بالحزب المؤسس، بدون هوية، بعد التنكر لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا يقود إلا نضالات العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، في أفق تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق الاشتراكية، والذين قاموا بالتعبير عن عذاباتهم، وعن اعتقالاتهم، ومحاكماتهم، وتوقيفهم، أو طردهم من عملهم، وفتحوا محلا، تعويضا سمينا عن ذلك. فقد خانوا الحزب، ولم ينضيطوا للقرار الحزبي، ومنهم من كان عضوا في الكتابة الوطنية، بقيادة الفقيد أحمد بنجلون. وإذا كان الأمر كذلك، فإننا لا نعتبرهم كمنقلبين عن/ وكمنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليصير الحزب في نظرهم، مجرد وسيلة لذلك، وليس من أجل النضال: من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية. ومثل هؤلاء الذين لا ينضبطون للقرارات الحزبية، لا يمكن أن بتشرف بهم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأنهم يعملون على تعطيل كل قراراته، التي لا تفعل على يدهم، أبدا، فهم يستغلون الكنفيدرالية الديمقراطية للشغل، ولا يناضلون في إطارها، ويستغلون الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولا يناضلون في إطارها، ويستغلون كل التنظيمات، التي يتواجدون فيها، سواء كانت اقتصادية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو سياسية. وتعويضهم عما كانوا يعانون منه، في سنوات الجمر، والرصاص، ينفي عنهم كونهم مناضلين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأنهم لم ينضبطوا لقراراته، ومنها مقاطعة تقديم طلبات التعويض عن المعاناة، في سنوات الجمر، والرصاص، كما أنهم، بذلك، لا يمكن أن يكونوا ثوريين، ولا تقدميين، إلا بممارسة عمالتهم المخزنية، التي تجعلهم يعرقلون بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، منذ المؤتمر الوطني الثامن، بل منذ اجتماع مراكش، في عهد ولاية الرفيق حين ذاك، الأستاذ عبد الحمن بنعمرو، ولا يمكنهم، بعقلية الولاء للمخزن، أن يساهموا في بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كحزب ثوري فاعل، يجعلون منه حزبا إصلاحيا، بل إنهم، بانقلابهم عنه، وانسحابهم منه، لولا إرادة المناضلين الأوفياء للحزب، ولأهداف التحرر، والديمقراطية، والاشتراكية؛ لأنهم سيدخلون في مزبلة التاريخ، وبلغتهم تلك، هي التي جعلتهم يتنكرون لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التي جعلتهم يحاصرون تواجده في مختلف التنسيقيات، والجبهات، التي تتكون في هذه المدينة، أو تلك، في هذه الجهة، أو تلك، محليا، أو إقليميا، أو جهويا، أو وطنيا، ويعرفون أن السلطات المخزنية، بجبروتها، لم تجرؤ على منع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من التواجد الوطني، والدولي، والإقليمي، والجهوي، كما أنهم يتنكرون لهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المتمثلة في الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، باعتبارها هوية تخص الحزب، والحزبيين، والمسار الحزبي من التحريف؛ لأنه حزب بريء من تلك الهوية، واختاروا، كذلك، الاشتراكية الأيكولوجية، التي حلت محل الاشتراكية العلمية. والفرق كبير، بين الاشتراكية العلمية، والاشتراكية الأيكولوجية.

وبما أنهم تنكروا لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فمن الطبيعي، كذلك، أن تكون الاشتراكية العلمية غير مقبولة، وأن تكون المركزية الديمقراطية غير مقبولة، وأن تكون أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين غير مقبولة، الأمر الذي يقتضي التصدي لهؤلاء، الذين تتم مواجهتهم، بإثبات استمرار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته المعهودة: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ضدا على المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وما قلناه عن الاشتراكية العلمية، يمكن أن نقوله عن المركزية الديمقراطية، التي صارت منكرة عند المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مع أن المركزية الديمقراطية، لا تعني إلا تسييد الديمقراطية الداخلية، في التنظيم الحزبي، الى أن يتم اتخاذ القرار الحزبي، ثم بعد ذلك يمركز القرار بين يدي القيادة الحزبية، التي تعمل على تنفيذه: محليا، أو إقليميا، أو جهويا، أو وطنيا. ونفس الشيء بالنسبة لتخليهم عن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، خاصة، وأنهم كانوا ينكرون وجود الطبقة العاملة، مع أن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يشغلون معامل البورجوازية، كما يشغلون مناجمها، غير أنهم لا يستطيعون إنكار الأجراء، وسائر الكادحين، الذين اعتبر الشهيد عمر بنجلون، أن الأيديولوجية أيديولوجيتهم. وهو ما يعنيه بقوله: (أيديولوجية الكادحين)، التي تشمل كل من يكدح ذهنيا، أو عضليا، وقد فصلنا ذلك في قولنا: (أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين).

