روني علي
الحوار المتمدن-العدد: 8849 - 2026 / 10 / 5 - 16:19
المحور:
الادب والفن
لا تستدرج غبار الكلمات
من رحلة مسافر ..
حمل آيات الله في مشكاة التعويذات
وانتعل جواز سفره
بالقرب من خطوط التماس
بين أمس ركل غده
وغد التهم أمسه
هناك ..
يلتقط باقات زهور مرمية في صالات الانتظار
يحزمها فوق أريكة تعاني الغثيان
من تراشق الأبجديات
ويلوح بيده المبتورة في وداع قوافل المغادرين
ثم .. يكتب بعينيه الغائرتين
على اقرب جدار
هاجرته العناكب من زمن قشة التكفير ..
هنا ..
ترقد أرواحا جميلة
أسرجت صهوة الحب
على ظهر الحروف
أنشدت للغد مواويل السماء
واستلقت فوق صفير الريح
هنا ..
تعيش مدينة
تناثرت حلماتها من رضعات الأشقياء
سكنتها ذات حب .. ذات حرب
فاسكنني جن الأساطير
حين نفخت البراري في مزمار الرعاة
هنا ..
شربت كؤوسا لم تكن من رحيق الشمس
كانت كؤوسي المرمية تحت أقدام صهيل الليل
في كأسي السابع ..
ناداني صوت من قعر المدام
الحياة .. هنا
حين تبتسم
الموت .. هناك
حين تسرد للهواء اغنية
لم يحفظها سوى ..
فراشات الصباح
هنا ..
اكرعت أخر رشفة من سم الخيال .. وأنا اندندن
لا قيثارة للحب
الحب قيثارة تصدح .. حين
تزف النجوم عويل السماء
وتركل الشهب أقنعة عشاق المسافات
هنا ..
كتبت في عيد ميلاد مقبرة قيد التوسع
ثلاثمائة وأربعة وستون قصيدة
وكانت ..
تنتمي إلى السنة الكبيسة
كل زهور الاحتفاء ذبلت ..
كمناشير الثورة في بلدي
كل بالونات الحب انفجرت ..
كطلقات الثوار في صدر الثوار
وكان الاحتفال ..
دم من فوهة البنادق
في رقصة السيوف والنصال
٥/١٠/٢٠٢٦
#روني_علي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