أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - تمظهرات الصراع الطبقي بالمغرب














المزيد.....

تمظهرات الصراع الطبقي بالمغرب


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البنية الطبقية في المجتمعات التابعة المجتمعات الرأسمالية التابعة، مثل المغرب، ليست مجرد تقسيم اجتماعي. هي منظومة استغلال متشابكة تربط المحلي بالعالمي، والاقتصادي بالسياسي.
كما يقول "كارل ماركس" «تاريخ كل المجتمعات القائمة حتى الآن هو تاريخ صراع طبقي».
في جوهر هذا الصراع يقف فريقان:
المستغِلّون: الذين يحتكرون وسائل الإنتاج والسلطة.
المستغَلّون: الذين ينتجون الثروة ويُحرمون منها.
في قاع البنية الاجتماعية تتوزع أربع فئات تختلف في موقعها ووعيها:
البروليتاريا: الطبقة العاملة المنتجة. هي «حفار قبر الرأسمالية» كما وصفها ماركس وإنجلز في _البيان الشيوعي_. موقعها في الإنتاج يجعلها القوة الوحيدة القادرة على تنظيم الثورة.
شبه البروليتاريا: العمال الهشّون، الفلاحون الصغار، الحرفيون. وعيهم متذبذب، لكنهم قابلون للتثوير إذا ارتبطوا بالحركة العمالية.
البروليتاريا الرثّة: المهمّشون خارج الإنتاج. غضبهم بلا وعي، وقد يستخدمهم النظام أداة ضد الثورة.
البورجوازية الصغيرة: المالك الصغير، المثقف، الموظف المتوسط. تعيش وهم الاستقلال، وتتأرجح بين الانتفاض والانحياز للرجعية.
هذه الفئات لا تصبح قوة تاريخية إلا إذا توحدت تحت قيادة الطبقة العاملة المنظمة في حزب طليعي. فـ *فلاديمير لين* أكد أن «بدون نظرية ثورية لا حركة ثورية»، وأن الحزب هو الذي يحمل هذا الوعي إلى الطبقة العاملة ويحوّل السخط إلى فعل منظم.
السلطة في المغرب مركّزة بيد تحالف طبقي ثلاثي:
البورجوازية الكومبرادورية: وسيط رأس المال الأجنبي، تعيش على السمسرة.
البورجوازية البيروقراطية: طبقة الدولة الطفيلية التي تحتكر القرار والموارد.
الإقطاع الحديث: احتكار الأرض والريع، وتحالف مع رأس المال المالي لاستغلال والسطو على الاراضي السلالية واراضي الجموع والغابات .
هذا التحالف يشكل ما سماه "أنطونيو غرامشيالكتلة التاريخية للسيطرة. فهو يربط الاقتصاد بالسياسة والثقافة والإيديولوجيا ليجعل التبعية تبدو أمراً طبيعياً ومقبولاً. وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز وسيط بين رأس المال العالمي والجماهير الوطنية.
فواقع الصراع في المغرب يتجسد هذا التحالف في اقتصاد ريعي تابع يقوم على الخوصصة ، واثقال كاهل الدولة بالديون الخارجية ،مع تسجيل التفاوتات الجهوية المغرب النافع وغير النافع ، والتبعية الغذائية بعد فشل المخطط الاخضر .
العامل يُستغل مباشرة، والفلاح يُربط بعلاقة تبعية جديدة، والطبقات الوسطى تُستنزف بالديون .
في المقابل، تحتكر الكتلة الحاكمة السلطة والثروة . تستعمل الإعلام والدين والتعليم لتكريس الطاعة، وتفرغ الديمقراطية من مضمونها عبر خطاب الإصلاح والاستقرار والعهد الجديد والانصاف والمصالحة .
لكن كما قال جوزيف ستالين:"الرأسمالية لا تستطيع أن توجد وتتطور دون أن تستغل الشعوب المستعمرة".
وارتباط الطبقة الحاكمة بالإمبريالية يجعلها عاجزة عن التطور الوطني المستقل. فهي تخاف الثورة كما تخاف التحرر.
من هنا تأتي ضرورة الحزب البروليتاري الطليعي. فهو الأداة التي:
ترفع وعي الطبقة العاملة من العفوية إلى التنظيم.و توحد نضالات الفلاحين والفئات الشعبية في مشروع تحرري وطني. وتحول النضال الديمقراطي إلى نضال طبقي ضد التبعية والإمبريالية.
روزا لوكسمبورغ حذرت من الوهم الإصلاحي وقالت:
"إما اشتراكية وإما همجية".
فالثورة ليست انفجار غضب، بل تحويل منظم للوعي، كما أن الحزب ليس جمعية خيرية، بل أداة صراع لتحطيم علاقات الإنتاج السائدة.
الصراع الطبقي هو المحرك العميق لتاريخ المغرب المعاصر. فيه يتواجه مجتمع المنتجين مع مجتمع الوسطاء والطفيلية.
ولا حياد في هذا الصراع: إما أن تُقاد الجماهير بوعيها الطبقي نحو التحرر، أو تُقاد بخداع البرجوازية نحو إعادة إنتاج التبعية.
الوعي الثوري لا يولد من البؤس وحده، بل من التنظيم الطبقي الواعي. وطريق هذا التحرر هو الحزب التنظيم ، الذي ينهي عهد الوساطة والتبعية، ويفتح أفق مجتمع اشتراكي قائم على العمل المنتج، العدالة الاجتماعية، والسيادة الشعبية الحقيقية.