والتمسك بهوية الحزب، وبتاريخه النضالي، وبمكانته في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، الذي يرفع شأن المناضل الحزبي، ويرفع شأن الحزب. وبدون التمسك بالهوية، وبالتاريخ النضالي، وبمكانة الحزب، في صفوف المستهدفين بموت الحزب. وهو ما أراده المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. ولذلك، فالتمسك بهوية الحزب، في هذه المرحلة، يعتبر أساسيا؛ لأنه يسهم في تحول الحزب من حزب صغير، إلى حزب كبير، والمنقلبون عن / المنسحبون من، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يكونوا واضحين، لا في فكرهم، ولا في ممارستهم، منذ محطة 08 ماي 1983، لأن الوضوح يكشف صاحبه، منذ البداية، رغم أنهم كانوا مدموجين في صفوف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يعتبرهم المناضلون المخلصون الأوفياء للحزب اشتراكيين علميين، ومركزيين ديمقراطيين، ومقتنعين بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. فإذا بهم ليسوا كذلك، منذ المؤتمر الوطني الثامن، بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عندما صاروا واضحين. وقد كان الأفضل أن يتصنفوا مع اليمين الانتهازي، منذ 08 ماي 1983، الذي تخلص من هوية الحركة الاتحادية الأصيلة، حتى يحققوا تطلعاتهم الطبقية، بوقوفهم إلى جانب النظام المخزني، الذي يبدع في صناعة البورجوازية، وفي صناعة الإقطاع، والإقطاع الجديد، وفي صناعة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف.

وهؤلاء المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كانوا يعتبرون أنفسهم، وهم في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، امتدادا لحركة التحرر الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، ليتبين، منذ المؤتمر الوطني الثامن، أنه لا علاقة لهم لا بحركة التحرر الشعبية، ولا بالحركة الاتحادية الأصيلة. وقد تبين، بالمقارنة، مع مختلف هويات الأحزاب، المختلفة، وخاصة منها الأحزاب اليسارية، أنه ليس هناك هوية أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأن أي حزب يساري، لا يقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من غير حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وهوية الحزب المؤسس، باعتبارها اشتراكية أيكولوجية، وباعتبارها هوية تحريفية، ليست أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأنها هوية غير علمية، وهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هوية علمية، وتتجلى أفضلية هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يا أيها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في أنها هوية علمية، بينما نجد أن هوية الحزب المؤسس غير علمية، خاصة، وأن الشهيد عمر بنجلون، كان يقتنع بأن الاشتراكية العلمية واحدة، وليست اشتراكيات، كما يذهب إلى ذلك المنقلبون عن، المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذين أصبحوا متنكرين للشهيد عمر بنجلون، ولحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، ولحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. ومعلوم أن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يعرف، جيدا، المرشحين لقيادة التحريف، ولخيانة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كما كان يعرف المناضلين الأوفياء، الصادقين، الذين لا يمكن أن يمارسوا خيانة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ويعملون على تقويته، ويحرصون على أن يصير بمبادئه، التي تنتشر في المجتمع، والتي تجعل منه حزبا كبيرا.

وبذلك نكون قد تناولنا مجمل ما ورد في الموضوع الجانبي:

الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الرافض لإغراءات المخزن.

