أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محسين الشهباني - القتل/الاعتقال المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر -تعطيل الحساب- أداة قمع سياسي














المزيد.....

القتل/الاعتقال المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر -تعطيل الحساب- أداة قمع سياسي


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 18:50
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


القتل المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر "تعطيل الحساب" أداة قمع سياسي
#محسين_الشهباني
ليس إغلاق حساب فيسبوك مجرد إجراء تقني. عندما يتم غلق حساباتك الشخصية ومجموعاتك وصفحاتك التي محتواها كله تعبير عن هوية سياسية وموقف من قضايا شعبك، فإننا لسنا أمام تطبيق لـ "معايير المجتمع"، بل أمام جريمة محو ذاكرة نضالية كاملة.
إنه اغتيال معنوي بكل ما للكلمة من معنى.
سنوات من الكتابات، من التحليل الطبقي، من تغطية معارك عمال سيكوميك بمكناس، من النقاشات، من الصور، من الشهداء الذين استحضرناهم، من وثائق منظمة إلى الأمام التي أعدنا نشرها... كل هذا الرصيد يتم شطبه بضغطة زر. الهدف ليس حذف منشور، بل محوك من الوجود كأنك لم تكن، كأنه لا يوجد لك تاريخ.
الوجه الجديد للرقابة
في الماضي كان النظام الرجعي يحتاج إلى مصادرة جريدة، أو حرق مطبعة، أو اعتقال كاتب ليصادر الكلمة. اليوم، تفوض المهمة القذرة لخوارزميات شركات رأسمالية عابرة للقارات. لا حاجة لاعتقالك جسديا، يكفي أن يعطلوا حسابك نهائيا، فيعزلوك عن جماهيرك، ويمحوا أرشيفك، ويقطعوا أواصر التنظيم.
إنها نفس الوظيفة القمعية، لكن بأدوات ناعمة. السلطة بأركانها المتنفذة وحزبها السري، التي تفوز في الانتخابات العجيبة بدون إعلان، هي نفسها التي تستفيد من هذا المحو الرقمي. كل صوت حر يُخرس، هو مقعد إضافي في مسرحية المؤسسات.
لماذا نحن المستهدفون؟
هل رأيتم يوما حسابات التطبيل والتزمير والولاء المطلق يتم تعطيلها نهائيا؟ أبدا.
المستهدف هو كل من يجرؤ على طرح السؤال الطبقي الحقيقي: لصالح أي طبقة يدار المجتمع؟ من يملك الاقتصاد؟
حسابات اليسار الليبرالي المشارك، الذي يتحدث عن "حملة نظيفة" داخل مستنقع نجس، تبقى آمنة. لأن خطابه لا يخيف أحدا. أما الخطاب الذي يربط الانتخابات البرجوازية بمعارك العمال، الذي يكشف أن التحرر لن يأتي من صناديق وهمية بل من بناء أداة سياسية مستقلة للطبقة العاملة، فهو الخطاب الذي يجب أن يُمحى.
إنهم يخافون من ذاكرتنا
إنهم لا يخافون من منشور واحد، إنهم يخافون من التراكم. مناضل بلا ذاكرة هو مناضل يبدأ من الصفر كل مرة. وهذا هو جوهر القتل المعنوي: دفعك لليأس، لتشعر أن كل ما بنيته ذهب هباء، وأن عليك أن تصمت.
لكنهم واهمون.
الذاكرة النضالية لا تحفظ في سيرفرات مارك زوكربيرغ. الذاكرة النضالية محفورة في معامل النسيج، في اعتصامات عاملات سيكوميك، في سجون درب مولاي الشريف، في وثائق إلى الأمام التي لم يستطيعوا محوها رغم الاعتقال والاغتيال.
لقد تم تعطيل كل الحساباتي الشخصية دفعة واحدة لطمس ومحو كل المواقف حتى إذا اصبني مكروه من تدبير أعداء الحرية لن يجد المتتبع اي شيء يذكر عني أنها أساليب جديدة للانتقام من المناضلين الشرفاء بعد حصارهم وعزلهم
سيغلقون حسابا، سنفتح عشرة. سيحذفون صفحة، سنحول الشارع إلى صفحة. فالكلمة التي تخرج من رحم معركة طبقية حقيقية لا يمكن لخوارزمية أن تعطلها تعطيلا نهائيا.
إن تعطيل الحسابات لن يعطل التاريخ.



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء شهداء بمريرت لن تذهب سدى.. ولا سلم اجتماعي فوق جثث الكا ...
- التعيين الشكلي لرئيس(ة) الحكومة بالمغرب: من الوهم الدستوري إ ...
- الانتخابات البرجوازية ومعارك العمال: بين وهم الإصلاح وضرورة ...
- التسلسل الزمني لأهم الأحداث التي عرفتها الحركة الماركسية – ا ...
- ذكرى الشهيد مصطفى مزياني معركة معركة الامعاء الفارغة تحت شعا ...
- الماركسية اللينينية المغربية و ردة أبراهام السرفاتي وتحولات ...
- التحالف الانتهازي: عندما تصبح الماركسية-اللينينية لافتة بلا ...
- الهجرة إلى سبتة كتعبير مادي عن أزمة الاجتماعية و تعرية بنية ...
- مدينة ازمورالمتمردة وآليات التصفية والتقزيم الإداري والهندسة ...
- الديكتاتورية الرقمية- كأعلى مراحل المراقبة الرأسمالية وتحديا ...
- جذور الانتهازية البرلمانية الجديدة بالمغرب ومآلاتها الطبقية ...
- في نقد اختزال المشاركة السياسية والديمقراطية الشكلية البرجوا ...
- اقنعة الاصلاحية وبؤس الذات المناضلة واشكاليات توحيد اليسار ا ...
- المادية التاريخية الثورية في مواجهة ميتافيزيقا اللاهوت: قراء ...
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ...
- اقتصاد الريع الجمعوي-السياسي وحثالة البروليتاريا
- دروس نصف قرن من النضال منظمة إلى الأمام و حركة 20 فبراير وجي ...
- حول طبيعة طقس الأضحية في المغرب
- تمظهرات الصراع الطبقي بالمغرب
- الدعم العمومي للصحافة بالمغرب بين الولاءات وتكريس هيمنة الدو ...


المزيد.....




- مصر.. شيرين عبدالوهاب تفي بوعدها بالمزيد من الأغاني
- تامبا وميامي تتنافسان على أصل الشطيرة الكوبية.. ما القصة؟
- الإفراج عن بريطاني/إيراني بكفالة على خلفية حادثة قاعدة فيرفو ...
- تصاعد المواجهات في بين الحوثيين والسعودية.. دخان ونيران بالق ...
- تقارير عن استهداف -خليفة السنوار- في غزة.. وإسرائيل تعلن مقت ...
- مضيق هرمز.. إيران تفقد تدريجيا ورقة الضغط النفطية
- قتيل جراء انهيار صخري بمنجم في مقاطعة سفيردلوفسك الروسية
- -يعرف العراق أكثر مني-.. زيباري يكشف تفاصيل لقاء سري جمعه با ...
- موسكو تتحرك للإفراج عن 20 روسيا على متن ناقلة محتجزة في الهن ...
- دميترييف: 90% من الألمان يدركون أن ميرتس يدمر بلادهم


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محسين الشهباني - القتل/الاعتقال المعنوي للمناضلين: عندما يصبح زر -تعطيل الحساب- أداة قمع سياسي