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعم العمومي للصحافة بالمغرب بين الولاءات وتكريس هيمنة الدو ...
- حين تتحول الاحزاب التي تدعي -الثورية- إلى عكاز للرجعية
- من المدرجات: رمز المقاومة الشعبية ضد الحماية... إلى صناعة ال ...
- الصمت الطبقي بالمغرب بين التراكم البدائي و القمع الناعم
- القوى الظلامية والصراع الطبقي في المغرب
- حول فاتح ماي 2026
- جدل تصوير دورة مجلس البلدي بأزمور من طرف الباشا يكشف صراع ال ...
- حول اعتقال محمد السانتوس وبعيدا عن لغة الخشب
- الامبريالية بالدارجة
- حتى انا شيوعية
- كل سنة وانتم على العهد باقون ولطريق الشهداء سائرون.
- رسالتي ...اليك
- حزب النهج الديمقراطي وارتمائه في مستنقع الإصلاحية
- في حوار خاص بمُناسبة ال50 سنة لانطلاق الجبهة الشعبية لتحرير ...
- انا المتيم بجمالك
- احبك والبقية تاتي عندما نلتقي ..
- كل عام وأنت غزالة ..
- من اجلك أكتب
- الموت في سبيلها عشقا !
- أشهدُ أن لا حبيبة الا انت


المزيد.....




- تحطم طائرتين مقاتلتين في عرض جوي بأمريكا.. وفيديو يوثق لحظة ...
- إيران.. استعراض البنادق في الشوارع وعلى شاشات التلفزيون ضد ت ...
- تصعيد في الخطاب الأمريكي وتحركات عسكرية خلف الكواليس.. ماذا ...
- أزمة هرمز.. خسائر بمليارات للشركات العالمية جراء حرب إيران
- هل يعول نتنياهو على حرب جديدة مع إيران لتغيير الخريطة السياس ...
- تصعيد متبادل.. 12 مصابا بقصف لأوكرانيا وروسيا تسقط آلاف المس ...
- مولدوفا تندد بعرض روسي لمنح الجنسية لسكان إقليم انفصالي
- -نقل المعركة لتراب المعتدي-.. إلى أين يتجه التصعيد الروسي ال ...
- عاجل | المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: نعمل على آليات جديدة ...
- ترمب واعظا في -صلاة- البيت الأبيض لاستعادة -مسيحية أمريكا-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - تمظهرات الصراع الطبقي بالمغرب