فإننا، بعد ذلك، نكون قد وضحنا بطريقة مباشرة، وغير مباشرة، في كون الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، عندما كان يرفض إغراءات المخزن، فلأن المخزن، كان، ولا زال كابحا للنضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية. وهذا الكبح، لا يكون إلا لصالح الأجهزة المخزنية، ولصالح الريعيين، والناهبين، والراشين، والمرتشين، ولصالح تجار الممنوعات، ولصلح المهربين، باعتبارهم مصدرا لتكون البورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، باعتبار الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، رافضا لإغراءات المخزن، لم يأت هكذا، بل جاء استمرارا للبحث عن الوسائل، التي تمكن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتمكن الجماهير الشعبية الكادحة، وتمكن الشعب المغربي الكادح، من امتلاك الوعي الطبقي، الذي يخدم مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويخدم مصالح الشعب المغربي الكادح، الذي يعتبر إغراءات المخزن، جزءا لا يتجزأ منه، مما يجعل ما يمارسه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، جزءا لا يتجزأ من ممارسة الصراع الطبقي، الذي يعطي للحياة نكهة التطور الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ودعما لممارسة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، في ممارستهم جميعا للصراع الطبقي، الذي يعطي للحياة مغزى التطور، في جميع الميادين، وفي كل المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي توضح إلى أي حد، يصير رفض الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، دعما لممارسة جميع الكادحين للصراع الطبقي، باعتباره محركا للتاريخ البشري، ومفجرا للطاقات الخلاقة، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كان يعتقد أنه عندما يمارس رفض إغراءات المخزن، يدرك، جيدا، أنه بذلك يصير قدوة للكادحين، على مستوى التراب الوطني، ليصير موقفه قائما على قاعدة صلبة، تهد سدود المخزن، وتجري للدخول في متاهات لا حدود لها، حتى ينشغل بالخروج من تلك المتاهات، التي لا يخرج منها أبدا، حتى يتمكن العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من تحصين أنفسهم، بالفكر، وبالممارسة، لتتحقق بذلك فئة الفقيد الشهيد محمد بوكرين، الذي يسعى، باستمرار، إلى جعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما يسعى، باستمرار، إلى جعل الجماهير الشعبية الكادحة، كما يسعى، باستمرار، إلى جعل الشعب المغربي الكادح، يملكون جميعا الوعي الطبقي، ويدركون جميعا أهمية الانخراط في ممارسة الصراع الطبقي، معبرا للتاريخ، ومن منطلق أن تاريخ البشرية، هو تاريخ الصراع الطبقي، وأن التاريخ الذي ليس نتيجة لممارسة الصراع الطبقي، ليس تاريخا مشرفا؛ لأن التاريخ المشرف، هو تاريخ الصراع الطبقي، الذي، بدونه، لا تقوم للحياة، وللتاريخ قائمة. وجعل الفقيد الشهيد محمد بوكرين، قدوة في رفض الإغراءات المخزنية، فإننا نحن في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، نرفض الإغراءات المخزنية، إننا نتخذ من الفقيد الشهيد محمد بوكرين قدوة لنا، وعملا من أجل الإنسان، في الفقيد الشهيد محمد بوكرين، وفي مناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي الجماهير الشعبية الكادحة، وفي الشعب المغربي الكادح، حتى يصير الجميع متمتعا بحقوقه الإنسانية، ومساهما في عملية التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يبقى حاضرا حتى ت ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....27
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....26
- بين الالتزام بالأصل، والالتزام بالتحريف. فأي الالتزامين أفضل ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....25
- هل الخيانة وسيلة لتعثر اليسار وتراجعه إلى الوراء لتغييب الإن ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....24
- المؤتمر الوطني الرابع عشر للج.م.ح.إ ومؤشر بناء (الجبهة اليسا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....22
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....21
- أي جبهة هذه، التي يتم بناؤها في ظل ممارسة الخيانة، ضد حزب ال ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
- ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
- هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين / ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
- فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
- ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟


المزيد.....




- How -Never Again’ Lost Meaning in Gaza
- The New Scramble for Africa
- From Che to Milei: Argentina and the Crisis of Hegemony
- Animal Liberationists at the Movies
- The Tariffs Were a Wake-Up Call. Ottawa Hits Snooze Again
- التعليم العالي:جراحة ميكروسكوبية دقيقة بجامعة سوهاج لإعادة ت ...
- استخباراتي أمريكي سابق: رد فعل روسيا الصارم دفع الغرب للتخفي ...
- ألمانيا: اليمين المتطرف يفوز برئاسة برلمان ولاية للمرة الأول ...
- روسيا تحذر الناتو وتلوح باستخدام جميع الأسلحة لحماية كالينين ...
- تقرير الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشترا ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....28